:
تعتبر من اكبر قضايا تهريب الآثار التي تم ضبطها ليس فقط من حيث التغطية الإعلامية التي حظيت بها أو الأسماء المتورطة فيها بل أيضا للعدد الضخم من قطع الآثار المضبوطة .
الصحافة أطلقت عليها اسم قضية الآثار الكبرى ويعتبر طارق محمد احمد الشهير بطارق السويسي هو المتهم الرئيسي في القضية وقد ضمت 31 متهما من بينهم مفتشي آثار وضابطي شرطة والعديد من الأجانب الغريب أن القضية تم ضبطها عن طريق البوليس السويسري والذي اشتبه في كونتر بالمطار غير موضح عليه بيانات ولم يتقدم احد لاستلامه ليكتشف أن بداخله قطعا أثرية مهربة وذات أهمية تاريخية كبرى وتخضع لقانون حماية الآثار .
وكشفت التحقيقات التي تم إجراءها في سويسرا إلى قيام طارق السويسي بتهريب مقبرة كاملة تحوى 280 قطعة أثرية نادرة تم تهريبها من مصر في طرود من خلال قرية البضائع وقد تم ضبطها في احد مطارات سويسرا بعد تهريبها من مصر عن طريق احدي شركات التصدير .
وقد تم تشكيل وفد رفيع المستوي من نيابة امن الدولة العليا , والرقابة الإدارية , والانتربول, وخبراء الآثار إلي سويسرا لإجراء تحقيقات موسعه في قضية تهريب الآثار وتوصلت البعثة إلي مقبرة أثرية كاملة تضم 280 قطعة من الآثار النادرة , وقامت البعثة بمعاينتها داخل هيئة جمارك مقاطعه جنيف بسويسرا, برئاسة اشرف العشماوي رئيس نيابة امن الدولة العليا, وحضور منصور بريك كبير مفتشي أثار الهرم, والسيدة سهاد صبري سكرتير ثان بالسفارة المصرية بسويسرا, وضمت المقبرة الأثرية المهربة قطعا علي درجه عاليه من الأهمية والقيمة الأثرية منها النصف العلوي لتمثال يمثل الإله( بتاح) , وبقايا رأس تمثال الإلهة( سخمت) وتمثال صغير للإله( امورو اله الحب), وآخر للآلهة( افروديت), وتمثالان من الخشب الملون يمثلان الإلهة( حورس) في هيئه صقر, بالإضافة إلي نموذج لمركبه خشبية مفككه, ومومياوين ضخمتين . وأكدت اللجنة في تقريرها أن جميع المضبوطات أثرية وذات أهمية تاريخية كبري, وترجع للعصور المصرية القديمة المختلفة الفرعونية واليونانية والرومانية , وتخضع لقانون حماية الآثار رقم117 لسنه 83 وان جميع هذه القطع تمت سرقتها من مصر نتيجة للحفر خلسة في المناطق الأثرية أو الأراضي المتاخمة لها, حيث تبين أن جميع القطع لا توجد عليها أرقام تسجيل, خاصة بالمجلس الأعلى للآثار سواء أرقام حفائر علميه أو أرقام مخازن أو متاحف, كما تبين أن جميع القطع, وحني العضوية منها لم تجر لها أي أعمال ترميم دقيق من قبل, مما يؤكد سرقتها عن طريق الحفر خلسة, وبالإضافة إلي ذلك فقط لوحظ وجود كسور غير منتظمة وغير مستوية الحواف ببعض القطع, خاصة اللوحات الحجرية, مما يؤكد نزعها من جدران مقابر بطريقه غير علميه, وتوصلت اللجنة إلي أن فترة استخراج هذه الآثار, خاصة العضوية منها لا تتعدي العام, حيث أن معظمها لا يزال في حاله جيده, وإنها قد تم الكشف والتنقيب عنها في مناطق صحراويه جافه, وأوصت اللجنة في تقريرها بسرعة نقل القطع الأثرية الـ 280 فورا إلي البلاد, خاصة أن اغلبها من مواد عضويه مثل المومياوات والأخشاب واللفائف الكتانية لان تركها لعوامل الطقس المختلفة دون إجراء أعمال صيانة وترميم دقيق يعرضها للتدمير والتلف مع مالها من قيمه تاريخيه نادرة كثروه قوميه للبلاد.
بالإضافة إلى المقبرة الكاملة التي تم تهريبها كانت هناك آثارا أخرى تم ضبطها في نفس الطرود من أهمها وليس كلها : تابوتين خشبيين ملونين: الأول لسيده, وهو ذو غطاء ادمي علي هيئه رأس سيده ترتدي الشعر المستعار المسترسل وملونه بألوان زرقاء وبيضاء وأسفل رأس غطاء التابوتوحني أسفله شريط من الكتابة الهيروغليفية باللون الأسود , ويحدد الكتابة خطان بلون اسود لصيغه القرابين, وبداخل التابوت مومياء صاحبته في حاله جيده ملفوفة بلفائف كتانيه, ويقدر طول التابوت بـ 183 سم وارتفاعه بـ 33 سم وعرضه 50 سم عند الصدر , أما التابوت الثاني فهو خشبي لرجل, وغطاؤه ادمي برأس رجل وبه كسر في الجانب الأيسر, وغطاء التابوت ملون ومزخرف بالكامل بمناظر دينيه وشريط كتابي بالهيروغليفية في الوسطوطول التابوت 180 سم وارتفاعه 28 سم وبداخل التابوت مومياء لرجل في حاله جيده ملفوف بلفائف كتانيه ولا يوجد علي رأسه قناع, والمومياوين بهما ألوان صفراء حول الوجه يحتمل أن تكون مذهبه. وتضم القطع الأثرية المضبوطة رأس تمثال من الحجر الجيري المتكلس وجزء من لوحه من حجر البورفير يمثل سيدة واقفة ترتدي الرداء الحابك ويداها إلي جانبها ويرجع للعصور الفرعونية المتأخرة ويبلغ طوله27 سم, كما عثر علي قاعدة تمثال من البازلت عليها قدمان لتمثال يقدم ساقه اليسرى عن اليمني ويحتمل ان يكون لسيدة. والنصف العلوي لتمثال يمثل الإله( بتاح) يبلغ ارتفاعه 14 سم وعرضه7 سم . من بين القطع أيضا جزء من غطاء تابوت من الخشب الملون لرجل يرتدي شعرا مستعارا مسترسلا ملونا باللونين الأسود والأصفر والوجه ملون باللون الأحمر, والعديد من الأواني من الفخار الأحمر مختلفة الأشكال والأحجام منها إناء فريد الشكل يمثل حيوان فرس النهر واقفا وله فوهة من اعلي, وهو قطعة أثريه نادرة .وتمثالان من الخشب الملون يمثلان الآلهة( حورس) في هيئه صقر, ومجموعه من تماثيل التراكوتا مختلفة الأشكال والأحجام , منها تماثيل تمثل الإلهة( افروديت) و(حربوقراط) , وتماثيل أخري لسيدات ترجع للعصور الرومانية . كما تم العثور علي مسارج( لمبات زيت) من الفخار الأحمر منها واحده صغيره علي هيئه رأس الإلهة( بس) وأخري عليها منظر للإلهة (افروديت) ومجموعه أوان من الفاينس الأزرق مختلفة الأشكال والأحجام, وترجع للعصور اليونانية , ونموذج لمركبه خشبية مفككه داخل كرتونتين من الورق, وبها مجموعه كبيره من التماثيل الخشبية تمثل البحارة ورئيس المركب, وترجع لعصر الدولة الوسطي الفرعونية, بالإضافة إلي مجموعه من اللوحات من الحجر الجيري من العصور المختلفة عليها مناظر بالنقش الغائر والبارز لأشخاص وآلهه من العصور الفرعونية القديمة, و3 رءوس تماثيل من الجبس الملون تمثل أجزاء من توابيت وعليها ألوان وتعود للعصر الهلينستي وعصر دخول الاسكندر الأكبر لمصر, والنصف السفلي لتمثال ملكي بالحجم الطبيعي مصنوع من البازلت يمثله جالسا علي مقعد والقدمان مفقودتان ويرجع للعصور الفرعونية القديمة, وتمثال من الجرانيت الأسود لأبي الهول مفقود منه الرأس, ومجموعه كبيره من تماثيل الاوشابتي ذات أحجام مختلفة, ومجموعه من الأواني الصغيرة الحجم من الفاينس والفخار مختلفة الأشكال والأحجام احدها ممثل عليه من الخارج تمثال صغير للإله( امورو) اله الحب في العصور الرومانية يمثله في هيئه طفل ممسك في يده درعا, وجزء من الإناء من أسفله مفقود, بالإضافة إلي مجموعه كبيره من(الكارتوناج) الملون بألوان وزخارف مختلفة ملفوفة في لفافتين كبيرتين من القطن الأبيض الطبي, وهي ترجع للعصور الفرعونية المتأخرة.
يعد طارق السويسي شخصية غامضة تحوم حوله العديد من الأسئلة حول صعوده من عامل في محل آثار بشارع الجمهورية وعلاقاته المتشعبة وثروته التي قدرت بما يزيد على 300 مليون جنيه وكان يمتلك قصرا على مساحة 30 فدانا بمنطقة أبو رواش بالهرم كما انه شغل منصب أمين الحزب الوطني بمنطقة الهرم وقد عثر رجال الرقابة الإدارية في قصره على لوحات إسلامية معلقة على الجدران وأثارا فرعونية كان يزين بها قصره وأسلحة غير مرخصة .
وقد بلغ حجم أوراق التحقيقات في هذه القضية قبل إحالتها إلى نيابة امن الدولة العليا إلى أكثر من 3500 ورقة ضمت أقوال المتهمين المقبوض عليهم في القضية كما ضمت بالإضافة إلى تهمة تهريب الآثار الموجهة لطارق السويسي تهما أخرى مثل غسيل الأموال وحيازة مخدرات وأسلحة وأجهزه محظورة امنيا .
القضية ضمت بالإضافة إلى السويسي أسماء أخرى كثيرة وتشغل مواقع مهمة منها على سبيل المثال محمد سيد حسن كبير مفتشي الآثار في القرنة بالأقصر والذي عثر بمنزله على نحو 300 قطعة أثرية فمفتش الآثار المذكور مسئول عن مناطق أثرية كاملة وعن العديد من المخازن التي تضم آلاف القطع الأثرية ومسئول عن متابعة أعمال البعثات الأجنبية والتنقيب عن الآثار ومراقبة التعديات وتلقي البلاغات عن السرقات وغيرها من المهام التي تحتاج إلي "كتيبة من رجال الآثار" ورغم هذا تم تركه لمهامه وهو ليس فوق مستوي الشبهات ليكون علي رأس مهربي ومصدري الآثار للخارج مقابل ملايين الدولارات .
ووفقا لما قرره المتهم في التحقيقات إنه مختص مكانياً بالمنطقة الجنوبية لآثار القرنة وهي التي تشمل منطقة دير المدينة ووادي الملكات ومعبد مدينة هابو وممتدة حني محاجر الضبعية .. بالإضافة لمسئوليته في الأعمال الكتابية لمكتب تفتيش الآثار كما انه مسئول عن المخزن المتحفي والذي يضمم كل القطع الأثرية المسجلة والمعثور عليها في القرنة من توابيت وأحجار منقوشة وما إلي ذلك وإنه مسئول عن القيد للقطع الأثرية المخصصة للدراسة.. وانه له صفة الضبطية في المخازن وفي المواقع التي يتم فيها الحفر وإنه مختص بتلقي البلاغات عن فقد أو سرقة أي قطعة وإنه مختص بالبلاغات عن أي تلف بالآثار أو الاعتداء علي الأراضي الأثرية وكذلك اختصاصه بترميم وصيانة الآثار والحفائر والتنقيب وتنظيف المعابد بالمنطقة الأثرية والتصدي للبناء علي أراضي الآثار. أما عن مسئولياته تجاه البعثات الأجنبية التي تنقب عن الآثار في منطقة نفوذه فهو مختص بالمرور بصفة مستمرة علي هذه البعثات وانه يتمم إخطاره بأي كشف يقومون به وإنه ضمن أعضاء اللجنة التي تنتقل للمعاينة وتصوير الأثر في الموقع فور الكشف ونقله إلي المخزن وتدوين البيانات في دفتر التسجيل وان آخر أعماله كانت مع البعثتين الفرنسية والأمريكية ورغم ما قرره المتهم في التحقيقات بأن الرد يجب أن يكون بصفة دورية علي فترات متقاربة في ضوء اللوائح والقوانين إلا انه أكد أن آخر جرد للمخازن تم منذ 6 سنوات كاملة وبرر ذلك بأن المسألة تختلف تبعاً لأمين المجلس الأعلى للآثار . أما عن علاقة مفتش الآثار المتهم بالأجانب فتظهر من أجندة التليفونات التي قامت الرقابة الإدارية بضبطها معه وهي تحتوي علي أسماء وعناوين لأجانب كما تم تسجيل محادثات للمذكور وتصوير لقاءات له بالفيديو مع أجانب منذ استقباله لهم بالمطار وحني الجلوس معهم في شقق مفروشة.. وقد أوردت التحقيقات مقابلات له ببعض الأجانب وعرضه عليهم لقطع أثرية والحديث عن مبالغ مالية مستحقة له في ذمة بعض الأجانب .
وحسب ما أوردته جريدة العربي الناصري فان التحقيقات التي تمت مع مفتش الآثار المذكور والجاري محاكمته في قضية طارق السويسي أمام محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار عادل عبد السلام جمعة وعضوية المستشارين محمد حماد والدكتور أسامة جامع وبحضور المستشار هشام بدوي رئيس نيابة أمن الدولة وأشرف هلال وأمانة سر سعيد عبد الستار ظهرت عدة مفاجآت أثناء التحقيقات منها الزعم بتناول صديق المتهم العشاء مع مدير مكتب فاروق حسني وزير الثقافة .
فقد أوردت التحقيقات مع مفتش الآثار المتهم محمد سيد حسن محادثة اتصل فيها شخص عرفه بنفسه باسم أيمن حسن بادره بعبارات مازحة قال فيها انه سوف يطلب تعويضاً من فاروق حسني وزير الثقافة فعلق مفتش الآثار المتهم بعبارات نابية تهكم فيها علي الوزير . وبسؤال المتهم محمد سيد حسن عن صلته بالمدعو أحمد عبد الراضي أجاب انه لا يعرفه.. رغم أن أحمد عبد الراضي يشغل مدير العلاقات العامة بمنطقة آثار الأقصر والتي يعمل بها مفتش الآثار المذكور وعبد الراضي متهم معه في نفس القضية .
المفاجأة الثانية تجيء في اهتمام مفتش الآثار المذكور بمتهمين في قضايا ليست لها علاقة بالآثار ومن ذلك حديث للمتهم مع صديق له يدعي محمد حول ما أسموه صفقة الدولارات وتطرق الحديث بينهما والذي سجلته الرقابة الإدارية تناول الحوار حول قضية حسام أبو الفتوح ورفض الطعن الذي قدم منه، المفاجأة الثالثة تأتي في اعتياد سفر مفتش الآثار المتهم للعديد من الدول الأوروبية بينما يقتصر اهتمام رؤسائه في العمل علي أن يكون للمذكور رصيد إجازات دون الاهتمام بشبهات السفر ومن أين يأتي بالأموال والمصاريف مفتش الآثار المذكور اعترف في التحقيقات بأنه سافر إلي كل من فرنسا وبلجيكا وسويسرا وألمانيا وكرر السفر إلي سويسرا وعندما سئل لماذا هذه الدول تحديدا رغم شبهات العلاقة بتهريب الآثار أجاب إنه سافر بقصد السياحة وزيارة المعالم وعلي نفقته الخاصة وعندما سئل عن مصادر دخله أجاب إن مرتبه الشهري وهو 800 جنيه .
أما عن حجم الأموال وقيمة صفقات الآثار المهربة فهي نجدها مما ورد في المحادثات التي سجلتها الرقابة الإدارية ففي محادثة له يقول للطرف الآخر انه يريد قطعة أخري من حائط .. وإنه توجه عن شخص أجنبي إلي أسيوط وكان مع هذا الشخص مبلغ 60 مليون دولار وإن هناك واقعة احتيال في مبلغ بسيط قدره 180 ألف دولار وفي محادثة أخري يتناول الحوار حول موعد لمقابلة المدعو الحاج رأفت لاستلام قطعة ذهبية وتسليمه مبلغ مالي وفي محادثة ثالثة يقول المتهم لمحدثه إن الصورة فشنك وإن المطلوب فيها نص مليون دولار فقط وفي محادثة رابعة يدور الحديث مع آخر يدعي أيمن ويفهم من الحديث انه يعمل في قطع الآثار وذكر المتهم في محادثته وجود ثلاث جرائد مطلوب فيها مليون دولار وإن معه صورا للآثار بالغة الروعة.
المفاجأة الرابعة عدم وجود أي رقابة في الطيران الداخلي علي انتقال الآثار المهربة رغم صدمة ضبط مدير مطار الأقصر أثناء نقله لمئات القطع الأثرية المهربة وقد ورد في محادثة تليفونية للمذكور انه مسافر بالطائرة من الأقصر للقاهرة وإن معه حقيبة يريد إطلاع محدثه علي محتواها .
هذا وقد أكدت تحريات الرقابة الإدارية أن مفتش الآثار المذكور ليس فوق مستوي الشبهات وانه اعتاد تقاضي مبالغ مالية من تجار الآثار نظير الإخلال بواجباته الوظيفية وعدم الإبلاغ عن حصول هؤلاء علي قطع أثرية يتم اكتشافها داخل نطاق اختصاصه .
تمتد الشبهات إلي الرشاوى مقابل عدم التصدي للاعتداء علي الأراضي الأثرية بالبناء حيث أن هناك نحو 2000 تعد بالبناء بمنطقة عملة وهناك شكوى ضده من أجنبية أبلغت الدكتور زاهي حواس بأن مفتش الآثار المذكور يتحرش بها جنسياً.. وهناك صور مضبوطة للمذكور بجانب سيدات أجنبيات وبعضهن علي الفراش متحررات من الثياب وهناك أقوال للمتهم عبد الراضي تشير إلي أن المفتش المذكور يتحدث معه وهو سكران.
ولعل من هذا لم يكن غريباً أن يتم ضبط كل هذا الحجم من الآثار المسروقة أو المعدة للتهريب في حيازة المذكور وكذلك صور للآثار الجاري تهريبها ومنها خمس صور لقطع أثرية ورقائق شفافة بكل منها ثمانية شرائح نيجاتيف وهي تشتمل علي صور لقطع أثرية وتماثيل وعلب بها تمائم وقطع لحيوانات ووجوه صغيرة وجعارين وخواتم وخراطيش وحُلي وقد أكدت لجنة الجرد المشكلة بمعرفة النيابة وجود عجز في عهدة المفتش المذكور كما أكدت علي أثرية القطع المضبوطة واختصاص المذكور من واقع توقيعه علي حاضر الاستلام ومنها عهد بمخازن سنفر ومتحف بروكلن والمتروبوليتان والمخزن رقم 33 بمنطقة العسايف وقد رصدت اللجنة العجز في عهدته الفردية بالمخزنين رقم 12، 15 والعجيب أن من بين القطع المضبوطة لدي المتهم قطع مقلدة بدقة متناهية. هذا وقد وجهت النيابة للمتهم اتهامات باختلاس قطع أثرية حيازته بسبب أعمال وظيفته العامة وأخذ مبالغ مالية علي سبيل الرشوة واتهامه بالاشتراك مع آخرين في تهريب قطع أثرية للخارج وتقليده لقطع أثرية بقصد الاحتيال والتدليس ومتهم بسرقة وإخفاء آثار مملوكة للدولة والاتجار بها أما الطريف فإنه عندما واجهت النيابة المتهم بتسجيلات مصورة له بالفيديو أنكر وتعجب قائلاً يخلق من الشبه أربعين .
ومن الأسماء التى ورد اسمها في القضية المتهم احمد عبد الراضي مدير العلاقات العامة بالأقصر وقد أثبتت التسجيلات الصوتية التي قامت الرقابة الإدارية بتسجيلها قيام المتهم بتفاوضه على بيع ثلاثة أوراق بردى بمبلغ مليون دولار وكذلك رأس تمثال روماني وتابوت فرعوني وعملات بمبلغ 350 ألف دولار وحسب ما ذكرت صحيفة أخبار الأدب فان الأثري احمد عبد الراضي كان يعتبر رجل الوزير الأول في الأقصر وانه قبل عامين منذ اكتشاف القضية تم بذل جهود مكثفة لإيجاد ثغرة تحول دون خروجه إلى المعاش بعد وصوله إلى سن الستين وكانت النتيجة انه تم التعامل مع مدير العلاقات العامة باعتباره عاملا ليستفيد من مادة قانونية تسمح للعمال الذين التحقوا بالعمل بهيئة الآثار قبل عام 1961 م بالاستمرار حتى سن الخامسة والستين .
وهناك أسماء أخرى لمسئولين كبار تم تداولها في القضية ، فقد طلب نبيه الوحش المحامي ، ممثل الدفاع عن المتهم مهدي محمد علي ، صاحب أحد المطاعم السياحية بالأقصر ، وهو احد المتهمين في القضية ، فقد طالب الوحش بحضور كل من كمال الشاذلي وزير مجلسي الشعب والشورى والأمين العام المساعد بالحزب الحاكم ، والسيد فاروق حسني وزير الثقافة ، مؤكدا علي أن وجودهما قد يغير اتجاه القضية تماما . واستند المحامى نبيه الوحش في طلبه ، علي قيام كلا الوزيرين وبصفة خاصة كمال الشاذلي ، بلعب دور في استمرار إهدار ثروة مصر الأثرية . مشيرا إلي أن التحقيقات مع المتهمين ، أكدت علي أن دخول وخروج طارق السويسي لصالة كبار الزوار ، ومعه الطرود الخاصة به ، جاءت بتوصية من كمال الشاذلي ، وأن أحد المتهمين اعترف بأن الطرد الذي خرج من مصر ، وتم ضبطه في سويسرا ، كان يحتوي علي آثار مهربة ، بناء علي توصيه الشاذلي . وطالب نبيه الوحش بضرورة مثول كمال الشاذلي ليكشف للمحكمة طبيعة العلاقة مع المتهم الرئيسي طارق السويسي ، ويزيل الألغاز والطلاسم الموجودة في تلك العلاقة . أما عن السبب وراء طلب الوحش استدعاء فاروق حسني وزير الثقافة فقد أكد علي أن شهادته ضرورية لصالح بعض المتهمين . وتساءل الوحش عن السبب الرئيسي وراء استبعاد هالة طلعت حماد ابنة الوزير السابق مشيرا إلي أن المتهم الأول نفي صلته بها ورغم ذلك فإنها اعترفت بأنها تعرف طارق السويسي كما جاء في التحقيقات معها ، ورغم ذلك لم يشملها قرار الاتهام بل شمل أشخاصا آخرين ليس لديهم أية فكرة عن القضية وهذا ما حدث لموكله الذي تلقي تهديدات من مسئولين كبار بضرورة عدم الزج باسم عدد من الوزراء وكبار المسئولين في القضية .
وقد قضت محكمة جنايات القاهرة ، بمعاقبه المتهم الأول طارق السويسي ، بالسجن المشدد لمدة 35 عاما، وتغريمه نحو 400 مليون جنيه ، تشمل 48 مليون دولار و33 مليون جنيه مصري و400 ألف يورو و1.5 مليون فرنك فرنسي ، عن تهم سرقه الآثار وتهريبها وإخفائها ، والرشوة ، واستعمال محررات مزورة ، وغسل الأموال .
وكانت بيانات أحكام طارق السويسي كالتالي : السجن المشدد7 سنوات وغرامة إلفي جنيه ، عن تهمه الرشوة واستعمال محررات مزورة . و15 عاما سجنا مشددا وغرامه 50 ألف جنيه عن تهمه سرقه الآثار وإخفائها وتهريبها . و3 سنوات أخري وغرامه10 ألاف جنيه عن تهمه حيازة المخدر الحشيش . و7 سنوات وغرامه 33 مليون جنيه و971 فرنكا سويسريا و111 ألف يورو عن تهمه غسيل الأموال . و3 سنوات أخري عن تهمه حيازة أسلحه وذخائر بدون ترخيص .
ومن أشهر الأسماء التي صدرت ضدها أحكام في القضية : فاروق الشاعر السجن المشدد 15 عاما وغرامه 50 ألف جنيه عن تهمه تهريب الآثار للخارج ، ومحمد محمد حسانين البهنسي الموظف بالمطار مدير العلاقات بمطار القاهرة بصالة كبار الزوار بالسجن المشدد7 سنوات وغرامه ألف جنيه والعزل من الوظيفة . وعاطف سليمان علي سراج عقيد شرطة نائب مأمور قسم الهرم بالسجن المشدد 3 سنوات وغرامه ألف جنيه . وطارق مدحت السيد القرش عقيد شرطة ورئيس قسم الشكاوي بادراه مرور الجيزة بالسجن المشدد 3 سنوات وغرامه 50 ألف جنيه عن تهمه حيازة المخدرات وبراءته من تهمه أخفاء الآثار . وعاقبت متهمين آخرين من موظفي الجمارك هما ماهر أمين السعيد قاسم واحمد عبد الرحيم بالسجن المشدد 15 عاما وغرامه 50 ألف جنيه . وعاقبت المتهم محمد سيد حسن مفتش آثار بالسجن المشدد لمده 20 عاما منها 15 عاما عن تهمه اختلاس آثار و5 سنوات وغرامه 50 ألف جنيه عن تهمه أخفاء الآثار وبراءته من تهمه تزييف الآثار . كما قضت ببراءة احمد عبدا لراضي عسيري مدير العلاقات العامة بالأقصر . ومهدي محمد علي صاحب كافيتريا بالأقصر .
وقد تم قبول نقض المتهمين وإعادة محاكمتهم من جديد أمام دائرة أخرى وما زالت متداولة لم يصدر فيها حكم بعد .
البعثات الأثرية :
ربما تجرنا قضية الثار الكبرى للحديث عن البعثات الأثرية الموجودة في مصر ودورها في تهريب الآثار آو مدى جديتها في البحث وأيضا مدى كفاءتها العلمية فهناك العديد من المخالفات التي تم رصدها منها :
1 ـ إهمال تسجيل الآثار المكتشفة
2 ـ عدم نشر نتائج أعمال البعثات
كما أن هناك العديد من الأسئلة التي تدور حول دور مفتشي الآثار المصريين المرافقين لتلك البعثات وان دورهم في معظم الأحيان دور هامشي ويتخذ صورة شكلية وغير مؤثر ودون استفادة علمية حقيقية .
وقد اعترف د . زاهي حواس بوجود قصور في عمل البعثات الأجنبية وارجع ذلك إلى الإهمال وغياب القواعد التنظيمية لعمل البعثات الأجنبية والأثريين المرافقين لها وأضاف أن بعض البعثات ارتكبت فعلا مخالفات تم التغاضي عنها بسبب الجهل واللامبالاة وقد ذكر د زاهي حواس انه تم منع عمل أي حفائر جديدة منذ العام الماضي. ويتم التصريح للبعثات الجديدة بالعمل في الدلتا فقط حيث إنها منطقه أثريه معرضه للخطر بفعل المياه الجوفية والزراعة. من جانب آخر تم وضع ضوابط للبعثات الأجنبية الجديدة ومراجعه أعمال البعثات القديمة. ومن بين هذه الضوابط انه علي كل بعثه أجنبيه أن ترسل مقالا باللغة الأجنبية عن نتائج عملها خلال3 شهور من انتهاء العمل ويتم نشر هذا التقرير في الدورية التي يصدرها المجلس باللغتين العربية والانجليزية. كما ينص القانون علي التزام البعثة بترميم أي اثر تكتشفه وان تكشف لنا مصادر تمويلها وان يتم إيقاف عمل أي بعثه إذا لم تنشر نتائج بحثها خلال5 سنوات. كذلك فقد شكلنا لجنه لمراجعه أعمال الـ 300 بعثه التي تعمل حاليا.
وقد تم اتخاذ هذه الضوابط لمحاولة منع بعض التجاوزات التي تقوم بها البعثات الأثرية خصوصا بعد ضبط استيفان روستو العضو في بعثة الآثار الفرنسية إثناء محاولته تهريب قطع أثرية عن طريق مطار النزهة بالإسكندرية وقد قررت اللجنة المشكلة لفحص القطع المهربة أنها لم تكن مدرجة ضمن سجلات الآثار الغارقة التي عثرت عليها البعثة الفرنسية التي يرأسها جان ايف امبرير .
وذكر د زاهي انه تم إنشاء 24 وحده أثرية في المطارات ومراكز مصر لفحص أي عمل في طريقه للخارج وتشتبه جهات الأمن في كونه أصلي ويرأس هذه الوحدات أثريون مصريون متخصصون. كذلك فان المجلس يوقف أي باحث يثبت تورطه في سرقه الآثار وبالفعل تم إيقاف الانجليزي نيلكس ريجن وإنهاء عمله في وادي الملوك والأمريكية ليلي فوك واثنين من الألمان . وحول الأثريين المصريين المرافقين للبعثات الأجنبية قال د. زاهي : أن الأثري الذي يحصل علي مائه وعشرين جنيها فقط شهريا كان مضطرا لان يغض الطرف عن كثير من الممارسات أو يقبل أن يكون مجرد شيال أو خيال ظل للحفاظ علي المبلغ الذي تقدمه له البعثة الأجنبية أو طمعا في رحله للخارج واليوم وطبقا للائحة الجديدة أصبحت البعثة ملزمه بان تقدم للمجلس مبلغ 2500 جنيه شهريا لصالح الأثري المرافق لها. ويقوم المجلس بدفع هذا المبلغ بالإضافة لألف جنيه أخري . كذلك فان البعثة تقدم المنح للمجلس الذي يقوم بتوجيهها بمعرفته للأثريين .. هذه الضوابط تضمن للباحث مستوي معيشة طيبه وتحفظ كرامته أمام البعثات الأجنبية ليؤدي عمله كما يجب وتعزز انتماءه للمجلس وحرصه علي آثار مصر.بالإضافة إلي ذلك فانه تتم مراقبه الأثريين ومن يثبت تورطه في عمل مخالف للقانون يتم وقفه وهذا ما حدث مع احد الأثريين بالأقصر .
بعثة التنقيب القطرية :
وقد أثار توقيع بروتوكول التعاون بين مصر وقطر في مجال الآثار لغطا كبيرا في الصحافة فبينما أبدى البعض دهشته من كون قطر ليست متخصصة في الآثار كما أنها لا تمتلك الخبرة الكافية في عمليات البحث والتنقيب المح البعض إلى علاقة الصداقة التي تربط بين فاروق حسنى والشيخ سعود آل ثاني .
وقد رد فاروق حسنى على مقال كتبه د محمد أبو الغار في صحيفة العربي الناصري موضحا : أن ما تم مع قطر ليس اتفاقا بل ورقة تفاهم سيتم من خلالها قيام أثريين مصريين بتدريب طلاب قطريين على التنقيب على الآثار . وحول ملاحظة د أبو الغار انه لا توجد هيئة علمية قطرية متخصصة في الآثار المصرية أوضح فاروق حسنى : أن هذه ملاحظة تؤكد صحة توجهنا ، نحو العمل على تعليم أبناء الدول الشقيقة علوم المصريات ، لأجل أن ينتشر الاهتمام بالآثار المصرية.
وفى حوار آخر أعلن فاروق حسنى أن الشيخ سعود آل ثاني قد تبرع لمصر بـ 80 قطعة أثرية من ممتلكاته لمتحف تل العمارنة قائلا : أن الشيخ سعود آل ثاني, لديه اهتمامات أثريه كبيره جدا , ويقتني كما هائلا جدا من الآثار, وليس فقط المصرية , لكنها متنوعة , وعنده ولع شديد بالتنقيب عن الآثار, كما أسهم بدور فعال في الكثير من عمليات ترميم الآثار التي تم كشفها أخيرا بالمنيا, بالإضافة إلي انه أعاد لمصر نحو 80 قطعه من الآثار الاتونية في تل العمارنة , وقت شروعنا في إقامة متحف العمارنة , وهذا يوضح لماذا قطر دون غيرها .
وعن سبب اختيار تل العمارنة بالذات قال فاروق حسنى : اختيار تل العمارنة لأن صديقي الشيخ سعود آل ثاني وهو صديق عزيز إنسان له حالة خاصة مع مصر والحضارة المصرية ، فهو من عشاق الحضارة المصرية ويحبها بشكل رائع وفريد ، الأمر الذي جعله يقتنى من العالم مئات من القطع الأثرية المصرية التي كانت تباع في المزادات وسوف يعيد إلى مصر 80 قطعة من القطع الأثرية المصرية التي اشتراها من المزادات العالمية في الخارج وهو لديه غرام خاص جدا باخناتون ، وفى يوم من الأيام قلت له أنت تشبه اخناتون لأنه بالفعل يحمل الكثير من ملامح اخناتون ، وبالتالي أصبحت في المسألة خلطة مشاعرية وخلطة علمية ، خلطة مشاعرية تتمثل في غرامه بالحضارة المصرية وباخناتون وتل العمارنة وخلطة علمية بين ما يحب وما يود أن يكتشف أكثر عن هذه الحضارة، وهذا هو سبب اختيار تل العمارنة .
الاتفاقية التي أثارت جدلا واسعا في الصحافة ودافع عنها كل من د زاهي حواس وفاروق حسنى تم إلغائها بعد ذلك كما تم عزل الشيخ سعود آل ثاني من منصبه كامين عام المجلس الوطني للثقافة والتراث في قطر .
أيضا لم يقم الشيخ اخناتون ( كما لقبنه الصحافة وقتها ) بإهداء الـ 80 قطعة أثرية والتي أعلن وزير الثقافة أكثر من مرة انه سيهديهم لمتحف تل العمارنة . وحسب ما ورد في أخبار الأدب فان الإلغاء كان بسبب عدم التزام الشيخ سعود آل ثاني بتنفيذ وعوده التي أعلنها ومنها تمويله لمشروع ترجمة وطبع الكتب الأثرية وأيضا لعدم التزام الأمير القطري بإهداء مصر القطع الأثرية التي تنتمي إلى عصر العمارنة.
باب العزب :
وننتقل من الآثار الفرعونية إلى الآثار الإسلامية وتحديدا إلى مشروع باب العزب بالقلعة .
بدأت فكرة إنشاء مشروع سياحي بالقلعة منذ نهاية الثمانينيات وقد أثار المشروع العديد من الجدل والاعتراضات عليه وحتى وصل الأمر إلى ساحة المحاكم وقد ذكر كل من الصحفي على القماش والمحامى جودة العزب في عريضة الدعوى التي أقاماها لوقف تنفيذ المشروع أن الاتفاق على المشروع تم إثناء فترة عمل وزير الثقافة في ايطاليا وكان المشروع يتضمن إقامة فندق مكون من 100 غرفة مع الملحقات اللازمة له لتطوير مبنى موجود بالفعل .
المشروع تم رفضه من قبل العديد من علماء الآثار والمثقفين بل أن بعضهم شارك في بعض مراحل القضية كشهود منهم نعمات احمد فؤاد ود على رضوان سكينة فؤاد فاروق جويدة د احمد الصاوي أستاذ الآثار الإسلامية ود مختار الكسبانى .
وقد أكدت لجنة التراث الحضاري بالمجالس القومية المتخصصة في تقرير لها عام 1998 م أن مشروع باب العزب لم يعرض بصورته النهائية على اللجنة الدائمة .
وفي سبتمبر 1999 م أكدت محكمة القضاء الإداري صدق مخاوف المعارضين للمشروع حيث قضت بوقف تنفيذ المشروع ووقف إنشاء الفندق وقالت إن المباني تشكل تهديدا خطيرا لهذه المنطقة الأثرية وأشارت المحكمة في حيثياتها: إلى انه من المؤسف أن يأتي العدوان على آثار مصر من هيئة الآثار المؤتمنة على المحافظة عليها . وأوضحت المحكمة انه لا توجد في قانون الآثار كلمة تطوير وإنما رعاية وصيانة وترميم ومنع لتغيير شواهد ومعالم الأثر دون تدخل أو تغيير ليحتفظ بالشواهد التي أقيم من اجلها .
وقد رفضت المحكمة الإدارية العليا الطعن المقدم من وزارة الثقافة في حكم محكمة القضاء الإداري بوقف إنشاء فندق في باب العزب بالقلعة .
في نهاية نوفمبر 2002 م شب حريق في باب العزب وقد تم تشكيل لجنة برئاسة آمين المجلس الأعلى للآثار وقد اتخذت إجراءات بنقل الورش والمخازن من القلعة وإنشاء وحدة دائمة للمطافئ بالقلعة .
لكن الكلام عاد مرة أخرى عن مشروع باب العزب لكن مع استبعاد إنشاء فندق احتراما لرأي القضاء حسبما قال الوزير .
كفاية
أضف تعليقا
من مصر

بعــد مــا خــربــت مــالطــة يــــا رقــابــة
خدي عندك هذا البلاغ .....! أضافة إلى أسماء المقاولين المتهمين فهناك مهندس التخطيط الذي أدار هذا الفساد و الذي أفرجت عنه النيابة كشاهد مالك و هو المقاول المهندس أحمد هاني منصور مالك شركة أسوان للمقاولات العمومية و زوجته مالكة شركة هيرتج للترميم الدقيق (الدينمو في معظم مشروعات الترميم التي تتم في مصر منذ عام 1998م)بالإضافةإلى أولاد روساء مجالس أدارة شركات مقاولات القطاع العام العملاقة التي تعمل في مجال ترميم الأثار الآن كالرباعية التي أسسها مع ثلاثة أخرون محمد ابراهيم محلب ( ابراهيم محلب رئيس مجلس إدارة المقاولون العرب و المقرب جدا لأيمن عبدالمنعم) بغرض إقتناص كنوز مغارة على بابا أقصد مشروعات الترميم في القاهرة التاريخية و غيرها. و عندي الوثائق الدالة على ذلك.
أساتذة الجامعة معدومي الضمير و على رأسهم الدكتور سيد عبدالفتاح القصبي رئيس اللجنة الفنية لتقييم مشروعات ترميم القاهرة التاريخية و كامل أعضاء اللجنة. مرمم محمد الرشيدي، مهندسة أميرة أبو شادي، مهندس طارق المري. و ما خفي كان أعظم...!
و رجاء طرح موضوع وفاة السيد / محمود بريقع المرمم بالمجلس الأعلى للآثار و أحد أعضاء كتيبة أيمن عبدالمنعم كما يحلو لهم تسمية أنفسهم بعد انكشاف أمره و ضبط لواريه أثناء تحميل خامات الترميم من مخازن المجلس الأعلى للآثار بمعرفة النيابة و إجراء التحقيقات حيث توفى مباشرة بعد أن أمر أيمن عبدالمنعم توصيله لمسكنه بسيارته الحكومية حيث استوقفه السائق أثناء السير لإحتساء الشاي على أحد المقاهي بعد منتصف الليل. و فوجئنا بالإعلان عن خبر وفاته بعد وصوله إلى المنزل بساعتين فقط و هو كان في كامل صحته لا يشكو من أي مرض قبل الوفاة....!
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية

















من مصر
قضايا الآثار الكبرى كلاكيت عاشر مرة
على مسئوليتي أعدموا وزير الثقافة المصري في ميدان عام
فساد فاروق حسني بعدد سنين عمر الحضارة المصرية، هل تتصورا أن المسئول عن حضارة المصريين يكون رئيس جماعة المثليين في مصر ...! نعم و تعالوا نعقلها في عرضنا لهذا الموضوع. فمن منكم لا يعرف ما هي تقافة الجواري و أخلاقهم فهي ببساطة تتمثل في عدم جرأة الجارية أن تطلب من سيدها طلب ألا في وضع استمتاعه بجسدها و مفاتنها، على العكس تمامامن الحرة التي لا تطلب إلا و هي في حالة إعتزاز بشخصيتها و كرامتها. فيسجل التاريخ لظاهرة الجواري على مر العصور أنه بقدر ثراء الجارية الأمه و كثرت عطايا سيدها لها بقدر مدى تقربها منه و استمتاعه بجسدها. و هذا ما حدث بالضبط مع من يدعى أيمن عبدالمنعم الذي جسدته السينما المصرية في شخصية جندي الأمن المركزي المرافق لشخصية حاتم رشيد في فيلم عمارة يعقوبيان. أي ببساطة مع أختلاف الجنس فأن السيد هنا متمثل في فاروق حسني وزير الثقافة و الجارية متمثلة في النكرة أيمن عبد المنعم صاحب تقدير المقبول في شهادة تخرجه من قسم الآثار المصرية عام 1989م من كلية الآثار جامعة القاهرة، و المعدم حتى وقت أصطياد الوزير له في موقعة افتتاح قصر المانسترلي. و كما تستعرض الآن وسائل الاعلام بكثرة تعدد مواقعه الوظيفية التي شغلها الفتى المحبب لقلب سيده -كان عمره وقتها 29 عام- حتى نعرف حقيقة ما وراء نحيب الوزير على فتاه الذي يذكر دائما في جلساته المغلقة إنه لايهنأ له بال إلا بعد أن يلبس الوزير بيجامته الحرير الحمراء و يحكم عليه الغطاء في مضجعه بقصره في منيل شيحه يوميا و هذا ما أكده اصطحاب الوزير له لمدة شهرين في رحلته العلاجية الأخيرة بفرنسا.
بعد كل ذلك ترشحه القيادة السياسية لمنصب مدير اليونسكو، و المشكلة في من يرشح لمثل هذا المنصب الرفيع الذي لزاما سيؤثر بالإيجاب أو السلب على أمتنا الإسلامية و العربية. هل فاروق حسني هو من نرتضيه أن يكون واجهة لعرض ثقافتنا في عالم يئن بالأحقاد على كل مظاهر الإسلام. فاروق حسني من تحدى مشاعر المسلمين في كل مكان بنشره لوليمة الأعشاب البحرية، الذي تحدى عقيدة الإسلام في إعلانه الدائم عن حربه للغيب (الميتافيزيقا)، في أراءه عن الحجاب و المحجبات. هذا فضلا عن صداقته الحميمة للموسيقي الفرنسي الشاذ ميشيل جار الذي تقضى في أقل من ساعة 5.9 مليون دولار م