علي صوتك
صوتك صوت جيل بحاله

حقيقة صفقة شركة عمر أفندي

إن المراقب لما تقوم به وزارة الاستثمار في مصر، وهى الوزارة المسئولة عن إدارة أصول الدولة، من شركات ومصانع ضخمة، يلحظ أن تلك الوزارة، تطبق سياسة البيع من اجل البيع، وأنها اهتمت أكثر ببيع اكبر عدد ممكن من الشركات، بغض النظر عن قيمة الصفقة، أو وضع العمالة بعد عملية البيع، وفى كل المرات كانت تتخذ مع العاملين أسلوب ذهب المعز وسيفه، رافعة شعار المعاش المبكر، في محاولة لإغراء العمال والموظفين بقبوله، لتخفيض أعدادهم، وبالتالي يسهل بيع الشركة ذات العمالة المحدودة

. ومرة ترفع شعار من اجل زيادة الاستثمارات الأجنبية في مصر، مما يحقق ـ حسب ادعائها ـ فرصا أفضل للعمالة القائمة، وأيضا إنشاء وخلق فرص عمل جديدة .

لكن السرعة التي تتم بها عادة عملية البيع، وقلة المعلومات المتوفرة حول الصفقات التي تتم، يثير الكثير من الشكوك، ويطرح العديد من الأسئلة، التي تبحث عن إجابات وافية، من قبيل

: ما هو الأساس الذي يتم على أساسه تقييم الشركات المطروحة للبيع ؟ ومن الذي يقوم بعملية التقييم ؟ ومن الذي يختارهم ؟ وأين تذهب الأموال الناتجة عن عمليات البيع ؟ وغيرها الكثير من الأسئلة .

الملاحظات المطروحة حول عمليات بيع شركات القطاع العام، لا تقتصر على داخل مصر فقط، بل أن بعض المؤسسات الدولية طرحت هذه الأسئلة أيضا ، فحسب قول د

. جودة عبد الخالق في الأهرام العربي : فان تقرير المحاسبة الأمريكية التابع لوزارة الخارجية والمسئول عن برنامج المعونة الأمريكية لمصر, ذكر أن برنامج الخصخصة في مصر لا توجد به أية شفافية وانه يتسم بالهوس, ويسير بسرعة جنونية, أضافه إلي العديد من المخالفات الأخرى .

الوقائع

:

تفجرت قضية عمر أفندي، عندما تقدم المهندس يحيى حسين عبد الهادي ، رئيس شركة بنزايون

. ببلاغ للنائب العام، ضد صفقة بيع فروع عمر أفندي، والبالغ عددها 82 فرعا موزعين فى مختلف أنحاء مصر، لشركة أنوال السعودية بمبلغ 540 مليون جنيه فقط بينما كان تقدير اللجنة التي شكلت لهذا الغرض 1129 مليون جنيه !!.. وقد اتهم المهندس يحيى حسين في بلاغه المقدم : كلا من د . محمود محيي الدين وزير الاستثمار، والمحاسب هادي فهمي رئيس الشركة القابضة للتجارة ، بالضغط علي لجنة التقييم، التي شارك فيها المهندس يحيي حسين ، لخفض تقييم شركة عمر أفندي، يما يسهل عملية البيع، الأمر الذي يترتب عليه بحسب البلاغ إهدار نحو 600 مليون جنيه على الدولة .

وقد ادعى المسئولون بعد نشر أخبار البلاغ في الصحف، أن رأى اللجنة المشكلة لتقييم عمر افندى، والتي كان المهندس يحيى حسين عضوا فيها، هو رأى استرشادي فقط

. بينما نفى المهندس يحيى حسين في أقواله أمام النيابة، أن يكون رأى اللجنة استرشاديا. وأوضح في أقواله التي أدلى بها أمام المستشار هاني هيكل رئيس النيابة في مكتب النائب العام ، علي مدي ثلاث ساعات، أن رأى اللجنة المشكلة لتقييم عمر افندى، تضمن الالتزامات التي علي الشركة أيضا، بعكس ما يقوله رئيس القابضة وبعض معاونيه، ولم يشمل قيمة الاسم التجاري، كما ردد البعض، وطلب المهندس يحيي حسين في أقواله استدعاء عدد من أعضاء اللجنة للشهادة ، وتقرير التقييم الذي أعدته اللجنة، والمذكرة الكاشفة لواقعة الضغط، التي وقع عليها أعضاء اللجنة ورفض يحيي حسين التوقيع عليها بعد أن اكتشف أن صيغتها مهينة للأعضاء حيث تطلب منهم أن يتنكروا لما قاموا به ويوصوا بالأخذ بتقييم مختلف لعمر أفندي.

ا

لجدير بالذكر أن اللجنة التي تم تشكيلها لتقييم عمر افندى تضم

17 عضوا منهم المهندس يحيى حسين رئيس بنزايون، وكذلك نائب رئيس مجلس الدولة وممثلي وزير المالية والجهاز المركزي للمحاسبات .

 

 

تفاصيل الصفقة

:

كانت صفقة بيع عمر افندى، تسعى لبيع

82 فرعاً لشركة عمر افندى، بمختلف محافظات مصر، وتقع هذه الأفرع في أرقى وأغلى الأماكن سعراً، تتراوح مساحة الفرع الواحد ما بين 3200 متر مربع و9553 متراً مربعاً، بكافة الأصول من : مبان، وأسطول من سيارات النقل والمقطورة، وما يزيد على 55 أتوبيساً، بالإضافة للمخازن، وورش الصيانة، والمعارض المتنقلة، بالإضافة لتسريح 5870 موظفا وعاملا معينين، بخلاف ما يزيد على ثلاثة آلاف عامل وموظف بالعقد السنوى.

كل هذا البيع بمبلغ

504.900 جنيه (خمسمائة وأربعة ملايين وتسعمائة جنيه فقط لا غير) أي أكثر من نصف مليار جنيه مصري .

وكان العرض الذي فاز بالصفقة، هو العرض المقدم من قبل رجل الأعمال العربي جميل عبد الرحمن القنبيط ، صاحب شركة أنوال السعودية

. وكان هو العرض الوحيد الذي تقدم للشراء، مما يشي بوجود اتفاقات سرية وغير معلومة وعدم توافر مبدأ الشفافية في عملية البيع .

وبحسبة بسيطة، سوف نكتشف أن سعر المتر الواحد، من فروع عمر افندى الموزعة على مختلف أنحاء الجمهورية، والتي توجد عادة في المناطق التجارية ووسط المدن، لا يتعدى ثمنه أكثر من

100 جنيه مصري، في حين أن سعر متر المباني في نفس المناطق، لا يقل حسابه بأقل من ألف جنيه، وقد يصل في بعض الأماكن مثل القاهرة إلى أضعاف هذا المبلغ. حسب تقديرات اللجنة ناهيك عن كافة المكونات الأخرى.. من مبان ومساحات وأماكن ومكونات واسم تجارى لا تقدر بثمن .

ولو رجعنا إلى الوراء قليلا، سنجد انه ومنذ عدة سنوات، وبالتحديد منذ أن فتح المحاسب هادى فهمي

( وهو شقيق وزير البترول سامح فهمي ) رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للتجارة، باب المعاش المبكر للعاملين بعمر أفندى، لم يتجاوز من تقدم 150 عاملا من بين حوالي 6 ألاف عامل وكان اغلب من تقدم لنظام المعاش المبكر، ممن اقتربوا من سن المعاش، أو من تقدموا من قبل بإجازات بدون مرتب، أما الغالبية العظمى من العاملين، فقد رفضوا المحاولات الحثيثة لتصفية عمر أفندى..

الجدير بالذكر، أن عمر افندى تأسست عام

1856م وكانت تضاهى في أيامها أعظم المتاجر الموجودة في العالم، وتضم حاليا 82 فرعا في مختلف أنحاء مصر، اى أن لها أكثر من مائة وخمسين عاما .

كانت هناك ثلاث شركات فقط، قد تقدمت لسحب كراسة الشروط، وهى أنوال المتحدة للتجارة صاحبها رجل الأعمال السعودي جميل عبد الرحمن القنبيط ،وشركة نبرانا للاستثمار السياحي، وشركة أسواق العتيم، مع ملاحظة أن الشركات الثلاث هى شركات سعودية ، لتنفرد شركة أنوال بالصفقة وتمتنع الشركتان الاخريتان عن الدخول في عملية شراء عمر افندى

. وتفوز شركة أنوال بالصفقة بعرض مقدم منها بمبلغ 504.900 مليون جنيه مصري لشراء 100% من أسهم عمر أفندى .

من جانبه أعلن المحاسب هادى فهمي، أنه اشترط أن يقوم صاحب شركة أنوال بدفع

80% من المبلغ دفعة واحدة، على أن يودع الـ 20% في أحد البنوك، لحين تسلمه كامل أصول الشركة .

وقتها أعلن وزير الاستثمار، أن شركة أنوال تجاوزت قيمة عرض المزايدة بنسبة

10% عن السعر المحدد للاسترشاد . بمعنى أنها قدمت مبلغا لشراء عمر افندى أعلى من المبلغ المحدد بعشرة في المائة .

ولإضفاء المزيد من المصداقية على عملية البيع، وضعت لجنة البت على العرض المقدم من السيد جميل القنبيط، نقاط تفاوض منها

: استمرار النشاط، وحقوق العمال، بعد رفضه الإبقاء على 10% من رأس المال لعمر أفندى، ملكاً للشركة القابضة.

وفى محاولة من الوزير ومعاونيه، بمن فيهم رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للتجارة المحاسب هادى فهمي، لاستقطاب الـ

6 آلاف عامل وموظف، صرحوا بأنه سيتم منح العمال والموظفين فى عمر افندى ، مكافآت تبلغ راتب ستة أشهر، إلا أن العاملين في عمر افندى رفضوا عملية البيع، مؤكدين أن الصفقة ما هي إلا سرقة مصر في وضح النهار، فنصف المليار لا يساوى ثمن خمس منافذ من بين الـ 82 منفذاًن ولا يساوى ثمن المخازن ولا أسطول السيارات ولا الورش ولا الاسم التجاري القائم منذ منتصف القرن التاسع عشر..

والدليل على ذلك أن لجنة التقييم بكل ما يشوبها، قيمت فرع سعد زغلول بالإسكندرية ب

125 مليون جنيه، وفرع عبد العزيز بوسط القاهرة ب 78 مليون جنيه، وأرض ومخزن مدينة نصر ب85 مليونا، وفرع عدلي ب 55 مليونا، وفرع عرابي بالمهندسين ب 45 مليون جنيه، وفرع مراد بالجيزة ب 36 مليونا،ً وفرع ثروت بالإسكندرية ب 32 مليون جنيه، فماذا لو تم حساب الـ 82 منفذا على مستوى الجمهورية وكذا المخازن وأسطول السيارات .

بينما المعلومات تقول أن فرعا مثل فرع الحجاز، تبلغ مساحته

4516.16 مترا، وفرع عبد العزيز 9553 مترا، وفرع أحمد عرابي 7337 مترا، وفرع العباسية 7029.11 مترا، أما فرع الجيزة بشارع مراد فتبلغ مساحته 9718.36 مترا، وفرع المعادى 3060 مترا، وفرع روكسى 3700 مترا، وفرع عدلي 4557 مترا، وفرع طلعت حرب 2270 مترا، وفرع مدينة نصر 7296.80 مترا، وكل هذه الفروع تم تجديدها بما يزيد على 30 مليون جنيه منذ عام 2003 .

الجدير بالذكر أن عددا من أعضاء لجنة التقييم، طالبوا ببيع الفروع التابعة للشركة بشكل منفرد لكل فرع على حدة، للحصول على قيمة أكبر بكثير من الرقم المقدم من شركة أنوال، إلا أن الطلب قوبل بالرفض التام من قبل وزير الاستثمار وفريقه، بالطبع بهدف إتمام الصفقة التي ستحيل ما يقرب من خمسة آلاف عامل بعمر أفندى لسوق البطالة، بعد أن وافقت شركة أنوال على إبقاء حوالي

1500 عامل فقط نتيجة التفاوض .

لمحة تاريخية

:

كانت هناك محاولة لبيع عمر افندى، في أواخر التسعينيات من القرن الماضي، ولكنها لم تتم، وقد فشلت الحكومات المصرية المتتابعة منذ عام

1998 في بيع عمر أفندى، عندما أغلقت ملفاته في عام 2000 نظرا لضآلة العروض المطروحة للشراء، والتي أثارت حينها أعضاء مجلس الشعب والاقتصاديين.

وبعد مرور أكثر من سبع سنوات، عادت الحكومة مرة أخرى، لتعرض عمر افندى للبيع، تطبيقا لروشتة صندوق النقد والبنك الدوليين، التي بدأ تنفيذها منذ بداية التسعينيات وحتى الآن، في إطار مسلسل إهدار المال العام، المسمى ببرنامج الخصخصة، الذي تسبب في تشريد عشرات الألوف من العمال، منذ بداية تنفيذه حتى الآن .

وحتى تقلل الحكومة من المعارضة الشعبية لعملية البيع

- مثلما حدث في عام 1999 - أعلن وزير الاستثمار، أن عقد البيع سيتضمن كل الشروط التي تحافظ على حقوق العمال، من علاج وصناديق تأمين خاص، ووثائق تأمين وغيرها من المزايا النقدية والعينية، مع منح العاملين بالشركة مكافأة مالية توازى أجر ثلاثة أشهر، من الأجر الأساسي، وذلك بعد توقيع عقد البيع وبعد موافقة الجمعية العمومية للشركة القابضة للتجارة على البيع مع منح ثلاثة أشهر أخرى من الأجر الأساسي بعد مرور ستة أشهر من التعاقد مع المستثمر.

وكانت فكرة بيع شركات التجارة الداخلية الخمس الكبرى لمستثمرين عرب أو أجانب في عام

2000 قد واجهت معارضة حادة من جانب مختلف الطوائف الشعبية لخطورة تملك الأجانب لهذه الشركات الحيوية و ضياع حقوق العاملين بها، كما أن فكرة البيع للمستثمرين المصريين ووجهت أيضا الفشل فى عام 1999 عندما أصرت المجموعتان اللتان تقدمتا لشراء هذه الشركات الخمس على التمسك بعرض 338 مليون جنيه بينما عرضت شركة إنجليزية حينها 550 مليونا بأقل من تقييم الحكومة بنحو 50% . وكانت الشركة القابضة المصرية الكويتية قد عرضت شراء شركة عمر أفندي فقط ب192 مليون جنيه كما عرضت خطة تطوير تبلغ تكاليفها 322 مليون جنيه.

ولكن في سنة

2006 ونتيجة للبلاغ المقدم للنائب العام فقد أحال مجلس الشعب موضوع بيع عمر أفندي إلى اللجنة الاقتصادية بالمجلس لمناقشته بعد أن تقدمت ببيان عاجل إلى وزير الاستثمار الدكتور محمود محيى الدين حول إهدار أكثر من 600 مليون جنيه من المال العام في صفقة البيع .

وردا على البلاغ المقدم ضده للنائب العام أكد المحاسب هادى فهمي رئيس الشركة القابضة للتجارة أن فشل بيع عمر أفندى من قبل كان بسبب تدنى العروض أو عدم الحفاظ على العمال،مشيرا إلى وجود جوانب فى صفقة شركة أنوال السعودية لم يعلن عنها حرصا على الصفقة، وأهمها الاحتياج إلى

250 مليون جنيه للمعاش المبكر للعمال و350 مليونا حظر بيع لأصول لا يمكن التصرف فيها.

وفى بيان صادر من وزارة الاستثمار حول الصفقة، قال محمود محيى الدين وزير الاستثمار إن الوزارة لن تدخل طرفا في سجال لا أساس له من الصحة، ومبنى على معلومات مغلوطة وادعاءات يعاقب عليها القانون دون سند من الواقع أو القانون

.

وأضاف وزير الاستثمار أن هناك إجراءات واحدة تتبع في كل حالات التصرف في أصول الدولة وفقا لأحكام القانون رقم

203 لسنة 1991، وأن التقييم الوحيد الذي يعتمد من وزير الاستثمار هو الذي تقوم به اللجنة المشكلة وفقا للمادة 19 من القانون التي تضم في عضويتها ممثلا عن الجهاز المركزي للمحاسبات وعن وزارة المالية ويرأسها نائب رئيس مجلس الدولة.

وأشار إلى أن الوزارة

- احتراما منها لسلطات التحقيق ولاستقلالها ولحيدتها - تمتنع عن التدخل فيما يثار من اتهامات إلى أن يصدر قرار السيد النائب العام في هذا الشأن.

 

 

صاحب البلاغ يتحدث

:

في حوار أجرته صحيفة العربي الناصري، مع المهندس يحيى حسين عبد الهادى رئيس شركة بنزايون، وصاحب البلاغ الخاص بموضوع صفقة بيع عمر افندى، وضح فى حواره ظروف تشكيل اللجنة المختصة بالتقييم، والتى كان هو احد أعضائها قائلا

:

تم استدعائي ورؤساء شركات التجارة الداخلية الأخرى ورؤساء القطاعات المالية بها وكان ذلك يوم

28 ديسمبر 2005 إلى اجتماع برئاسة المحاسب هادى فهمي رئيس الشركة القابضة للتجارة، وبحضور الدكتور مصطفى عيد مستشار وزير الاستثمار، وأوضح الاثنان لنا أنه صدر قرار بتوجيه من وزير الاستثمار بتكليفنا بإعادة تقييم شركة عمر أفندى، وبسرعة وفى موعد أقصاه 4 أسابيع، يتخللها أسبوع إجازة عيد الأضحى وإجازة عيد الميلاد . بدأ الدكتور مصطفى عيد الاجتماع بتقديم عادى عن أساليب التقييم المختلفة، واتفقنا معه بالإجماع على أن الشركات ذات الأصول الثابتة الكبيرة كشركة عمر أفندى، لا تصلح معها طريقة حساب التدفقات النقدية المخصومة، لأنها تبخس الثمن بصورة مبالغ فيها جدا، وظالمة لهذه الملكية العامة، وأن الطريقة المناسبة هى تقدير القيمة السوقية الحالية، وألح الدكتور مصطفى عيد على أن المطلوب منا هو عدم التهويل، ولم يذكر الشطر الثانى من العبارة وهو التهوين طوال الاجتماع، وطلب منا أن نضع أنفسنا مكان المشترى، ثم أكد المحاسب هادى فهمى على هذا الكلام، وأفصح بتلميح يشبه التصريح، بأن تلك هى رغبة الوزير، وأن الوزير يتابعه بصفة مستمرة، وأن تقييم أدائه مرتبط بالنجاح في إتمام بيع عمر أفندي .

فهمت ومعي آخرين المعنى الواضح من تشكيل هذه اللجنة، وهو إعادة التقييم بحيث يأتى متدنيا عن تقييم المكتب الخاص المتدني أصلا وهو

450 مليون جنيه، وشعرت ومعي آخرين بالمهانة لاعتقاد البعض، الوزير على وجه الخصوص، بأننا كموظفين عامين، جاهزين للتوقيع والبصم فى هذه الحالة، بالموافقة على أى شيء يتفق مع رغبة الوزير السامية، حتى لو تعارضت مع مصلحة المال العام، وقد كان قراري ومعي آخرين هو أن نؤدي ما تم تكليفنا به رسميا، بما يرضى ضمائرنا، بدلا من الانسحاب وترك الساحة لتكليف من ليس عنده ضمير.

عقدت الجنة العديد من الجلسات المضنية وقامت بالعديد من المعاينات على الطبيعة واستعانت بالعديد من الخبراء مع الحرص الشديد على عدم التهويل فمعظمنا مؤيد للبيع، أو التهوين فكلنا حريصون على المال العام، وراعت اللجنة فى تقييمها للأصول الثابتة من الأراضي والعقارات ألا تزيد على سعر المثل المجاور بل انخفضت عنه أحيانا بنسب وصلت إلى

20% اتقاء لشبهة المغالاة، واستأذننا السيد رئيس اللجنة فى أن نفوضه بتجميع الأرقام وإعداد الصياغة النهائية للتقرير، ووافقناه. ولم نجتمع مرة أخرى لمراجعة ما قام به.

وفى

8 فبراير 2006 تم استدعاؤنا إلى مقر الشركة القابضة للتجارة بالزمالك، حيث طلب منا التوقيع في عجالة على التقرير النهائي للجنة وتم التوقيع على نسختين دون السماح لأي من الأعضاء بالاحتفاظ بصورة ضوئية منها، وجاء التقييم الاقتصادي للشركة بمبلغ 1139.2 مليون جنيه وهو ما يقل عن آخر تقييم معتمد من الجهاز المركزي للمحاسبات من 7 سنوات سنة 1999 والذي قدر ب 1187 مليون جنيه . هذا الرقم الذي وقعنا عليه يزيد على المليار جنيه ويزيد على التقييم الخاص الذي أجمع الكل على لا معقوليته حوالي 450 مليون جنيه بحوالي سبعمائة مليون جنيه. رغم أن قيمة 9 أفرع فقط هي: سعد زغلول وعبد العزيز وعدلى وعرابى ومراد وثروت ومكرم عبيد والدقي والعباسية بالإضافة إلى مخزن امتداد رمسيس تزيد على المبلغ المعروض لشراء الشركة بالكامل.

استدعيت لاجتماع بالشركة القابضة بالزمالك صباح الخميس

23/2/2006، وطلب منى التوقيع الروتيني على مذكرة من ثلاث صفحات دون لفت نظري لما هو مدون بها، وعند تدقيقي فى محتوياتها فوجئت باحتوائها على فقرة ملخصها أن أعضاء اللجنة ومعهم فريق العمل قد رأوا أن ما قاموا به من تقييم للقيمة السوقية الحالية هو من الطرق المعترف بها وهو مجرد تقييم استرشادي، ولكن في حالة شركة عمر أفندى وتأسيسا على ما جاء فى كراسة الشروط من الحفاظ على النشاط والعمالة وللصالح الوطنى العام فإننا نوصى بأن الطريقة المناسبة للتقييم ليست الطريقة التى قمنا بها وإنما الأنسب هو طريقة التدفقات النقدية المخصومة ومرفق صورة من هذا التقييم الذي نوصى به، ولم يكن هناك في الحقيقية أى تقييم مرفق أى أن المطلوب هو التوقيع على بياض. ذهلت لهذه الصياغة الفضيحة وهذه التوصية التي تتناقض مع كل البديهيات التي بنينا عليها عملنا خلال الشهرين الماضيين، ورفضت التوقيع بشدة، واستغربت أن نوصى بإتباع طريقة التقييم التي تناسب المشترى لا التي تناسب البائع الذي نمثله، ولم أوقع إلا بعد حذف عبارة ومرفق صورة من هذا التقييم، وبعد أن قال هادى فهمي ومعه آخرين إن هذه الصياغة هى الحل الأمثل الذي تم التوصل إليه، لتأمين أنفسنا دون أن نتراجع عما توصلنا إليه، وسألت تأمين أنفسنا ضد من ؟ فلم أحصل على إجابة وإن كنت قد عرفت فيما بعد أن المقصود هو تأمين أنفسنا ضد غضب الوزير، وما أغلاه من ثمن لإرضاء الوزير.

علمت بعد الاجتماع بحقيقة ما تم وأدى إلى هذه الصياغة التي وقعنا عليها سابقا وتتضمن أنه عند عرض التقييم الذي توصلنا إليه على الدكتور محمود محيى الدين ثار الوزير بشدة وهاجم رئيس الشركة القابضة ورفض اعتماد هذا التقييم وقرر اعتماد التقييم الآخر المتواضع السابق اعتماده في الطرح الأول الذي قام به أحد المكاتب الخاصة

.

الجدير بالذكر أن المهندس يحيى حسين كان بعمل ضابط مهندس برتبة لواء، ثم انتقل لمركز إعداد القادة لقطاع الأعمال حتى تولي رئاسته، وكذلك تولى منصب وكيل وزارة لقطاع الأعمال بوزارة الاستثمار للشئون المالية والإدارية، ثم رئيساً لمجلس الإدارة وعضو منتدب لبنزايون، وسبق له العمل بمجلس الوزراء الكويتي لمدة عام ونصف العام

. وقد شارك من قبل في تقييم عدد من الشركات ولديه خبرة فى ذلك المجال .

مجلس الشعب وعمر افندى

:

وقد تقدم عدد من أعضاء مجلس الشعب ببيانات عاجلة حول موضوع صفقة بيع عمر افندى وقد أحال مجلس الشعب الموضوع إلى اللجنة الاقتصادية لمناقشته وأشاروا فى بيانهم أن بيع شركة عمر افندى ما هو إلا حلقة جديدة في مسلسل إهدار المال العام فيما يعرف ببرنامج الخصخصة والذي يعد أكبر عملية فساد منظمة في مصر منذ بداية تنفيذه حتى الآن ، منذ حكومة عاطف عبيد ، مشيرين إلى أن بيع الشركة يشوبه الغموض

.

وقد رفض مجلس الشعب، في مناقشة ساخنة، في اجتماع مشترك، للجنتي الاقتصاد والخطة والموازنة، تشكيل لجنة تقصى حقائق، فى موضوع صفقة بيع عمر افندى

.

وفى النهاية

:

بعد تقديم بلاغ المهندس يحيى حسين ، بخصوص صفقة عمر افندى، واهتمام الراى العام ومتابعته للموضوع قامت الشركة

القابضةللتجارة،بتقديمبلاغإليالنائبالعامضدالمهندسيحييحسينرئيسشركةبنزايون،وعضولجنةالتقييم،تتهمهبإفشاءالأسراروالتشهيربالقيادات،ونشرمعلوماتمغلوطة.

ومن

جهته،أكدالمهندسيحييحسينرئيسشركةبنزايون،أنهلميتهمأويوجهاتهاماإليالوزيرمحمودمحييالدينأوهاديفهميرئيسالشركةالقابضةللتجارةبالتربحمنوراءصفقة«عمرأفندي»،لكنهأكدفيالوقتنفسهأنهماـأيالوزيرورئيسالقابضةـمارساالضغطعليلجانبيع«عمرأفندي» لتسهيلالاستيلاءعليالمالالعام.

وسواء تمت عملية البيع او لم تتم إلا أن الموضوع برمته يشي بالطريقة التي يتم بها بيع القطاع العام من خلال عدم توافر منافسة حقيقية وأيضا عدم تواجد اى نوع من الشفافية ووجود محسوبية لحساب أطراف معينة وهذا ليس اتهاما لأحد بقدر ما هو وضع الأمور فى نصابها الحقيقي وتسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية

.

 

المرفقات

:

بيان وزارة الاستثمار وقد صدر بتاريخ

5 مارس 2006

صرح اليوم د. محمود محيي الدين وزير الاستثمار تعليقا على ما تناولته بعض الصحف ووسائل الإعلام بشأن التفاوض حول صفقة بيع شركة عمر أفندي وما ورد على لسان رئيس إحدى الشركات التابعة من إدعاءات كاذبة، بأن الوزارة لن تدخل طرفا في سجال لا أساس له من الصحة، ومبني على معلومات مغلوطة وإدعاءات يعاقب عليها القانون دون سند من الواقع أو القانون.

وأضاف وزير الاستثمار أن هناك إجراءات واحدة تتبع في كل حالات التصرف في أصول الدولة وفقا لأحكام القانون رقم

203 لسنة 1991، وأن التقييم الوحيد الذي يعتمد من وزير الاستثمار هو الذي تقوم به اللجنة المشكلة وفقا للمادة (19) من القانون والتي تضم في عضويتها ممثل عن الجهاز المركزي للمحاسبات وعن وزارة المالية ويرأسها نائب رئيس مجلس الدولة. أما ما يعقب اعتماد التقييم من إجراءات لفض المظاريف والبت في العروض والتفاوض مع أفضلها فكل هذه أمور تتم من خلال لجان تشرف عليها الشركة القابضة باعتبارها المالك للأصول المباعة. ولا تكون وزارة الاستثمار طرفا في التقييم ولا في التفاوض خلال هذه المراحل كلها إلى أن يتم العرض الرسمي على الجمعية العامة للشركة القابضة التي يرأسها وزير الاستثمار في حضور أعضاء الجمعية وممثلي الجهاز المركزي للمحاسبات وأجهزة الدولة وممثلي العاملين بالشركة. وللجمعية الحرية المطلقة وفقا للقانون في أن تتخذ القرار الذي يحقق المصلحة الاقتصادية العامة، بما في ذلك رفض العرض أو قبوله أو إعادة الطرح.

أما بالنسبة لحالة شركة عمر أفندي فقد تم اعتماد التقييم الذي أجرته اللجنة المشكلة وفقا للقانون في الأول من أكتوبر

2005 وهو التقييم القانوني الوحيد الذي يعرض على الجمعية العامة للشركة.، ونظرا إلى أنه لم يتم بعد تقديم عرض رسمي بالشراء إلى وزارة الاستثمار ولا إلى الجمعية العامة للشركة القابضة، فإن الوزارة لا تملك أن تعلق على أي مما ينشر في الجرائد ووسائل الإعلام احتراما للإجراءات الواجب الالتزام بها. وتلتزم الوزارة في الحالة الماثلة، عملا بالنظام الذي أرسته، بأن تنشر محاضر الجمعية العامة على كافة وسائل الإعلام فور انعقادها.

كما أضاف وزير الاستثمار أنه بتقدم السيد رئيس الشركة التابعة ببلاغ إلى النيابة العامة متضمنا إدعاءات لا أساس لها من الصحة ويعاقبه عليها القانون حينما يثبت بطلانها، وطالبا التحقيق مع رئيس الشركة القابضة ومع وزير الاستثمار، ثم ما أعقب ذلك من لجوء السيد رئيس الشركة القابضة بدوره إلى التقدم ببلاغ للنيابة العامة للتحقيق مع رئيس الشركة التابعة على ما جاء في بلاغه من أكاذيب وعلى إخلاله بواجبات عمله وسرية إجراءاته، فإن الموضوع صار بحوزة النيابة العامة

. والوزارة، احتراما منها لسلطات التحقيق ولاستقلالها ولحيدتها، تمتنع عن التدخل فيما يثار من اتهامات إلى أن يصدر قرار السيد النائب العام في هذا الشأن.

وقد أكد وزير الاستثمار أن ما يطلقه بعض أصحاب المصالح من إدعاءات واتهامات لا أساس لها من الصحة، وما يكون مقصودا منه تحقيق مكاسب خاصة هو ما يجب التحقيق فيه لأنه يهدد ليس صفقة بيع واحدة، وإنما مصداقية مناخ الاستثمار بأكمله، وحق الشعب المصري في أن يتمتع بالعائد من زيادة حركة الاستثمار وإقبال المستثمرين على مصر، وهو ما تحرص الوزارة على أن تحميه من مثل هذه الأقوال المغرضة

.

 

قضية الجمارك الكبرى

على صعيد آخر، أفرجت السلطات المصريّة عن محيي الدين الغريب وزير الماليّة السابق تنفيذاً لحكم محكمة النقض

(أعلى درجات القضاء في مصر) الذي أصدرته في 19-02-2004، والقاضي بإلغاء الحكم الصادر عن محكمة الجنايات بإدانة الوزير ومسؤولين في مصلحة الجمارك ورجال أعمال في القضيّة المعروفة باسم "قضيّة الجمارك الكبرى". وكانت محكمة الجنايات، ومن قبلها محكمة أمن الدولة العليا (قبل إلغائها) قد أصدرتا أحكاماً بسجن الوزير ثماني سنوات وعقوبات مختلفة تتراوح بين السجن أحد عشر عاماً لرئيس مصلحة الجمارك السابق علي طه، ومدد أخرى لبقيّة المتّهمين كان أدناها ثلاث سنوات. وبذلك يكون حكم محكمة النقض قد ألغى جميع العقوبات الصادرة بحقّ المتّهمين بما فيها العزل من الوظيفة والتغريم، ومباشرة المحكمة نفسها محاكمة الوزير وبقيّة المتّهمين في القضيّة المعروفة باسم "قضيّة الجمارك الكبرى". ولكن الغريب امتنع عن الإدلاء بأي تصريحات تخص القضية وتخص تفاصيلها ومن اوقعوه ، معلنا أنه ليس الأن ، فمن يكشف الحقيقة لشعب مصر ؟ إن كان مظلوما فمن ظلمه ؟ وإن كان مدانا فمن معه ومن أفرج عنه ؟

-

فساد المحافظين .

أصدرت محكمة النقض وهي أعلى درجات التقاضي في مصر

(28-04-2004) حكماً ببراءة محافظ الجيزة السابق عبد الحميد حسن في قضية الكسب غير المشروع التي تسبّبت في عزله من الوظيفة الحكوميّة. وجاء في حيثيّات الحكم "أنّ قانون الكسب غير المشروع افترض الإدانة إذا عجز المتّهم عن إثبات الزيادة في أمواله وهي تخالف القرينة التي نصّ عليها الدستور بأنّ الأصل في الإنسان هي البراءة". وألغت المحكمة الحكم الصادر بإدانة المحافظ السابق وزوجته وولديه بعد 18 عاماً من تداول القضية التي ترجع وقائعها إلى العام 1987 حيث قدّمت هيئة الرقابة الإداريّة بلاغاً لجهاز الكسب غير المشروع بتضخّم ثروة عبد الحميد حسن أثناء تولّيه منصب محافظ الجيزة بمبلغ 99 ألف جنيه. مما يطرح السؤال أين الشفافية ومن كان وراء ذلك ؟ .

من ناحية أخرى، أيّدت محكمة النقض المصريّة حكمين سابقين من محكمة أمن الدولة العليا قبل إلغائها والجنايات في قضيّة

"الرشوة الكبرى"، صدرا بحقّ محافظ الجيزة السابق المستشار ماهر الجندي وآخرين والذي كان صديقا مقربا من أحد القيادات الصحافية السابقة وظهرا سويا في التليفزيون في برنامج مشهور " يا تليفزيون يا مع سمير رجب " ، وقضيا بسجنه سبع سنوات لإدانته بتقاضي مليون ونصف المليون جنيه على سبيل الرشوة مقابل بيع قطعة أرض لإحدى شركات الاستثمار خلافاً للنّظم والقواعد المعمول بها .

قضية بنك مصر اكستريور

" عبد الله طايل " قيادي الحزب الوطني السابق

تضم هذه القضية ثمانية عشر متهماً من رجال الأعمال، وكبار المسؤولين في بنك

"مصر اكستريور" كانوا قد اتهموا بالأستيلاء على272 مليون جنيه من أموال البنك، ومن ثم الامتناع عن سدادها، وهرب بعضهم خارج البلاد.

وتصدر المتهمين في هذه القضية عبد الله طايل رئيس مجلس إدارة البنك السابق، والرئيس السابق للجنة الاقتصادية في مجلس الشعب

(البرلمان) سابقاً، كما تضمنت لائحة المحكومين عدداً من قيادات البنك، إضافة إلى عدد من رجال الأعمال المشهورين.

وفي كلمة استهل بها المستشار فريد نصر رئيس المحكمة الجلسة، وقبل النطق بالحكم، قال فيها إن المحكمة كانت تعقد جلساتها صباحا ومساء انطلاقا من حرصها على سرعة تحقيق العدالة ولتبرءة من هم ابرياء من المتهمين، مشيرا إلى ان العمل المصرفي يحتاج إلى المرونة، لكن ينبغي توخي الدقة والحذر ومراعاة المصلحة العامة

, وليس المصلحة الخاصة، لكن هناك قلة من العاملين في البنوك كانوا يعتبرونها مغنما لهم، وطريقا للكسب حتي ولو كان حراماً، مناشدا المسؤولين ضرورة التدقيق في اختيار القيادات المصرفية, بحيث يشترط فيهم النزاهة والامانة، ويتحقق من ذلك بوسائله المختلفة.

تفاصيل الأحكام

وبعد تحقيقات استمرت أكثر من عام، استمعت خلالها النيابة لأقوال اكثر من مائة شاهد من مسؤولي البنك، فضلاً عن عشرات من مسؤولي البنوك الاخرى، وعلى رأسهم محافظ البنك المركزي، وبلغت التسهيلات ما يزيد علي

272 مليون جنيه مصري، قضت محكمة الجنايات المصرية بمعاقبة عبدالله طايل بالسجن عشر سنوات، ورجل الاعمال تيسير الهواري بالسجن سبع سنوات، ورجل الاعمال محمود علي بدير نائب رئيس البنك بالسجن ثلاث سنوات، ومحمد عبد الرازق مدير عام البنك بالسجن عامين.

كما قضت المحكمة أيضاً بمعاقبة ستة متهمين بالحبس لمدة عام واحد، وهم كل من

: محمد مصطفى، وهو مهندس استشاري، وعبد المنعم حسني خليل، المستشار القانوني للبنك، وكل من رجال الأعمال الهاربين وهم : محمد عبد الوهاب قوطة، ومحمد تيسير، ومحمد انور الجارحي، وعبد الرحيم سمك، وقضت المحكمة بمعاقبة ثلاثة متهمين بالحبس لمدة سنة مع ايقاف التنفيذ وهم كل من رجل الاعمال حسن الجيار، والمحاسبين القانونين اسامة يحيى، وهشام ابو الغار.

وبرأت المحكمة ساحة عدد من رجل الاعمال من كافة التهم المسندة اليهم وهم كل من

: عبد الوهاب قوطة عضو البرلمان المصري، ومجدي يعقوب نصيف، إضافة إلى رجلي الأعمال الهاربين صبحي يعقوب، وهشام عباد، وطارق عباد.

وقد استمر طايل رئيسا لبنك

"مصر اكستريور" نحو خمس سنوات انتهت في أعقاب دخوله البرلمان في انتخابات العام 2000 على لائحة الحزب الوطني الديمقراطي (الحاكم) في مصر، الذي أوكل إليه حينئذ رئاسة اللجنة الاقتصادية في البرلمان، وذلك رغم قيام صحف محلية بنشر العديد من التقارير التي تؤكد تورطه في وقائع فساد.

وقائع القضية

وفي أيلول

(سبتمبر) من عام 2003 ، ضمن ما بات يطلق عليه حملة "الأيادي النظيفة" التي طالت وزراء ومحافظين ومسؤولين كبار، باشرت نيابة الاموال العامة العليا في مصر تحقيقاتها مع عبدالله طايل رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب (البرلمان) المصري في ضوء البلاغين المقدمين ضده من كل من هيئة الرقابة الادارية، ومباحث الاموال العامة عن مخالفات جسيمة ارتكبها خلال رئاسته لمجلس ادارة بنك "مصر اكستريور"، والذي تسبب في اهدار المال العام وتسهيل الاستيلاء عليه دون وجه حق، وقررت النيابة حينئذ منعه من السفر والتصرف في أمواله وأموال أسرته.

ونسبت النيابة إلى طايل عدة اتهامات، منها منح عدد من رجال الاعمال قروضا بدون ضمانات وامتنعوا عن سدادها في المواعيد المقررة والتي اعتبرها طايل ديونا مصرفية وكذلك قيامه بمنح شركة المشروعات العمرانية ـ والتي يشارك فى رأس مالها نجليه فخري وفؤاد ـ قروضا بلغت

20 مليون جنية بالمخالفة لتعليمات البنك المركزي كما استجوبته النيابة حول قيامه بمنح اربعة من رجال الاعمال تسهيلات ائتمانية بملايين الجنيهات دون ضمانات كافية، أو بضمانات وهمية.

وكان د

. فتحي سرور رئيس مجلس الشعب "البرلمان" المصري، قد وافق على طلب رفع الحصانة عن عبدالله طايل، وذلك بعد ان تلقى طلبا بذلك من النائب العام لاستكمال التحقيقات التي كانت تجريها النيابة حينئذ حول منح "طايل" أثناء رئاسته لبنك "مصر اكستريور" قروضا لعدد من رجال الاعمال من دون ضمانات كافية، وكذلك لمنحه قروضا لاحدي الشركات التي يساهم فيها ابناه.

وترجع وقائع القضية التي طلب رفع الحصانة عن طايل بمقتضاها، إلى سنوات مضت، وتحديداً إبان البرلمان الماضي، حين تم السماح له حينئذ بالادلاء باقواله أمام النيابة، وهي الوقائع التي نفاها طايل، وقال ان ابنه مجرد مساهم في الشركة بمبلغ أقل من

100 ألف جنيه مصري فقط، كما انه امتنع عن توقيع القرض لهذه الشركة، وهي الوقائع التي قضت المحكمة اليوم بإدانته فيها .

كفاية

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


مع السلامة.. علي صوتك يللا إبعت تحت ! علُي صوتك table style='width:0px;border:0px;'>toolbar powered by Conduit