( تبلغ 24 % ) في البنك المصري الامريكى لبنك كاليون الفرنسي الكثير من الأسئلة المفتوحة ذلك ان بنك كاليون الفرنسى يمتلك ربع أسهمه في مصر شركة يساهم فيها الوزيران احمد المغربي 3 % ومحمد لطفى منصور 22 % وتحمل الشركة لقب عائلتهما ( الوزيران أبناء خالة )
وقعت صفقة بيع البنك المصري الامريكى بعد خمسة أيام فقط من تشكيل الوزارة التي ضمت في تشكيلها ثمانية من رجال الأعمال وأرسيت الصفقة على الشركة التي يساهم فيها الوزيران وبسعر اقل من سعر السهم في البورصة وبمقارنة بسيطة بين البنكين نكتشف ان البنك الصغير كاليون مصر هو الذي اشترى البنك المصري الأمريكي الأكبر منه حجما حيث يبلغ عدد أسهم كاليون مصر حوالى ثمانية ملايين ونصف المليون سهم ولا يزيد ربحه المتوقع في عام 2005 عن 58 مليون جنيه ويقترب حجم ودائعه من سبعة مليارات جنيه مصري بينما يبلغ عدد أسهم البنك المصري الامريكى حوالي 64 مليون سهم وربحه في السنة الأخيرة يصل إلى 250 مليون جنيه وحجم ودائعه يتجاوز الثمانية مليارات جنيه .
وقد أثارت هذه الصفقة العديد من الأسئلة حول علاقة رجال الأعمال بالسلطة واستغلال النفوذ في تحقيق مكاسب اقتصادية ما كانت لتتحقق بعيدا عن السلطة وقد ردت الحكومة على الاتهامات التي وجهت إلى بعض وزرائها بالعمل في البزنس والأعمال التجارية ونفت وجود مصالح خاصة لبعض وزرائها في عملية الخصخصة فقد أكد د مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية على ضرورة التزام الوزراء بعدم القيام بأعمال تجارية او الاشتغال باى مهمة طبقا للدستور الذي حظر عليهم أيضا عمليات البيع والشراء وأبدى شهاب أمام اللجنة الاقتصادية لمجلس الشعب عدم تخوفه من انضمام رجال الأعمال الى التشكيل الوزاري الجديد قائلا إن العبرة بالأداء ( .. ) وكشف شهاب عن ان جميع الوزراء أصحاب الأعمال الحرة تخلوا عنها وقال إن وزير النقل أكد له من خلال رد مكتوب انه ترك أعماله التجارية التي كان يديرها قبل أدائه اليمين الدستورية . وقدم شهاب تفسيرا وصفه بالشخصي وليس القانوني حول قيام بعض الوزراء بالتعامل ببيع الأسهم في البورصة قائلا : ان بيع الوزير لبعض الأسهم التي كان يملكها قبل توليه موقعه الوزاري لا يندرج تحت بند العمليات التجارية التي تخضع للمساءلة حتى لو كانت نسبة الأسهم تصل إلى 25 % من أسهم الشركة أو البنك طالما تم هذا لمرة واحدة لكن الأمر يستحق المساءلة إذا قام الوزير بالبيع والشراء لأكثر من مرة .
من جهته نفى وزير الإسكان اى علاقة له بالصفقة ذاكرا أن وزير النقل محمد منصور لم يكن قد أصبح وزيرا بعد عند قبول عرض بنك كاليون حيث : أعلن السيد احمد المغربي وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية إن الإجراءات التي اتبعت في بيع حصة بنك الإسكندرية في البنك المصري الامريكي, تتفق مع نظام الدولة, وكانت خاضعة للبنك المركزي. وقال وزير الاسكان في لقائه بالمحررين البرلمانيين أمس انه تم زج اسمه واسم محمد منصور وزير النقل في صفقه البيع خطا. وقال الوزير ردا علي سؤال لمندوب الأهرام محمود المناوي أن منصور لم يكن وزيرا بالحكومة عندما تم قبول العرض من البنك الفرنسي كريون وشركه المنصور المغربي للاستثمارات في28 ديسمبر العام الماضي, وانه أي المغربي لم يقم باي عمليه بيع او شراء منذ تولي منصبه الوزاري, اي انه لم يتم انتهاك المادة 155 من الدستور, ولكنه أكد انه مازال يمتلك حصة نسبتها5% في الشركة المذكورة ولن يبيع حصته.
وكان بعض النواب في مجلس الشعب منهم مصطفى بكرى وجمال زهران قد أثارا الموضوع وقالا إن بيع حصة بنك الإسكندرية فى البنك المصري الامريكى تم نتيجة وجود مصالح خاصة مرتبطة بوزيري الإسكان احمد المغربى ووزير النقل محمد منصور اللذين يملكان 25 % من حصة بنك كاليون الفرنسى الذي تتم صفقة البيع له ( .. ) واعتبر فاروق العقدة محافظ البنك المركزي أن هناك بلبلة أثيرت دون توافر الحقائق الكاملة حول صفقة بنك الإسكندرية وقال أن عملية البيع لم تتم حتى الآن وكل ما حدث هو وعد فقط بالبيع . وقال مصطفى بكرى ان هناك شبهة مخالفة دستورية لإهدار المال العام في هذه الصفقة مشيرا إلى أن قيمة السهم الحقيقية لبنك الإسكندرية قبل عيد الأضحى بلغت 56 جنيها وتم الاتفاق على بيعها ب 45 جنيها فلصالح من تم هذا .
وقد أثارت هذه الصفقة الجدل حول اتجاه الحكومة لبيع البنوك الخاصة الناجحة التي تحقق إرباحا وكذلك بيع مساهماتها في البنوك والشركات المشتركة في إطار خطتها لإصلاح الجهاز المالي والمصرفي وترك البنوك الضعيفة التي تحقق خسائر ولا تقوى على المنافسة سواء محليا او عالميا في ظل وجود بنوك أجنبية وكذلك بنوك خاصة كبرى . فقد تخوف البعض من سحب البساط من تحت البنوك المصرية لحساب بنوك أجنبية تتحك في السوق المصرفي .
بيان بنك الإسكندرية :
وأمام كل هذه الضجة اضطر بنك إسكندرية إلى إصدار بيان يرد فيه على ما أثير تجاه صفقة بيع حصته في البنك المصري الأمريكي حيث أكد في البيان انه التزم بكافه الإجراءات المتعارف عليها دوليا في بيع حصة استراتيجيه , فضلا عن قواعد وإجراءات بيع حصص المؤسسات العامة في البنوك والشركات المشتركة.
كما تحقق الصفقة هدف تدعيم المركز المالي لبنك الإسكندرية حيث تحقق للبنك نحو 950 مليون جنيه تمثل أرباحا رأسماليه يتم استخدامها لتغطيه كافه المخصصات المطلوبة للبنك مما سينعكس ايجابيا علي عمليه خصخصة البنك في المستقبل القريب وتقويه الموقف التفاوضي إزاء المستثمرين المرتقبين, كما سيتحقق من عمليه البيع استقطاب استثمار مباشر أجنبي بمبلغ380 مليون دولار يتمثل في حصة مجموعه' كريد اجريكول كاليون' في الصفقة, في الوقت الذي لا تزيد فيه التكلفة الدفترية للبنك عن50 مليون جنيه. وأشار البيان إلي أن بنك أمريكان اكسبريس هو المساهم الرئيسي في البنك المصري الامريكي حيث يمتلك نسبه8,40% ويتمتع بحق الإدارة من خلال عقد إدارة وعليه فان تخارجه كان يستلزم دخول مؤسسة ماليه قويه لديها الخبرة المصرفية لإدارة البنك في المستقبل والذي تحقق من خلال دخول مجموعه' كريدي اجريكول_ كاليون',
وأشار البيان إلي انه من حيث إجراءات الصفقة تم الاتفاق بين كل من بنك الإسكندرية وبنك امريكان علي بيع حصتيهما المشتركة البالغة 6,74% لمستثمر استراتيجي وتم اختيار' كريدي سويس فرست بوسطن' احد اكبر المستشارين الماليين والمروجين الدوليين ليكون المستشار المالي للبائعين والمروج لعمليه البيع.وتم الترويج لبيع الحصة المذكورة لدي العديد من المؤسسات المالية الدولية والإقليمية , والذي أسفر عن تقديم عدد من العروض المبدئيه تم تصفيتها الي قائمه مختصره وهي مجموعه كريدي اجريكول(كاليون) واتش اس بي سي, والبنك السعودي الامريكي (سامبا) والتي تعتبر جميعها من كبري البنوك العالمية والإقليمية وتم الحصول علي موافقة مجلس إدارة البنك المركزي المصري من حيث المبدا قيامهم بالفحص النافي للجهالة وتملك أي منهم علي نسبه تصل الي 100% من رأسمال البنك المصدر والمدفوع للبنك المصري الامريكي وفقا للأحكام والقواعد السارية في هذا الشأن , بما في ذلك كامل حصة المال العام شريطه الحفاظ علي حقوق العاملين بالبنك المصري الامريكي.
وقام المستشار المالي ' كريدي سويس فرست بوسطن' بالتعاون مع بنك الاسكندريه وامريكان اكسبريس بإعداد دراسة لتحديد القيمة العادلة لأسهم البنك المصري الأمريكي وتم عرضها علي اللجنة الخماسية لمراجعه واعتماد تقييم حصص المال العام في المؤسسات المالية المشكلة بقرار وزير الاستثمار رقم143 لسنه2004 برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة وممثلين عن كل من وزاره المالية والجهاز المركزي للمحاسبات والبنك المركزي المصري والهيئة العامة لسوق المال وجمعيه المحاسبين والمراجعين وقد انتهت اللجنة المذكورة إلي اعتماد سعر45 جنيه للسهم كحد ادني لسعر البيع وقد تم اعتماد قرار اللجنة الخماسية من وزاره الاستثمار.
وأشار بيان بنك الاسكندريه إلي أن بنك ' سامبا' لم يستكمل إجراءات الفحص والاستحواذ, وتقدم كل من مجموعه كريدي اجريكول كاليون وبنك اتش اس بي سي بعروضهما المالية للبائعين وتم تشكيل لجنه من ممثلي بنك الاسكندريه وبنك امريكان اكسبريس ووزارة الاستثمار والبنك المركزي المصري للبت في عرضي الشراء المقدمان والتفاوض مع ممثلي الاداره العليا بالمركز الرئيسي لكل من البنكين. وانتهت اللجنة إلي قبول عرض مجموعه كريدي اجريكول الأعلى سعرا لشراء حتى 100% وبحد ادني65,74% تمثل حصة بنكي الاسكندريه وامريكان اكسبريس من أسهم رأسمال البنك المصري الأمريكي بسعر45 جنيه للسهم الواحد اي بقيمه إجمالية 2916 مليون جنيه مصري.
وأشار البيان انه تنفيذا لقرار مجلس إدارة البنك المركزي المصري بالحفاظ علي كافه حقوق العاملين بالبنك المصري الامريكي بما في ذلك حقوقهم التأمينية لدي صندوق التامين الخاص البديل , والتزاما بسياسة الدولة في هذا الشأن تعهدت مجموعه كريدي اجريكول كاليون بتغطيه اي عجز في التزامات الصندوق قبل العاملين وذلك حتي تاريخ نفاذ اندماج البنكين طبقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم2008 لعام2005 بشان صناديق التامين الخاصة وقرار مجلس إدارة البنك المركزي المصري رقم2410 لسنه2005 بشان شروط وإجراءات الاندماج, وتم تقدير هذا العجز الذي نشا نتيجة إيقاف الصندوق بمبلغ324 مليون جنيه مصري اي بواقع 5 جنيهات للسهم الواحد سيلتزم المشتري بسدادها لضمان كافه الحقوق المكتسبة لأصحاب المعاشات والمستحقين, وكذا الأعضاء المستمرين في العمل قبل تصفيه الصندوق في تاريخ الدمج.
وحول سعر الصفقة أكد البيان أن خصم الخمسة جنيهات من سعر البيع يأتي لتغطيه عجز صندوق التامين البديل الخاص بالعاملين في البنك المصري الأمريكي من منطلق الحفاظ علي كافه الحقوق المكتسبة للعاملين وهو الأمر الذي يتطابق مع سياسة ألدوله وتتبناه الحكومة في عمليات بيع الأصول المملوكة للدولة ويأتي من منطلق الحفاظ علي الجانب الاجتماعي لعمليات الخصخصة . وقد بلغت إجمالي القيمه السوقية للبنك المصري الأمريكي 760 مليون جنيه فقط وذلك قبل الإعلان عن برنامج الإصلاح والتطوير المصرفي وخطه تخارج البنوك العامة من البنوك المشتركة مما يعني أن حصيلة البيع البالغة 9,2 مليار جنيه تمثل حوالي أربعه أضعاف القيمة السوقية للبنك قبل البدء في تطبيق برنامج الإصلاح .
وبلغ متوسط القيمة السوقية للبنك خلال فتره شهر قبل الإعلان الرسمي من كل من بنكي الاسكندريه وامريكان اكسبريس في النصف الثاني من ابريل 2005 عن نيتهما في البيع بلغ ما قيمته5,2 مليار جنيه وبالتالي فان القيمة البيعة والبالغة حوالي9,2 مليار جنيه تمثل زيادة مقدارها15% وهي تمثل علاوة الاستحواذ التي تحملها بنك كريدي اجريكول (كاليون) والتي ترتفع إلي27% إذا ما تم تطبيق تكلفه الاستحواذ عند سعر50 جنيها للسهم. ويلاحظ أن علاوة الاستحواذ في صفقات مثيله تمت في الأسواق الدولية والإقليمية الأخرى خلال الخمس سنوات الماضية (2001 2005) تتراوح بين(10% الي20%) زيادة عن متوسط سعر تداول أسهم هذه البنوك خلال فتره شهر قبل تاريخ إعلان نية البيع والاستحواذ. وأعرب البيان عن أن أية زيادات سعريه لاحقه لتاريخ الإعلان فإنما هي ناتجة عن مضاربات معتادة في مثل هذه الحالات من قبل المتعاملين علي السهم في البورصة مما يتسبب في مغالاة البعض في تقديراتهم علما بان متوسط حجم التعامل اليومي علي أسهم البنك المصري الامريكي ضئيلة نسبيا ولا تتعدي 4,0% من إجمالي أسهم البنك.
وتجدر الإشارة إلي أن مجموعه كريدي اجريكول (كاليون) تحتل المركز الأول في فرنسا والرابع عالميا وتعمل من خلال43 بنكا إقليميا موزعه في جميع أنحاء العالم ولها تواجد تاريخي في العالم العربي ومنطقه الشرق الأوسط وتمتلك75% من أسهم بنك( كاليون مصر) ويمثل حرص هذه المجموعة علي زيادة استثماراتها في مصر والاستحواذ علي البنك المصري الامريكي تأكيدا علي الثقة في الاقتصاد المصري وبرنامج الإصلاح المصرفي فضلا عن أن المجموعة بخبراتها المصرفية وقدراتها الفنية والبشرية والمالية ستدعم البنك المصري الامريكي وترفع من مستوي الخدمة المصرفية كما انها المجموعة التي قدمت اعلي سعر للشراء ووافقت علي الترتيبات الخاصة بحماية حقوق العاملين بالبنك.ويمثل سعر بيع السهم3,3 مره من مضاعف القيمة الدفترية وهو ما يمثل زيادة 21% عن متوسط مضاعف القيمة الدفترية المطبق في عمليات استحواذ بنوك مثيله تمت حديثا في السوق المصرية, ويرتفع هذا المضاعف الي6,3 مره من القيمة الدفترية عند سعر استحواذ50 جنيها الذي تمت به الصفقة .
وفى تحقيق قامت بنشره جريدة العربي الناصري ردت على بيان بنك إسكندرية معلنة ان الصفقة كان مرتب لها من قبل ذلك بكثير حيث ذكرت :
بعد الضجة التي أثيرت حول شراء كاليون الفرنسي للبنك المصري الأمريكى وطرح أسهمه في البورصة بسعر متدن أصدر بنك الإسكندرية بيانا حول الصفقة، لم يجب فيه على كثير من التساؤلات حول الصفقة المشبوهة، وإذا كان البيان يزعم أن عدة بنوك تقدمت للشراء فإن البنك المصري الأمريكى نفسه كان قد أعلن فى 11 نوفمبر الماضي عن تلقيه عرضي شراء فقط من بنكي كاليون الفرنسي و البريطاني لشراء ما يصل إلي100% منه، مؤكدا على لسان مسئول تنفيذي فيه سعى كل من بنك أمريكان اكسبريس الذي يمتلك 40% من البنك المصري الأمريكى وأيضا بنك الإسكندرية الذي يمتلك أكثر من 30% إلى بيع حصتيهما.
ويزعم البنك في بيانه أن أية زيادات سعريه لاحقة لتاريخ الإعلان فإنما هى ناتجة عن مضاربات معتادة في مثل هذه الحالات من قبل المتعاملين على السهم في البورصة مما يتسبب في مغالاة البعض في تقديراتهم علما بأن متوسط حجم التعامل اليومي على أسهم البنك المصري الأمريكى ضئيلة نسبيا ولا تتعدى 40% من إجمالى أسهم البنك.
وكان من المفاجآت العجيبة أن يتم تحديد سعر السهم ب 45 جنيها بينما كان يجرى تداوله في البورصات صباح يوم إتمام الصفقة ب 65.5 جنيه بعد أن كان 59.50 جنيه فى 10 نوفمبر الماضي. ويمتلك بنك كريدى اجريكول نحو 75% مشاركة مع مجموعة منصور والمغربي للاستثمار والتنمية.
ولمعرفة سبب إرساء صفقة البنك المصري الأمريكى على كاليون الفرنسي نعود إلى 15 ابريل من العام الماضي عندما زار مصر جون لوران العضو المنتدب لبنك كريدى اجريكول أكبر ثاني بنك على مستوى العالم من حيث حجم رأس المال بحجم 55.5 مليار وأكثر من 1.5 تريليون دولار من حيث الأصول والتقى الدكتور مع الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية والاستثمار والتجارة الخارجية والصناعة والبترول والطاقة، والدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي.
وكان هدف الزيارة المعلن هو الاحتفال بإطلاق بنك كاليون مصر تتويجا لعملية الاندماج التي تمت بين بنك كريدى اجريكول مصر وفرع كريدى ليونيه فى مصر وضخ استثمارات جديدة لزيادة رأسمال بنك كاليون مصر للوفاء بمتطلبات الحد الأدنى لرأس مال البنك تطبيقا لقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الجديد ليصل إلى 500 مليون جنيه، لكن الهدف الحقيقى هو الاتفاق على إرساء الصفقة على بنك كاليون، ولذا لم يكن مستغربا حصول محمد منصور رئيس البنك فى مصر على حقيبة وزارية في التشكيل الأخير!! مع ملاحظة أن بنك كريدى اجريكول يمتلك نحو 75% مشاركة مع مجموعة منصور والمغربى للاستثمار والتنمية وهما الوزيران الحاليان في التشكيل الوزاري الأخير.
ويرى البعض أن صفقة بيع البنك كانت معلومة لفئة معينة من الناس قبل إعلانه للجميع فى نشرة أخبار البورصة المصرية، وأنه بمراجعة أرقام التداول في الأيام السابقة على الصفقة كان متوسط حجم التداول اليومي يدور حول 25 إلى 30 ألف سهم يوميا فى المتوسط تقريبا ثم بدأ التجميع على السهم بالتدريج منذ يوم 22/11 فارتفع معدل التداول حتى وصل إلى 70 - 80 ألف سهم يوميا ثم قفز الرقم ليصل إلى 130 ألف سهم فى يوم 5/12 ارتفع بعدها إلى 262.5 ألف سهم، وهى قفزات هائلة لم تكن موجودة من قبل.. فمن يا ترى وراء شراء هذه الكميات؟.
ومن جانبه كلف الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب اللجنة الاقتصادية بالاجتماع الفوري لمناقشة اتهامات النائبين مصطفى بكرى وكمال أحمد لوزيري النقل محمد منصور والإسكان أحمد المغربى بقيامهما بأعمال تجارية ومالية ترتبط بالمال العام بالمخالفة لأحكام المادة 108 من الدستور حيث يرأس الوزير الأول بنك كاليون الفرنسي فيما يشغل الآخر عضوية الإدارة بنفس البنك ويملكان 26% من أسهم البنك بشراء أسهم بنك الإسكندرية الحكومي في رأسمال البنك المصري الأمريكي، وأشار إلى أن عملية شراء أسهم البنك المصري الأمريكى تجرى عكس ما يحدث في بورصة الأوراق المالية نتيجة تدخل الوزيرين في بورصة الأوراق المالية نتيجة تدخل الوزيرين في صفقة الشراء.
ويرى أحد المستثمرين في البورصة أن الصفقة يحيط بها الغموض فالسعر المعروض للسهم غير مطابق للحقيقة، مشيرا إلى أن له سابق في عام 97 مع البنك التجاري الدولي حيث اشترى السهم بسعر ب 82 جنيها واحتفظ به لمدة سنة تقريبا وصرف 2.6 جنيه كوبون على السهم وسهما مجانيا على كل 4 أسهم ثم هبط السعر إلى 27 جنيها!! ثم واصل انخفاضه إلى 19 جنيها رغم أن البنك التجاري الدولي كانت له ضجة رهيبة من حيث أرباحه .
ويشير مستثمر آخر إلى أنه يمتلك أسهما للبنك منذ أبريل الماضي وذلك لعدة أسباب منها الإعلان عن بيع حصة بنك الإسكندرية والاندماج مع بنك أمريكان اكسبريس وزيادة رأس ماله وانخفاض نسبة القروض السيئة به كما أن معظم قروضه فى مجال الشركات الكبيرة وفى الأسمدة والبترول إضافة إلى أن سعره المتوقع حسب هيرمس هو 95 جنيها إضافة إلى أن حركة السهم الفنية كانت تدل على مزيد من الصعود.. فكيف بعد كل هذا يطرح السهم فى البورصة بهذا السعر المتدني .
الشبهات والغموض اللذان أحاطا بصفقة بيع البنك المصري الامريكى اثارا قلق الاقتصاديين وخبراء الأسواق المالية من هؤلاء الدكتور سلطان أبو على وير الاقتصاد الأسبق حيث قال أن القضية الأساسية هى الحفاظ على المصلحة العامة ومصالح الأفراد في هذه الصفقة التي يجب أن تتم بالسعر العادل وهو سعر السوق الذي يتداول به السهم فى البورصة فمن غير المعقول ان يتم البيع لبنك كبير ونشط بسعر اقل من السعر المتداول في سوق الأوراق المالية فلو نظرنا إلى تعاملات سهم المصري الامريكى في البورصة خلال الفترة من 11 نوفمبر 2005 إلى 5 يناير 2006 سنجد أن السهم كان يتداول من سعر 55 جنيها الى 60 جنيها بل انه قبل توزيع السهم المجاني على المساهمين بالبنك كان سعر السهم يتداول من 80 إلى 110 جنيهات وعلى ضوء توزيع السهم المجاني على كل سهمين يكون متوسط سعر السهم 60 جنيها هذا بالإضافة إلى ان أرباح البنك فى تزايد من عام إلى لأخر وإذا أخذنا أرباح عام 2003 كانت 102 مليون جنيه وفى عام 2004 بلغت الأرباح 240 مليون جنيه والأرباح المقررة خلال عام 2005 تصل لنحو 230 مليون جنيه وكل ذلك يجب مراعاته عند تقييم السهم وما تم نشره عن قيمة السهم أمر يضر بالمصلحة العامة وبمصالح الأفراد ممن يمتلكون هذا السهم فكان يمكن قبول هذا السعر لو كان سعر التداول بالبورصة غير مبرر نتيجة لمضاربات أو اية ظروف أخرى لكن ذلك كان عادة ما يكون مؤقتا ولكن بمتابعة تداول سعر سهم المصري الامريكى نجد انه كان ناشطا باستمرار وفى ارتفاع وبالتالي فان التساؤل المثار لماذا يتم عرض سعر الشراء بأقل من سعر البورصة ولمصلحة من .
عملية البيع لم تنتظر ظهور ميزانية البنك فى 31 / 12 / 2005 التي تفصح عن نتائج نشاط البنك عن سنة 2005 كاملة ( 12 شهرا ) وما تحقق من صافى ربح حتى يمكن على ضوئه تحديد السعر العادل للسهم وفقا لنصيب السهم الواحد من ربح 2005 وحتى نتائج نشاط البنك عن فترة 9 شهور 30/9/2005 وهى آخر بيانات مالية صدرت حتى نتائج هذه الفترة يبدو انها أيضا لم تؤخذ في الاعتبار بل استمر تحديد عرض الشراء على ما يبدو على نتائج 6 شهور فقط حيث أعلن وقتها فى الصحف فى يونيو 2005 بان اللجنة المكلفة بتحديد سعر بيع السهم توصلت الى 45 جنيها للسهم كحد أدنى وذلك في الوقت الذي كان سعر التداول فى البورصة للسهم قد وصل فى أوائل يوليو 2005 ( اى في الشهر التالي ) إلى 88,87 جنيها إلى أن وصل السعر ذروته 110 جنيهات في 25/7/2005 وهذا ثابت بقوائم الأسعار المتداولة بالبورصة ونتيجة لزيادة رأس مال البنك بتوزيع سهم مجاني لكل سهمين في 3/8/2005 تعدل سعر السهم بالسوق إلى 64,63 جنيها ثم 68 جنيها .
صحيفة الاهالى أعلنت بدورها أن الحكومة خسرت فى صفقة البيع حوالي 300 مليون جنيه :
في صفقة بيع البنك المصري - الأمريكي إلي بنك كاليون الفرنسي ومجموعة المنصور والمغربي للاستثمار التي يمتلكها الوزيران محمد منصور وأحمد المغربي، وتم بيع البنك بسعر 45 جنيها للسهم، رغم أن سعره في السوق وصل وقت الصفقة إلي حوالي 60 جنيها للسهم .
مبررات الحكومة لتحديد سعر السهم أن هناك 5 جنيهات إضافية للصندوق وبالتالي سعر البيع هو 50 جنيها، وقياسا علي سعر البيع فإن مضاعف الربحية، وهو سعره السوقي مقسوما علي نصيبه من الأرباح يصل إلي أقل من 11 مرة، وهو أقل من متوسط السوق وقطاع البنوك بحوالي 30% كما أن السعر العادل للسهم حسب تقديرات شركات السمسرة يتراوح بين 58، 65 جنيها، مع العلم بأن كل جنيه أقل يتسبب في فقدان 60 مليون جنيه علي خزينة الدولة، وبالتالي خسرت خزينة الدولة من صفقة المصري الأمريكي علي الأقل 300 مليون جنيه والغريب أنه تم طرح مصر للألمونيوم بعد ذلك بسعر 54 جنيها للسهم وبمضاعف ربحية يصل إلي حوالي 16 مرة أي بمستوي سعري يزيد 40% علي المصري الأمريكي وفقا لمعدلات الربحية وقت الطرح، ونتيجة للمقارنة بين سعر طرح المصري الأمريكي ومصر للألمونيوم وبالإضافة لظروف الطرح .. فشل الطرح فشلا ذريعا .
وفى مقارنة لميزانية البنك المصري الامريكى وبنك كاليون خلال تسعة شهور فقط حتى 30/9/2005 م مقارنة بنفس الفترة من العام 2004 م تبين لنا قوة المركز المالي لبنك المصري الامريكى .
30/9/2005 30/9/2004 الزيادة مليون جنيه مليون جنيه مليون جنيه المصري الأمريكي 8360 9265 (900) كاليون 3195 3114 81 2,6% المصري الأمريكي 254 170 84 50% كاليون 38,7 20,7 18 25% المصري الأمريكي 433 370 63 17% كاليون 91 75 16 15% المصري الأمريكي 179 200 (21) وفر 10 ؟% كاليون 52 44 8 20% المصري الأمريكي 42% 55% انخفاض 20 ؟% كاليون 57% 60% انخفاض 5% المصري الأمريكي 222 190 32 18% كاليون 58 32 26 80% المصري الأمريكي 2,8% 2,1% زيادة 32% كاليون 1,8% 1% زيادة 80% تظهر هذه النتائج زيادة فى ربحية البنك المصري الامريكى نتيجة الكفاءة في الإدارة وحسن استخدام موارده وتوظيفها فضلا عن جودة أصوله واستثماراته وزيادة إيراداته من معاملات النقد الأجنبي والمتاجرة في الأوراق المالية بكفاءة وكذلك نسبة العائد الصافي إلى حجم الودائع .
- أدلى وزيران من الحكومة المصريّة بشهادتهما أمام محكمة جنايات القاهرة في 03 و04-05-2004، في القضيّة المعروفة باسم "نوّاب الفيّوم" التي تضمّ تسعة عشر متّهماً على رأسهم نائبان سابقان في مجلس الشعب المصريّ هما: بهاء المليجي، وحسين عويس. فقد أكّد نائب الوزراء المصريّ وزير الزراعة يوسف والي أنّ الأرض التي اتّهم المتّهمون بالاستيلاء عليها ملكيّة خاصّة وليست ملكيّة عامّة.أليس هذا كذبا ثبت عريه" فيما تمسّك وزير الموارد المائيّة محمود أبو زيد في شهادته بأنّ الأراضي المعتدى عليها هي ملكيّة عامّة للدولة. يذكر أنّ المتهمين بقضية "نوّاب الفيّوم" تعاد محاكمتهم للمرّة الثانية بعد أن ألغت محكمة النقض الحكم الصادر بإدانتهم من محكمة أمن الدولة العليا (قبل إلغائها) والقاضي بعزل المتّهمين من وظائفهم وسجنهم مدداً تتراوح بين تسعة عشر عاماً وعام واحد، وردّ الأرض، وغرامات ماليّة لاعتدائهم على أملاك الدولة.

الاحد, 01 اكتوبر, 2006
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















