علي صوتك
صوتك صوت جيل بحاله

" الإهمال الطبي وانتهاك حقي الحياة وسلامة الجسد "

على الرغم من ان ظاهرة الإهمال الطبي من الظواهر التي ظهرت فى المجتمع الدولي منذ زمن بعيد إلا أن الدول المتقدمة سرعان ما انتهجت سياسات قانونية وعلميه لعلاج المشكلة والحد منها محليا ، وهو ما اثر سلبا على نصوص وتشريعات حقوق الإنسان الدولية وأضفى نوعا من التجاهل القانوني للظاهرة على المستوى الدولي ، والاكتفاء بالقواعد الدولية التى شرعت فى الأساس لحماية جسد الانسان وحياته من بطش السلطات التنفيذية للدول فها هو العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية

. والذي صادقت عليه مصر بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 536 لسنة 1981 فى 3 ذى الحجة سنة 1401 هــ ( أول أكتوبر 1981 ) ينص فى المادة السادسة منه على ان " الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمي هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا ، كما نص العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

والذي صادقت عليها مصر بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم

537 لسنة 1981 فى 3 ذي الحجة سنة 1401 هــ ( أول أكتوبر 1981 ) فى المادة الثانية عشر منه على :

" 1-

تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه.

2-

تشمل التدابير التي يتعين على الدول الأطراف في هذا العهد اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق، تلك التدابير اللازمة من أجل:

(

أ) العمل على خفض معدل موتى المواليد ومعدل وفيات الرضع وتأمين نمو الطفل نموا صحيا،

(

ب) تحسين جميع جوانب الصحة البيئية والصناعية ،

(

ج) الوقاية من الأمراض الوبائية والمتوطنة والمهنية والأمراض الأخرى وعلاجها ومكافحتها،

(

د) تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض. " وبقراءة تلك النصوص الدولية نخلص الى ان الحق فى الحياة والمحمى بموجب المواثيق الدولية إنما ينحصر في حماية حياة الإنسان من بطش السلطات التنفيذية للدول ، دون فرض حماية واضحة لحياة الإنسان من التجريب والخطأ الطبي على جسد الإنسان

كما ان الحماية المنصوص عليها بالعهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تفتقر إلى آلية المراقبة والعقاب الدولي لانتهاك الدول لتلك القواعد ، على عكس الحقوق المدنية والسياسية المحمية بالبروتوكول الملحق بالاتفاقية والناص على إنشاء اللجنة المعنية بحقوق الإنسان لمراقبة تنفيذ أحكام الاتفاقية

.

أما على مستوى مصر فان الأزمة لا تزال تتفاقم يوما بعد الآخر خاصة مع ضعف الرقابة على عمل الأطباء وانتشار التعليم الطبي العشوائي وغير المنظم مما يفرز بأطباء غير مؤهلين للتعامل مع الجسد الإنساني باعتباره كائن حي يتمتع بكافة الحقوق والواجبات ، و إنما افرز إلينا طبيب يتعامل مع حالة مرضية مجردة من حقوقها

.

\

ومع ضعف التشريعات الدولية التي تحمى حقوق الإنسان لن نجد فى تشريعنا المصري نصوص تتحدث عن خطا الطبيب بشكل مباشر مما يضطر الباحث الى الاجتهاد لتطبيق النصوص والأحكام القانونية العامة على أخطاء الأطباء ، والتي شرعت فى الأساس لمواجهة ظواهر اجتماعية ، فها هو الدستور المصري يضمن الحماية العامة لصحة المواطن المصري فى مواده التالية : "

المادة

(16)

تكفل الدولة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية، وتعمل بوجه خاص على توفيرها للقرية فى يسر وانتظام رفعا لمستواها

.

المادة

(17)

تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعي والصحي، ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعا ، وذلك وفقا للقانون

.

المادة

(43)

لا يجوز إجراء أي تجربة طبية أو علمية على أي إنسان بغير رضائه الحر

.

المادة

(57)

كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء

. "

اما على مستوى قانون العقوبات فلم نجد مواد تتحدث عن خطا الطبيب بشكل صريح وانما اكتفى بالقواعد العامة للمواد

238 ، 244 والناصين على :

المادة

238 من قانون العقوبات ( من تسبب خطا فى موت شخص آخر بان كان ناشئا عن إهماله او رعونته او عدم احترازه او عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر وبغرامة لا تجاوز مائتي جنية او بإحدى هاتين العقوبتين ، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنين وغرامة لا تقل عن مائة جنية ولا تجاوز خمسمائة جنية او إحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني إخلالا جسيما بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان متعاطيا مسكرا أو مخمورا عند ارتكابه الخطأ الذي نجم عنه الحادث أو نكل وقت الحادث عن مساعدة من وقعت علية الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك ، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سبع سنين إذا نشا عن الفعل وفاة اكثر من ثلاثة أشخاص فإذا توافر ظرف آخر من الظروف الواردة فى الفقرة السابقة كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على عشر سنين .

وكذا نص المادة

244 من قانون العقوبات ( من تسبب خطأ فى جرح شخص أو إيذائه بان كان ناشئا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تجاوز مائتي جنية او بإحدى هاتين العقوبتين ، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين وغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنية أو إحدى هاتين العقوبتين إذا نشأ عن الإصابة عاهة مستديمة أو إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني إخلالا جسيما بما تفرضه علية أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان متعاطيا مسكرا أو مخدرا عند ارتكابه الخطأ الذي نجم عنه الحادث أو نكل وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك ، وتكون العقوبة الحبس إذا نشا عن الجريمة إصابة اكثر من ثلاثة أشخاص فإذا توافر ظرف آخر من الظروف الواردة في الفقرة السابقة تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنين . وأمام حالة القصور التشريعي الدولي والمحلى تصبح مسئولية الأطباء من اكثر الموضوعات التي تثير الجدل والنقاش والاجتهاد في مجال الفقه الجنائي والتطبيق القضائي وتظل مشكلة الابداع وحدود وصلاحيات الطبيب حائلا فى كثير من القضايا دون توقيع العقاب الفعلي على الطبيب المخطئ . ومن ضحايا الإهمال الطبي كانت وفاة الطفل محمد عماد جودة ( 9 شهور ) على اثر تناوله لجرعة التطعيم بمكتب صحة العقاد بالمطرية بمزيد من الحزن والآسي . وكان الطفل قد توفى على اثر سقوط كبسولة من الممرضة ( رؤية عبد الله) والتى تعمل بصحة العقاد بالمطرية أثناء قيام الأخيرة بتطعيم الضحية ولم تتمكن من استخراج الكبسولة لنقص الخبرة والتدريب لديها .

-

وفقد مريض معهد اورام العيون يدخل المستشفى لعلاج انفصال خفيف بالشبكية يخرج فاقد لبصرة وها هى مريضة مركز هليوبوليس للقلب المفتوح تدخل المستشفى لعلاج ثقب بالأذين وتخرج من العملية بانسداد الضفيرة الرئيسية للقلب

-

وها هى الطفلة عبير 3 سنوات دخلت مستشفى ابو الريش لعلاج تقوس بالقدمين وخرجت مبتورة الساق . وها هي وهو وهم ونحن نتعرض للمزيد والمزيد من الانتهاكات اليومية دون رقابة حكومية و إدارية على ذلك وتلك .

يأتي إهمال الأطباء كنتيجة واضحة للفساد سواء كان ذلك الفساد هو فساد إدارة أو فساد تعليم في كلا الحالتين النتيجة واحدة أخطاء فاحشة تؤدى إلى نتائج سيئة وربما تصل إلى درجة الوفاة دون محاسبة إدارية للمخطئ لتستمر الأخطاء في طابور طويل دون أن يوقفها احد

.

محمد طفل يتيم صغير تم بتر ذراعه نتيجة لخطا الأطباء يروى فتحي رزق علي

عم الطفل محمد المأساة فيقول.. محمد الابن الأصغر لشقيقي المتوقي منذ عده سنوات تاركا ثلاثة أطفال .. وقد اعتادت تلك الأسرة المنكوبة المجيء للإسكندرية خلال الإجازة الصيفية.. ونظرا للظروف المادية الصعبة بعد وفاه عائل الأسرة , فان محمد اعتاد العمل خلال الإجازة كي يساعد والدته في تكاليف الحياة , وفي احد الأيام وتحديدا يوم 5 يوليو الماضي كانت الساعة تشير للخامسة مساء عندما كان محمد يلهو مع أصدقائه ويلعبون كره القدم سقط علي الأرض , مما أدي إلي حدوث كسر بذراعه اليسري فأسرع زملاؤه بنقله إلي عيادة احد الأطباء الذي طالب بضرورة التوجه إلي مستشفي الحضرة الجامعي للعظام ناريمان.. وبالفعل أسرعنا للمستشفي, وفي قسم الاستقبال قام احد الأطباء بالكشف, ثم طالب بإجراء أشعه علي اليد المكسورة . وبعدها تم وضع ذراعه في الجبس.وصرح لنا الطبيب بمغادره المستشفي وطلب منا العودة فورا في حاله حدوث ورم بالذراع او تغيير لونه إلي الأزرق .. وبعد يوم واحد فقط فوجئنا بحدوث ورم وتغيير لون الذراع, صاحبه آلام مبرحه وارتفاع في درجه الحرارة , لم يتحملها الطفل المسكين فهرولت به إلي المستشفي, وقام الأطباء بحجزه وفك الجبس وترك ذراعه دون علاج طوال اليوم وهو ملقي علي سرير المستشفي بلا ادني عناية أو رعاية .. حتى فوجئت في اليوم التالي لحجزه بأحد الأطباء يطلب مني التوقيع علي إقرار بقبولي بتر ذراع ابن شقيقي اليتيم, حيث أصيبت الذراع بغرغرينه ولابد من قطعها نظرا لان حالته الصحية تتدهور من سيئ إلي أسوا .

رفضت التوقيع علي الإقرار وحاولت جاهدا معرفه ما حدث ويحدث حولي فعلمت ان الطبيب الذي قام بعمليه الجبس أخطا وان ما حدث تكرر من قبل ومتوقع ولابد من إجراء العملية قبل أن يتفاقم الأمر

..

أسرعت بطلب النجدة ثلاث مرات

, ولم يستجب احد, ثم لجأت إلي مديريه امن الإسكندرية فطلبوا مني التوجه إلي قسم شرطه محرم بك التابع له المستشفي, وبالفعل حررت هناك المحضر رقم800 أحوال محرم بك بتاريخ2003/7/8 وتم تحويله إلي النيابة تحت رقم 9668 لسنه 2003 إداري محرم بك, وهناك طلب منا رئيس النيابة ضرورة علاج الطفل لإنقاذه أولا عند أي طبيب بعيدا عن المستشفي مع إحضار تقرير مفصل عن الحالة .. فحملت الطفل المسكين وهو يصرخ وبدأت رحله البحث عن طبيب طوال الليل حتى بزوغ الفجر.. وبالطبع لم يوافق احد من الأطباء في عيادته أو في المستشفيات الخاصة التي ترددت عليها علي علاج الطفل, وكانت جمله واحده تتكرر من أخطا عليه إصلاح الخطأ , واضطررت للعودة إلي المستشفي مره أخري , ولكني توجهت إلي مستشفي الطلبة بسبورتينج لان محمد تلميذ يتمتع بمظله التامين الصحي, ولكنهم هناك قاموا بتحويله إلي مستشفي الحضرة الجامعي مره أخري .

وفي المستشفي لم أجد مفرا من التوقيع علي الإقرار بإجراء عمليه بتر لذراع محمد إنقاذا لحياته

, وتم إرغامي علي الموافقة علي عجز ابن شقيقي طوال العمر والقضاء علي أحلامه ومستقبله.ويضيف عم الطفل محمد, إنها ماساه إنسانيه لكنها جريمة مكتملة الأركان ولكن بلا عقاب رغم أن نتيجتها واضحة للجميع, أما عن الجانب الإداري فقد قام رئيس نيابة محرم بك بمخاطبه مدير مشرحه الإسعاف بكوم الدكه, وطلب التحفظ علي الجزء الذي تم بتره بمشرحه الإسعاف لحين ندب الطبيب الشرعي المختص لتشريحه.

وبعيدا عن مقولات جاهزة من نوعية تشويه الطب المصري تقال عند الحديث عن أخطاء الأطباء إلا أن السكوت عن تلك الأخطاء هو التشويه الحقيقي للطب المصري وهو الذي يؤدى إلى استمرارها كل يوم

.

حالة ثانية لفتاة اسمها صباح محمد عبد الحميد اليمنى

30 عاما من حي الدويقة راحت ضحية حقنة بنج سبقت إجراء الجراحة التي لم تتم وسقطت حيث أصيبت بشلل رباعي نتج عن حدوث هبوط حاد في القلب ونقص الأوكسجين خلايا المخ قصة صباح كما وردت في صحيفة المصري اليوم بدأت منذ تفكيرها في إجراء عملية حول بعينها ربما تزداد فرصتها في الزواج كأي فتاة في سنها توجهت إلى مستشفى الحسين الجامعي لإجراء الجراحة مجانا يوم 5 نوفمبر 2002 بعد حصولها على إجازة يومين من عملها على اعتبار أن الجراحة بسيطة فخرجت فاقدة الوعي بعد أن حقنها طبيب التخدير بجرعة زائدة أدخلتها في غيبوبة استمرت أكثر من 3 شهور ( ... ) أيمن رابح رئيس جمعية الدفاع عن ضحايا الإهمال الطبي والمتابع لقضية صباح أكد أن قضيتها لا تزال في مكتب النائب العام وإذا حفظت سيتم رفع جنحة مباشرة ضد الطبيب المخطئ والمتسبب في حالتها ( ... ) وأشار رابح إلى أن القانون لن يفيد صباح في قليل آو كثير حيث تنص المادة 244 من قانون العقوبات على عقاب الطبيب إذا أوقع ضررا جسيما على المريض بالحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تقل عن 10 جنيهات ولا تتجاوز 200 جنيها أما إذا تسبب هذا الخطأ في وفاة المريض فيعاقب الطبيب طبقا لنص المادة 238 من قانون العقوبات بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات وغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تتجاوز 500 جنيه .

حالة أخرى لطفلة عمرها

40 يوما دخلت مستشفى الأطفال التابع لجامعة المنصورة للعلاج من الإسهال المستمر والجفاف وفى قسم سوء التغذية بالمستشفى أدى خطا في وضع الكانيولا في يدها اليسرى إلى زرقة يدها وأدى الإهمال والتراخي في معالجة الآمر إلى بتر يد الطفلة الرضيعة .وفى رسالة نشرت في بريد الأهرام وهى مجرد واحدة من عشرات الرسائل التي تنشر في بريد الصحف المصرية تعبر بصدق عن إهمال الأطباء واللامبالاة الإدارية ، تقول الرسالة :

"

تسبب إهمال الأطباء والممرضات في المستشفي التخصصي بدمياط ، في وفاه ابني الصغير الذي لم يتجاوز عمره 8 أشهر , فقد خرج الطبيب خلال الكشف عليه لإجراء مكالمة تليفونيه من خارج المستشفي ، علي الرغم من أن هذا الطبيب حضر للكشف بعد طول انتظار وعده اتصالات , وعندما عاد كتب له علاجا ومجموعه من المحاليل فشلت الممرضات في تركيبها ، ولم يرد الطبيب علي اتصالاتهن التي حاولن فيها الاستفسار عن طريقه التركيب... ولم ينقذنا رئيس القسم او مدير المستشفي, ولم يحرك احد منهم ساكنا ، حتي فاضت روح ابني إلي بارئها.. فمن يحاسب المتسببين في وفاته بإهمالهم ؟ .

قدري محمد المتبولي

ـ السوالم دمياط

ربما تكون هذه الحالات لأناس عاديين لن يهتم بهم احد فماذا إذا عن حادثة كبرى تكلمت عنها مصر لأسابيع وقامت مناجلها المظاهرات وكانت من تبعاتها أن قدم وزير الثقافة استقالته وهى حادثة حريق مسرح قصر ثقافة بني سويف والتي راح ضحيته حوالي

52 قتيلا والمتوقع أن ينالوا رعاية طبية غير عادية لكن ما حدث كان العكس : فهناك حالات وفاة حدثت بالفعل بعد فترة من العلاج بل إن بعض المصابين كانت جروحهم بدأت بالفعل في التحسن والالتئام إلا أنهم توفوا نتيجة الإهمال الجسيم في نواح طبية أخري بالمستشفيات التابعة لوزارة الصحة والتي يعالجون بها وللأسف هذا السيناريو مستمر.

من الحالات التي توفيت نتيجة الإهمال رغم تحسن حالة الحروق

«د. صالح سعد» الذي توفي بعد يوم من الحادث بالرغم من حروقه البسيطة نتيجة الإهمال في نقله من مستشفي إلي آخر و«علاء المصري» الذي توفي بعد الحادث بأسبوعين بمستشفي قصر العيني بالرغم من أنه لم يكن مصابا بحروق شديدة بالإضافة إلي «مؤمن عبده» الذي توفي بمستشفي الحلمية العسكري وقد كان مقرراً الخروج في غضون أيام قليلة، وأسماء محمد السيد التي توفيت بعد تماثلها للشفاء في منتصف فبراير.

بالإضافة إلى حالات الوفاة التي حدثت كان هماك إهمالا في علاج المصابين بل حدثت أخطاء طبية في علاج بعضهم فمازال يرقد الكثير من ضحايا المحرقة أحياء لكنهم للأسف أموات بفعل الإهمال الصحي الذي دهور حالتهم الصحية فوصلهم لهذا الوضع وحسب ما ورد في صحيفة الأهالي في لقائها مع بعض المصابين

: قال «حمدي طلبة» أحد الضحايا: لقد خرجت من مستشفي الحلمية مصابا بميكروب صديدي أدي إلي تآكل مفصل الحوض وأكد الأطباء ضرورة إجراء عملية جراحية لتغيير المفصل حتى أستطيع الحركة التي أنا عاجز عنها الآن مع العلم أنني أنفق علي مستلزمات علاجي منذ الحادث حتى الآن بالرغم من عدم قدرتي المادية لتحمل نفقات العلاج الباهظة، وتساءل: أين دور الدولة وأين تصريحات وهم العلاج علي نفقة الدولة ؟! .

في مستشفي الحلمية العسكري يرقد

«محمد سمير عويس» الذي امتنع عن الكلام لسوء حالته الصحية وفي حديث مع الطبيب المعالج صرح بأن حالته مازالت شديدة الخطورة وغير مطمئنة حيث إنه أصبح وبعد دخوله غرفة العمليات أكثر من ثلاث مرات لا يستجيب للبنج أو أي مخدر فساءت حالته النفسية . وفي حوار مع والده قال إنه لا أحد يسأل عن «محمد» من المسئولين لأنه غير مشهور وأضاف أن ابنه طالب بكلية الطب ومتفوق وبطل الجمهورية في ألعاب القوي لكن الآن أصبح مشوها فقد تآكلت أذنه وتشوه معظم جسده بفعل الإهمال والعشوائية الذي رفض المسئولون عنه علاج ضحاياه علي نفقتهم . أما «حسام عبد العظيم» الذي تم إخراجه من مستشفي السلام وتحويله إلي مستشفي الدمرداش لإجراء عملية بالصدر نتيجة خطأ طبي من طبيب بمستشفي السلام أدي إلي إصابته بثقب في الحنجرة أثناء العلاج وبعد تحويله إلي مستشفي الدمرداش تم رفضه نظرا لعدم إتمام علاج الحروق أولا لكن نظرا لحالته الحرجة تم حجزه بالمستشفي حتى تتم معالجة جروحه من الحروق بالرغم من عدم وجود قسم متخصص كما قالت والدته المرافقة له. وأكدت أن هناك طبيبا من خارج المستشفي يأتي بشكل شبه يومي لإجراء عملية الغيار له كل ذلك علي نفقتها الخاصة حتى الآن .

هذا عن إهمال الأطباء والذي يقابله بدوره إهمال إداري يفرغ الخدمة الطبية المقدمة للناس من قيمتها وفائدتها وربما يكون غياب الأطباء عن العمل مثال صارخ لها

.

تقرر مجازاة

26 طبيبا وطبيبه, بمستشفي أوسيم العام, لتغيبهم عن العمل, بخصم خمسه أيام من رواتبهم الشهرية. كما قرر محافظ الجيزة المستشار محمود أبو الليل خلال جولته المفاجئة علي المستشفيات العامة والوحدات الصحية إيقاف المدير الإداري لمستشفي أوسيم عن العمل لإهماله وتراخيه في عمله وعدم فصل المخلفات الطبية الخطيرة عن باقي مخلفات المستشفي في إطار قوانين الدولة والبيئة المنظمة لذلك, وخصم15 يوما من رواتب الأطباء الذين قاموا بتحرير تذاكر الدواء دون تحديد كيفيه تعاطيه وتعيين مدير إداري آخر للمستشفي من القيادات ذات الكفاءة , وكلف المحافظ الجهات المعنية بصحة أوسيم بتكثيف أعمال النظافة ورفع المخلفات أولا بأول , وكذلك التحقيق مع مفتش صحة أوسيم ونقله الي مكان آخر, كما كلف المحافظ مديريه الصحة بالجيزة والجهات المعنية بالتامين الصحي بتشكيل لجنه لمراجعه حالات المترددين علي عيادة التامين الصحي للحد من الازدحام وتحديد أسلوب عمل أطباء التامين الصحي بها, وطلب المحافظ من مديريه الصحة وضع جدول زمني للانتهاء من المبني الجديد بمستشفي أوسيم العام وتأثيثه وتزويده بأحدث الأجهزة الطبية , وقرر المحافظ صرف منحه ماليه فوريه لبعض المرضي من قسم العظام نظرا لظروفهم.

ما قام به محافظ الجيزة كان في مارس

2004 وبعدها بسبعة أشهر تقريبا اى في أكتوبر 2004 من نفس السنة وكانت قد حصلت حركة تغيير المحافظين قام محافظ الجيزة الجديد بجولة على المستشفيات وقد : تقرر إحالة جميع الأطباء المتغيبين عن العمل للتحقيق بمستشفيي الحوامدية والبدرشين وعيادة جزيرة الذهب الشاملة للتامين الصحي ومركز تنظيم الاسره بها. كما قرر الدكتور فتحي سعد محافظ الجيزة خلال جولته المفاجئة علي مدن ومراكز الحوامديه وابو النمرس ومركز الجيزه والبدرشين خصم3 أيام من المدير الإداري لعيادة التامين الصحي بجزيرة الذهب وإحالة مدير المركز للتحقيق لعدم الانضباط. وفي مستشفي الحوامديه العامة تفقد المحافظ عنابر المرضي والمطابخ وأعمال التطوير بالمستشفي ووعد المحافظ بالاتصال بهيئة التامين الصحي لسداد مستحقات المستشفي والتي بلغت مليون جنيه .

رغم تغير المحافظ وزيارة كل واحد منهما لمكان مختلف لكن الإهمال ظل كما هو لم ترهبه إجراءات الخصم او الإحالة إلى التحقيق لان هذه القرارات موجهة للاستهلاك الإعلامي أكثر منها رغبة حقيقية في الإصلاح

. إصلاح إدارة فاسدة تأخذ في طريقها كل شيء وتظل في مكانها رغم كل إهمالها وفسادها لدرجة دفعت أطباء احد المستشفيات للإضراب عن الطعام ضد الفساد المالي والإداري للمستشفى فقد : قام عدد من أطباء مستشفي الزقازيق العام بالإضراب عن الطعام داخل المستشفي ، بينما قام عدد آخر من زملائهم بالاعتصام تضامنا معهم وذلك احتجاجا علي استمرار مدير عام المستشفي د. يحيي فلاح في عمله رغم قيام الأطباء بتقديم العديد من الشكاوي لكل الجهات التنفيذية والرقابية مدعمة بالمستندات تكشف الفساد المالي والإداري والحالة السيئة التي وصلت لها الخدمة الطبية بالمستشفي. وكان المستشار يحيي عبد الحميد محافظ الشرقية قد ضرب عرض الحائط بكل هذه الشكاوي والغريب أن محمد موافي سكرتير عام المحافظة والذي التقي بالأطباء المضربين أبدي دهشته من عدم علمه بما يحدث وأكد أنه قام بالتجديد للمدير العام. هذا وقد قام الأطباء بإرسال برقيات لكل الجهات المعنية مرفقة بالبيان الصادر عنهم والذي يؤكدون فيه علي إضرابهم عن الطعام حتى الموت ويناشدون كل الشرفاء الوقوف بجانبهم من أجل صالح المرضي البسطاء. جدير بالذكر أن أحد ضباط قسم ثان شرطة الزقازيق قد حضر وهدد الأطباء بأنه سيتم إدانتهم طبقا لقانون الطوارئ بدعوي إعاقة العمل داخل مرفق حيوي وهو ما لم يحدث حيث قام الأطباء بعملهم أثناء إضرابهم عن الطعام بدافع من مسئولياتهم فهم استشاريون في تخصصات حيوية .

هل إضراب الأطباء عن الطعام هو كل شيء ماذا إذن عن انتحار المرضى ليس ياسا من الشفاء إنما لسوء الخدمة الطبية المقدمة وسوء الإدارة وقلة الإمكانيات وهو ما حدث مع المواطن عاطف عبد المنعم

.

أعلن د

. مصطفي عبد العاطي رئيس الهيئة العامة للتامين الصحي في بيان أصدره انه إيماء إلي ما نشر بجريده المساء بتاريخ 2006/1/10 واليوم2006/1/11 بجرائد الوفد والاهرام والاخبار بخصوص المنتفع/ عاطف محمود عبد المنعم البالغ من العمر33 سنه ويعمل عامل طباعه بشركه الصباغة والمنسوجات المصرية وعنوان سكنه( اجهور الصغري- القناطر الخيريه) ويحمل بطاقة تامين صحي رقم300/32078427/861 حيث تم دخوله مستشفي النيل بتاريخ2006/1/4 لإجراء جراحه فتق سري وتم تحضيره في نفس التاريخ لعمليات باكر الخميس2006/1/5 وتم دخوله غرفه العمليات وحدث توقف مفاجئ لعضله القلب وتم وقف التخدير والتعامل المباشر مع الحالة وعمل الإسعافات اللازمة لإنعاش القلب واستجاب القلب للإنعاش تم وضعه علي جهاز التنفس الصناعي, وتم نقل المريض بعد ذلك لعناية المركزة الملاصقة مباشره لغرفه العمليات بالدور الأول بالمستشفي في نحو الساعة الحادية عشره صباحا لاستكمال العلاج المقرر في تلك الحالات لوتم وضع المريض علي جهاز التنفس الصناعي مع تكرار عمل غازات بالدم حتى تم الوصول للنتائج المطلوبة والمطمئنة.

استمر هذا العلاج حتى صباح الجمعة

2006/1/6 وكانت العلامات الحيوية جيده ومطمئنه ودرجه الوعي أيضا كاستجابة المريض للأوامر المعطاة , تم فصل جهاز التنفس الصناعي عن المريض صباح نفس اليوم نحو الساعة 10.3 وكانت الحالة العامة للمريض مطمئنه جدا.

تبين ان المريض يعاني من اضطرابات نفسيه وعصبيه سابقه

( وذلك من خلال مناقشه زوجه المريض واحد أقاربه وأفادوا انه لا بتعاطي اي علاج لتلك الحالة وإنما مجرد قراءه القران كافيه وأيضا يعاني من حاله توهان بعد انتهاء نوبة التشنجات.

انتابت المريض صباح السبت الموافق

2006/1/7 حاله هياج شديدة مع تكرار طلبه الخروج لرؤية أولاده وقام بنزع توصيلات المونيتور الخاصة به اندفع من علي سريره وسارع إلي الغرفة المجاورة حيث فتح شباك الغرفة وقفز إلي الشرفة ثم إلي الأرض مباشره فحمله أفراد الأمن بالمستشفي وأعادوه إلي سريره بالرعاية وتم فحصه من أطباء العظام والمخ والأعصاب والرعاية المركزة وكذلك عمل الاشعات والأبحاث اللازمة والتي أوضحت وجود تجمع دموي واشتباه كسر بالفقرة القطنية الثانية ومازال المريض محجوزا بالرعاية المركزة تحت الإشراف الطبي والرعاية الفائقة ,تم إبلاغ قسم شرطه أول شبرا الخيمة بالواقعة في التوقيت نفسه لوقوعها حيث تم تعيين حراسه من القسم للمريض بالرعاية المركزة حسبا لعدم تكرار المحاولة مره أخري.

وقد كلف الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة والسكان لجنه علي اعلي مستوي لفحص حاله المريض عاطف محمود عبد المنعم

, الذي القي بنفسه من مستشفي النيل للتامين الصحي بشبرا, وقام الدكتور احمد مجدي احمد رشاد استشاري أمراض نفسيه بالكشف علي المريض من الناحية العقلية , وتبين انه طبيعي في الوقت الحالي ولكن المريض صرح بأنه يعاني من نوبات صرعيه كانت تأتي في صوره تشنجات مع عدم القدرة علي التحكم في البول, وكان ذلك قبل عام1991 ولم يعالج إطلاقا منها, كما أفاد بان أهله كانوا يعتقدون أن ذلك بفعل الجن والعفاريت, ويضيف الدكتور رشاد إن الانتحار ومحاولات الانتحار عمل اندفاعي شديد الخطورة قد يتم تحت تأثير اضطراب نفسي مؤقت آو بعضا من الأمراض العضوية العصبية.

في نفس الوقت الذي حدثت فيه محاولة انتحار المريض عاطف عبد المنعم من مستشفى النيل بشبرا قام محافظ الإسماعيلية بعزل مدير المستشفى العام وقد نشرت الأهرام في صفحتها الأولى إن الرئيس يتابع ما حدث حيث ذكرت الأهرام

: صرح سليمان عواد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بان الرئيس حسني مبارك يتابع ما نشر عن القصور في أداء بعض مستشفيات التامين الصحي خلال إجازات عيد الأضحى , وطلب موافاته بنتائج التحقيقات الجارية بمستشفي النيل للتامين الصحي بشبرا, والمستشفي العام بالإسماعيلية . وقال المتحدث: إن الرئيس مبارك شدد علي مسئوليه وزاره الصحة والمحليات في التأكد من تقديم خدمات الرعاية الطبية للمواطنين, ومواجهه كل أوجه القصور بالحسم اللازم.

ومن الإسماعيلية عمرو غنيمه

: قرر اللواء عبد الجليل الفخراني محافظ الإسماعيلية عزل مدير المستشفي العام الدكتور محمد نجيب, وتعيين الدكتور محمد وصفي مديرا للمستشفي بصوره مؤقتة لإعادة الانضباط والارتقاء بالخدمة الصحية المقدمة للمواطنين, وذلك خلال زيارة مفاجئه للمستشفي بعد أن قدم المواطنون شكاوي كثيرة من سوء الخدمة الصحية .

ومن ناحية أخري

, شكل الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة والسكان لجنه من قيادات الوزارة للتحقيق في حادث المريض عاطف محمود عبد المنعم الذي حاول الانتحار بإلقاء نفسه من مستشفي النيل للتامين الصحي بشبرا, وتوجهت اللجنة إلي المستشفي للقيام بواجبها.

وقالت الدكتورة سهير عبد الحميد مدير مستشفي النيل للتامين الصحي لحسام زايد مندوب الأهرام انه تم إبلاغ الشرطة بمحاوله انتحار المريض

, وتم نقله إلي داخل المستشفي وإجراء كل الإسعافات اللازمة , وأكدت الأشعة انه يعاني من كسر في الفقرة الثانية بالعمود الفقري, وسوف يتم إجراء جراحه تثبيت للفقرة بعد غد السبت.

لكن يجب لفت النظر إلى مشكلة مهمة يعانى منها الأطباء وهى انخفاض أجورهم بشكل متدني وغير متلائم مع مكانتهم الاجتماعية وعلى الرغم من أن وزارة الصحة تعلن في كل فترة عن تحديد كادر جديد للأطباء وتعرض المشروع على مجلس الشعب إلا أن مشروع القانون سرعان ما يدخل طي النسيان لقيام وزارة المالية بالرد بأنه لا توجد حاليا مخصصات مالية لذلك

.

هل يعقل أن يكون اجر النوبتجية الواحدة للأطباء لا يتجاوز

50 قرشا ؟!

هذه هي الحقيقة التي أكدها سامح سمير سلام طبيب امتياز بمستشفي الدمرداش الذي يقول

: أتقاضي 154 جنيها فقط كراتب شهري عن عملي بقسم الصدر بالمستشفي في حين لا يتجاوز مرتب النائب بالمستشفي450 جنيها فقط.

طبيبه أخري كانت تتقاضي مبلغ

120 جنيها شهريا خلال سنوات التكليف عقب التخرج وبعد حصولها علي درجه الماجستير ورغم حصولها علي شهادة الطبيبة المثالية من وزاره الصحة ارتفع راتبها إلي140 جنيها فقط!! بالإضافة إلي 4 جنيهات قيمه النوبتجيه الواحدة .. وتضيف أن المشكلة تكمن أيضا في مشاكل بعد الأماكن التي يتم اختيارها للتكليف فهناك زملاء وزميلات لها حصلوا علي تقديرات مرتفعه جيد جدا علي سبيل المثال, وكان تكليفهم في سوهاج وأسيوط !! وتتساءل هل هكذا تكون البداية مع هذا الكم والاحباطات المادية والمعنوية التي تحاصر أطباء المستقبل ؟

إذا كان هذا هو حال أطباء الامتياز وأطباء وزاره الصحة فان أطباء هيئات التدريس بالجامعة أفضل حالا

, غير أنهم يشكون أيضا كما يقول احمد الرشيدي مدرس بكلية الطب جامعه أسيوط تخصص تحاليل أورام : اعمل في المجال الاكاديمي منذ1990 أي منذ 15 عاما تقريبا واتقاضي مرتبا لا يتجاوز1200 جنيه فقط شهريا!! ومن مستشفي الجامعة أتقاضي نسبه فقط من تذاكر التامين الصحي التي تبلغ قيمه التذكرة الواحدة منها جنيها واحدا, مع العلم إنني متزوج وأعول أسره وهذه الأجور بطبيعة الحال لا تتناسب مع حجم الجهد والعمل الذي اقوم به ولا يمكنني بها مواجهه أعباء الحياة ومتطلباتها المتزايدة ونشعر دائما بأننا نبدأ من حيث انتهي الآخرون , فعلي سبيل المثال لا يمكنني علي الإطلاق الإقدام علي تأسيس معمل خاص بي إلا بعد أن يتجاوز عمري أربعين عاما.

والمشكلة الأخرى تتمثل في عدم وجود ميزانيه أبحاث في الجامعة مما يضطرني إلي أن أقوم بتحمل تكاليف الأبحاث اللازمة للترقية

, علما بان قيمه البحث الواحد تصل إلي 2000 أو 3000 جنيه لان تكلفه المادة الخام المستوردة اللازمة للكشف عن الورم السرطاني تصل إلي 2500 جنيه. وقد نقوم بأبحاث مشتركه بين الزملاء مما يودي إلي خفض التكلفة إلا أن هناك اضطرارا في كثير من الأحيان إلي القيام بأبحاث فرديه.

بيع الأعضاء البشرية فساد أم فقر مدقع

:

ما الذي يدفع شخص ما إلى يبيع جسده مقابل مبلغ زهيد سؤال يبدو موجعا والإجابة عليه أكثر ألما انه الفقر والبطالة التي تحول الإنسان إلى سلعة رخيصة كل ذلك يتم في وجود فساد مستشري في المجتمع ورقابة معدومة

.

فى بيان عاجل تقدمت به نائبة مجلس الشعب الدكتورة شاهيناز النجار أكدت فيه انتشار حالات بيع الأعضاء البشرية من جانب بعض المواطنين مقابل مبالغ مالية للإنفاق على أسرهم وذويهم نتيجة انتشار الفقر مشيرة إلى أن هذا الأمر يدفع البسطاء من المواطنين إلى عرض أعضائهم البشرية ولاسيما الكلى للبيع

.

الأمر ليس فرديا بل تحول في السنين الأخيرة إلى شكل منظم وتحديدا إلى مافيا مستترة تمارس عملها بكثافة بالتعاون مع بعض المستشفيات الخاصة حتى ان بعض التقارير الدولية حذرت من تحول مصر إلى برازيل البحر الأبيض المتوسط من كثرة عمليات بيع الأعضاء البشرية

. منذ عدة سنوات كان موضوع بيع الأعضاء البشرية يكاد كون قاصرا على بعض الجنسيات الإفريقية في مصر لكنة الآن تحول إلى المصريين أنفسهم . أخرهم كان موضوعا لصفحات الحوادث في الصحف في الفترة الأخيرة حيث باع كليته مقابل 12 ألف جنيه ليزوج شقيقته وعندما رفض اقتسام المبلغ مع السماسرة قاما بقتله وإلقائه في الصحراء فقد : قررت نيابة 6 أكتوبر حبس نجار وعاطل قتلا مسجلا خطرا لسرقة مبلغ 12 ألف جنيه حصل عليه اثر بيع كليته (..) والد الضحية أكد أن ابنه ابلغه برغبته في بيع كليته لتوفير مستلزمات زواج شقيقته الكبرى ورفض الأب دون جدوى وقال المتهمان إنهما حاولا أن يحصلا على نصيبهما في عملية البيع إلا أن المجني عليه رفض فقررا الانتقام .

وقد ذكرت صحيفة ميل اند جارديان البريطانية في تقرير لها

: أن هناك مافيا مافيا جديدة تزدهر في مصر وتحول الدولة إلى مركز إقليمي لتجارة الأعضاء البشرية وذلك على خلفية الفقر المدقع وأوجه القصور القانوني ونبهت الصحيفة إلى انه لا توجد إحصائيات رسمية في هذا المجال مستدركة بالقول لكن في بلد تتزايد فيه اللامساواة الاجتماعية ويعيش ربع السكان تحت خط الفقر فان المزيد والمزيد من المصريين المعدمين سوف يسقطون فريسة للظاهرة وتابعت الصحيفة معظم المتبرعين فقراء ويأملون في حياة أفضل وهم ليسوا جميعا متطوعين ولديهم روايات مرعبة حول ما سمته بتبرعات الأعضاء القسرية مما يكسب مصر سمعة مشينة لتكون بمثابة برازيل الشرق الأوسط .

كفاية

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


مع السلامة.. علي صوتك يللا إبعت تحت ! علُي صوتك table style='width:0px;border:0px;'>toolbar powered by Conduit