علي صوتك
صوتك صوت جيل بحاله

الفساد في البنوك

مسلسل مستمر من نهب المال العام
ربما كان لافتا للنظر ارتباط رجال الأعمال بالسياسة سواء عن طريق الممارسة الفعلية لها

( مجلس الشعب كنموذج لذلك ) أو الاقتراب منها والارتماء في أحضانها ولكن من وراء ستار وفى كلا الحالتين فالهدف واضح وهو حماية المصالح التجارية والحصول على تسهيلات ، في أحيان كثيرة تكون مخالفة للقانون . ويمثل الاقتراض من البنوك بدون ضمانات حقيقية أو حتى ضمانات كافية نموذجا صارخا على تلك العلاقة الملتبسة بين رجال الأعمال والسياسة .

وطبقا لما جاء في النشرة الاقتصادية لوزارة الاقتصاد عام

2000 فان جملة ما منحته البنوك من قروض ، يصل إلي 207 مليار دولار منها حوالي 20 ملياراً تعثر أصحابها في سدادها بنسبة 6% تقريبا . مما جعل بنوك القطاع العام ترفع من مخصصات دعم مركزها المالي ، لمواجهة الديون المشكوك فيها إلي 27 مليار دولار طبقا لتقرير البنك المركزي عن الفترة من يوليو إلي سبتمبر عام 1999.

وفي دراسة للدكتورة سلوى العنتري ، مدير البحوث بالبنك الأهلي المصري تكشف أن القطاع الخاص يحصل علي

52% من القروض بلا ضمانات من الجهاز المصرفي ، استنادا علي سلامة المركز المالي ، وتشير الدراسة إلي أكبر 20 عميلا يحصلون علي 10% من جملة التسهيلات والقروض الممنوحة من البنوك وان 250 رجل أعمال حصلوا علي 36% من جملة التسهيلات والقروض للقطاع الخاص ، وان نسبة القروض المتعثرة تعدت نسبة 20% من إجمالي القروض .

كما كشفت دراسة حديثة أن حجم الديون المعدومة في الجهاز المصرفي بلغت

5 مليارات جنيه، ومع تعثر مشروعات رجال الأعمال نتيجة أزمة الركود التي كانت متوقعة وتوسع البعض الآخر في مشروعات دون وجود الخبرات الكافية بدأ العديد من رجال الأعمال يعاني من الإفلاس وعدم القدرة علي سداد قروض البنوك فاختفي البعض وهرب البعض الآخر إلي الخارج وقد رصد د. حمدي عبد العظيم الخبير الاقتصادي بأكاديمية السادات أن 36 مليار دولار خرجت من مصر أو هربت منها خلال عام 1998 فقط منها تحويلات بنكية وشهادات إيداع دولية وتحويل عمليات استيراد منها 25 مليار دولار في صورة خفية .

لمحة تاريخية

:

لو تتبعنا بدايات هروب رجال الأعمال من مصر خلال الربع قرن الفائت وهى تقريبا الفترة التي ظهرت فيها ظاهرة هروب رجال الأعمال إلى الخارج وشكلت ظاهرة تستحق الدراسة ، سواء كان ذلك بعد تعثرهم في سداد الديون أو أخذهم لقروض بدون ضمانات حقيقية والهروب بها إلى الخارج

. وهذه بعض الأسماء فقط وليس كلها، وهى الأسماء التي تداولتها الصحافة وأصبحت قضايا رأى عام .

توفيق عبد الحي

:

يعتبر رجل الأعمال توفيق عبد الحي من أشهر وأوائل من طرقوا باب الهروب إلى الخارج عام

1982 اثر فضيحة استيراد 1426 طنا من الفراغ الفاسدة وبيعها للمصريين بجانب 25 قضية نصب واحتيال وإصدار شيكات بدون رصيد وذلك بعد أن حصل علي 45 مليون دولار من ثلاثة بنوك كبري بلا أي ضمانات أو مستندات وعندما استدعته النيابة اكتشفت هروبه إلي سويسرا وبعد ذلك كشفت التحقيقات انه كان له صلات ببعض الكبار وهذا يفسر حصوله علي 11 مليون جنيه من بنك قناة السويس الذي كان يدخل ضمن نفوذ عثمان أحمد عثمان .

هدى عبد المنعم

:

وفي عام

1987م هربت السيدة هدي عبد المنعم والتي لقبتها الصحافة بالمرأة الحديدية وكانت قد أسست شركة هيديكو مصر للإنشاءات والمقاولات عام 1986 ومن خلال حملة إعلانية ضخمة قامت بها في الصحف والتليفزيون تسابق المصريون في حجز دورهم في مشروعات المرأة الحديدية والتي تمكنت بالفعل من جمع 45 مليون جنيه وطلبت من المسئولين وقتها شراء مساحات كبيرة من الأرض قرب المطار ووافق المسئولون علي الرغم من حظر البناء في تلك المنطقة ودفعت 30% من قيمة الأرض وأنشأت عددا محدودا من المباني وبعد حملة صحفية لكشف قضية البناء في مناطق محظورة وطالبت بإزالة المباني بدأ الحاجزون في تقديم بلاغات للسلطات ولتهدئة الموقف وقعت هدي عبد المنعم العديد من الشيكات بدون رصيد وعندما اصدر المدعي العام قرار بمنعها عن السفر بعد أن وصلت مديونيتها إلي 30 مليون جنيه وفرض الحراسة علي أموالها ومحاكمتها فوجئ الجميع بهروبها إلي الخارج في ظروف غامضة . واستمرت التحقيقات في قضية المرأة الحديدية لمدة 17 سنة .

وقد عاقبت محكمة امن الدولة العليا هدى عبد المنعم رئيس مجلس إدارة شركه هيديكو للإنشاءات بالأشغال الشاقة

10 سنوات وبالسجن 3 سنوات لنائبها لاشتراكهما في تزوير خطابي ضمان وخطاب تعزيز لهما وترخيص بناء للحصول علي تسهيلات ائتمانية بدون ضمانات وصلت إلي 4 ملايين جنيه. صدر الحكم برئاسة المستشار احمد رفعت بعضويه المستشارين محمد عاصم بسيوني وعماد خالد بأمانه سر ماهر حسنين وجمال عفيفي. كانت التحقيقات التي استمرت17 عاما قد كشفت عن قيام المتهمة الأولي هدي عبد المنعم ونائبها سيد علي عسكر بالحصول علي تسهيل ائتماني بموجب أوراق مزوره وجاء بتقرير هيئه الرقابة الإدارية أن المتهمة حصلت علي العديد من التسهيلات من عده بنوك بدون ضمانات وأخري بضمانات غير حقيقية وحققت النيابة في بلاغي بنكي القاهرة والعربي الإفريقي . وكشف عن أن المتهمة تقدمت بطلب قرض برهن عقار رقم 79 شارع الميرغني بمصر الجديدة المكون من 16 طابقا بينما كان الترخيص الصادر ببناء 8 طوابق وتم تزوير أصل الترخيص ليسمح بالتعلية لزيادة قيمه القرض. كما زورا خطاب تعزيز صادر للبنك التجاري الدولي ليجعلا قيمته مليونا ونصف المليون دولار بدلا من قيمته الحقيقية 50 ألف دولار فقط. وبلغت قيمه المبالغ 4 ملايين جنيه.

وفي المحاكمة حضر المتهم الثاني محبوسا بينما غابت المتهمة الأولي الهاربة إلي اليونان منذ بدء التحقيقات

. ورغم أن التحقيقات استغرقت 17 عاما غير أن المحكمة انتهت من تداول القضية في 4 جلسات متتالية (.. ) وعقب الحكم أودعت المحكمة أسباب حكمها. وقالت أن واقعه تزوير أصل ترخيص بناء العقار المملوك للمتهمة الأولي ثابتة من واقع سجلات حي مصر الجديدة وان القرض ممنوح برهن عقاري لـ 15 طابقا يخالف الثابت من أن أصل الترخيص 8 طوابق فقط. وأضافت المحكمة أنها اطمأنت لأدله الثبوت في الدعوي من واقع تقارير خبراء التزييف والتزوير التي أكدت قيام المتهمة الأولي بتزوير خطابات الضمان والتعزيز وقيام الثاني بالتوقيع علي الأوراق التي بموجبها حصلت الأولي علي التسهيلات الائتمانية . وان المحكمة وثقت في أقوال مسئولي حي مصر الجديدة ومديريه الإسكان بها والمسئولين بالإدارة العامة للائتمان بالبنك المركزي ورؤساء ومسئولي بنك مصر العربي الإفريقي وبنك قناة السويس وبنك القاهرة وما اقر به المتهمان في التحقيقات من حصولهما علي التسهيلات الائتمانية محل الاتهام .

اشرف السعد

:

رئيس مجموعة السعد للاستثمار وصاحب احدي اكبر شركات توظيف الأموال حيث وصلت قيمة الأموال التي يديرها إلي حوالي مليار جنيه

. وفي فبراير عام 1991 بدأت رحلته الأولي مع الهرب حيث سافر إلي باريس عام 1991 بحجة العلاج وبعد هروبه بثلاثة أشهر . صدر قرار بوضع اسمه علي قوائم الممنوعين من السفر. وحكم عليه بالسجن لمدة سنتين بتهمة إصدار شيك بدون رصيد . وفي يناير عام 1993 عاد اشرف السعد فجأة حيث تمت إحالته إلي محكمة الجنايات لعدم إعادته 188 مليون جنيه للمودعين بالإضافة إلي 8 اتهامات أخري وفي نهاية ديسمبر عام 1993 أخلي سبيله بكفالة 50 ألف جنيه وتشكيل لجنة لفحص أعماله المالية إلا انه سافر مرة أخري للعلاج في باريس في 4 يونيو عام 1995 ولم يعد حتى الآن ومن الغريب أن مسئولين كباراً كانوا من بين المودعين في شركات السعد لتوظيف الأموال إلا أنهم حصلوا علي أموالهم قبل إحالته إلي المحاكمة وقد أطلقت الصحافة على أسماء كبار المودعين اسم كشوف البركة .

جورج حكيم

:

هرب جورج اسحق حكيم صاحب أشهر محلات إطارات وبطاريات للسيارات في يونيو عام

1994 بعد أن استولي علي 60 مليون جنيه من بنوك الدقهلية والخليج ومصر .

عبد الغنى عطا

:

هرب عبد الغني عطا رئيس الشركة القومية للاسمنت بعد أن استولي علي

70 مليون دولار إثناء عمله بالشركة .

محمد الجارحى

:

هرب رجل الأعمال محمد أنور الجارحي صاحب شركة ميجا للاستثمارات بـ

456 مليون جنيه من أموال البنوك إلا انه اتفق مع البنوك المصرية علي تنازلها عن مبلغ 200 مليون جنيه من فوائد الديون حتى يتمكن من السداد .

عادل دوارف

:

رجل الأعمال المصري اليوناني ، مارك عادل فهمي دوارف ، والملقب بملك التونة حيث سافر إليه ممثلو البنوك في فبراير عام

1999 م والتقوا به في لندن للوصول إلي تسوية ديونه وفي ما بعد أعلن وزير الاقتصاد يوسف بطرس غالي أن محفظة القروض تبلغ 200 مليار جنيه والديون التي علي مارك دوارف لا تؤثر فيها .

وقد وصلت مديونية عادل فهمي للبنوك

400 مليون جنيه والذي أجرت معه البنوك الدائنة مباحثات للدخول كمساهمين معه بحصص أموالهم في شركاته لتصنيع وتعبئه اللحوم والأسماك بمدينه برج العرب إلا انه يشترط عليهم وهو في لندن أن تتنازل البنوك له عن نصف مديونياته وتساهم بالنصف الآخر في شركاته.

محمود وهبة

:

ملك القطن الدكتور محمود وهبه الذي هرب بعد أن وصلت مديونيته إلى أكثر من

380 مليون جنيه . حيث صدر قرار من المدعي العام الاشتراكي : بالتحفظ علي أموال رجل الأعمال محمود وهبه, والذي يحمل الجنسية الأمريكية ويقيم بأمريكا حاليا , وذلك بعد أن تبين عدم التزامه بتنفيذ التسوية التي كان قد أجراها البنك الأهلي ( .. ) حول مديونية قدرها 380 مليون جنيه حصل عليها في صوره تسهيلات ائتمانية وقروض من البنك , في الوقت الذي أضافت فيه التحقيقات أن( وهبه) قد امتنع أيضا عن سداد مبلغ 7 ملايين جنيه إلي بنك القاهرة ليصل إجمالي مديونياته 387 مليون جنيه, وفي ضوء ذلك أمر المدعي الاشتراكي بمنعه وزوجته وأبنائه البالغين والقصر من التصرف في أموالهم وممتلكاتهم العقارية والمنقولة أو إدارتها . وكانت تحقيقات الجهاز التي أجراها المستشار إبراهيم الديب مساعد المدعي العام الاشتراكي تحت إشراف ومتابعه المستشار سعيد جمال البكري مدير إدارة التحقيق والادعاء قد كشفت عن أن رجل الأعمال محمود احمد محمد وهبه استغل المبالغ التي استولي عليها في شراء عقارات وتأسيس شركات تبين أن بعضها مقام علي ارض غير مملوكه له, وانه تصرف بالبيع في بعض المعدات قبل سفره لأمريكا وهروبه هناك , كما أشار تقرير صادر عن هيئه الرقابة الإدارية إلي أن رجل الأعمال تعمد تصفيه أمواله وتهريبها خارج البلاد, وأضافت تحقيقات الجهاز انه قد صدرت ضده أحكام بالحبس في قضايا شيكات بدون رصيد, وانه مازال هاربا مع أفراد أسرته للولايات المتحدة الأمريكية . وقد وجهت إدارة التحقيق والادعاء إلي ( وهبه) تهمه الإضرار بالمصالح الاقتصادية للمجتمع بالامتناع عن سداد 387 مليون جنيه إلي بنكي الأهلي المصري, والقاهرة علي نحو اضر بأموال البنكين والمودعين بها وتضخم ثروته بقدر ما استولي عليه من أموال . وتنفيذا لقرار المدعي العام الاشتراكي تم تشكيل عده لجان للتحفظ علي أموال وممتلكات( وهبه) والتي تمثلت في عدد من الشركات العاملة في مجال الزيوت والأقطان , بالإضافة إلي بعض العقارات, ومباشره اللجان عملها بعد إخطار الأجهزة الأمنية للتنسيق معها لتامين عمليات التحفظ, التي جرت في توقيت واحد بالنسبة لجميع الممتلكات, وخلال الفترة المقبلة يعكف فريق من الخبراء المتخصصين بالجهاز علي تقدير قيمه عناصر الثروة وإدراجها بالمركز المالي لرجل الأعمال ليتم تقديمه خلال فتره 60 يوما إلي المحكمة .

رامي لكح

:

رجل الأعمال الشهير رامي لكح والذي يحمل الجنسية الفرنسية وشغلت قضيته الرأي العام في الفترة الأخيرة حيث سافر إلي لندن بعد تعثر أعمال شركاته وعدم قدرته علي السداد الذي دخلت عشره بنوك في شراكة لحل مشاكلها معه واستعادة ملياري جنيه نصيب بنك القاهرة منها

1.1 مليار جنيه والباقي لـ 16 بنكا تعاملت معها شركات لكح . ولكنه عاد بعد الاتفاق علي تسوية ديونه مع البنوك ورشح نفسه لعضوية مجلس الشعب عن دائرة الظاهر واستطاع الحصول علي العضوية . إلا أن المحكمة قضت ببطلان عضويته لحمله جنسية أخرى . فقد أيدت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة برئاسة المستشار فاروق عبد البر نائب رئيس مجلس الدولة حكم محكمه القضاء الإداري بإلغاء قرار وزير الداخلية بإعلان فوز رامي لكح عن دائرة الظاهر والأزبكية , وعدم اكتسابه عضويه مجلس الشعب , وانعدام واقعه حلف اليمين الدستورية , وقيده بين أعضاء المجلس, وذلك لثبوت تمتعه بالجنسية الفرنسية , وعدم أدائه الخدمة الوطنية بناء علي ذلك.

وحول إسراف رامي لكح كتبت العربي الناصري قائلة

: رامي لكح صاحب المليار دولار الهاربة للخارج والرجل الذي أثيرت حوله زوبعة كانت من نتيجتها إسقاط عضويته من مجلس الشعب ثم توترت علاقاته مع البنوك ثم بدأت رحلة الهروب الكبرى وحياة رامي لكح قبل 10 سنوات كانت عادية جدا فهو رجل أعمال أصبح من الديناصورات الجدد بعد أن نجح في الحصول على عقد تجهيز المستشفيات الحكومية من وزارة الصحة في الصفقة المشبوهة والتي مازالت يثار حولها العديد من علامات الاستفهام ولكن في السنوات الثلاث السابقة على هروبه بدأت ملفات الرجل الشخصية تظهر على السطح خاصة أنه اختار فتح صفحة جديدة في حياته من خلال الانخراط في العمل السياسي وإذا كان لرجل الأعمال ساتر يحميه فإن من يعمل بالسياسة لا يجد إلا ورقة التوت لحمايته..

أول ما يلفت النظر في ملف

"السفه" لرامي لكح هو ما أنفقه في دائرته الانتخابية حيث كان يشترى صوت الناخب الواحد ب 1000 جنيه بالإضافة إلى حجم ما صرفه على العملية الانتخابية حيث يؤكد البعض أنه صرف ما يقرب من الـ 5 ملايين جنيه "حتة واحدة" على العملية الانتخابية للحصول على كرسي في البرلمان الذي حرم منه بعد أقل من عامين فقط حيث طعن في عضويته لكونه يحمل الجنسية الفرنسية، أي أنه مزدوج الجنسية وتبخرت الملايين الخمسة وكلها من أموال الشعب، أي أن أموال الشعب عادت للشعب ولكن من يسدد أموال البنوك المتبقية التي قام لكح بصرفها في الهواء الطلق من عمليات الإنفاق على أصوات الناخبين إلى الدخول في شراء ذمم بعض الكتاب ليحصل على رضاهم ويكفى أنه عقب هروب لكح تم الكشف عن كشوف بركة كان رامي قد وضعها لعدد من الصحفيين والكُتاب وقد قيل وقتها إن جملة ما صرفه رامي لكح على تلميع نفسه وصل إلى أكثر من 10 ملايين جنيه سواء على شكل إعلانات أو دفع بشكل مباشر إلى بعض الكبار. الأمر لم يقتصر على مصاريف لكح لتلميع نفسه سواء إعلاميا أو للحصول على مقعد في البرلمان .. فإن رامي لكح قد عرف طريق الحفلات الفنية وبدأ في إقامة حفلات أعياد ميلاده ويقوم فيها بدعوة عشرات من الفنانين والفنانات (..) ولم تختلف حياة لكح عقب هروبه لباريس بل يقال إنه أصبح أكثر إسرافا عما كان في مصر، فالمليار التي هرب بها جعلته أكثر قوة ولهذا لم يتورع أن يشترى مقاهي في أحد شوارع باريس لمجرد أنها تذكره بمقاهي مصر المحروسة التي نهب لكح أموال الغلابة وهرب للخارج متحصنا بالجنسية الفرنسية بل إنه رفض أن يتنازل عن الجنسية الفرنسية ليستمر فى مصر عقب إسقاط الجنسية عنه .

مصطفى البليدى

:

في عام

2000 م صدر قرار من المدعى الاشتراكي بمنع رجل الأعمال مصطفى محمد البليدى وزوجته وأولاده من التصرف في أموالهم . والبليدي ليس رجل أعمال عاديا فوالده محمد مصطفي البليدي من كبار رجال الأعمال في الستينيات وحتى وفاته عام1983 وأسس شركات عديدة وفي مجالات مختلفة وكان رئيسا سابقا لغرفه التجارة في القاهرة.

مصطفي البليدي هرب من مصر في منتصف يوليو

2000 م بعد أن باع معظم أملاكه في الشرقية والقاهرة والإسكندرية وقد تأخر قرار المنع الذي أصدره المدعي الاشتراكي لمده أسبوعين وكان بنك القاهرة وهو صاحب الشكوى ضد البليدى قد أوضح انه مدين له بمستحقات قيمتها 555,148 مليون جنيه فيما ان الذي سيفرض عليه الحراسة من قبل الخبراء المختصين من أملاك البليدي الباقية لن تصل قيمته بأي حال إلي 20 مليون جنيه فمن الذي سيسدد الـ 128 مليون جنيه الباقية لبنك القاهرة مع العلم بان البليدي مدين لأحد البنوك الكبرى في مصر بمبلغ 8,3 مليون جنيه .

وفى تحقيق للأهرام العربي قالت

: البليدي ليس جديدا علي الشائعات وان كان ضيف خفيفا عليها وبلغت الشائعات ذروتها في8/5/1995 عندما اشتري صفقه عقاريه من كونسورتيوم أمريكي عبارة عن عقارات سياحية علي ساحل كاليفورنيا بقيمه83 مليون دولار سددها دفعه واحده دون اي قروض من البنوك ما أثار حفيظة الأوساط الاقتصادية حتى إن احد البنوك المصرية طلب استفسارا من البليدي عن الصفقة ووضعها لكنه رد بقوله انه يكشف عن أعماله داخل القاهرة فقط أما ما يتم في الخارج فلا دخل لأحد فيه وبالطبع البنك صاحب الاستفسار اقترض منه البليدي حوالي85 مليون جنيه في نفس وقت شرائه الصفقة الأمريكية وتعثر في سداد جزئ كبير من المبلغ ونفس الاستفسار قام به البنك عندما أثير كلام كثير عن بذخ البليدي حني انه أقام حفل خطبه لابنه خالد الي كريمه رجل الأعمال عمرو مرزوق في شيراتون القاهرة منذ سنوات أعقبه حفل استقبال في قصره في العجمي حضره ألف شخص وتردد أن الطعام تم استيراده من لندن علي متن طائره خاصة (..) بقي أن نعرف أن البليدي كان رجل الأعمال الوحيد الذي كرمه الرئيس حسني مبارك بعد حرب الكويت عام 91 لأنه أسهم بجانب مادي عن طريق إرسال معونات غذائية إلي الجنود هناك واعتبر الرئيس مبارك أن ما قام به البليدي لفته كريمه من رجال الأعمال لكن هذا الرجل البليدي للأسف لم يكن عند حسن الظن وأساء إلي نفسه وبلده بهروبه إلي الخارج بعد الاستيلاء علي أموال بنك القاهرة نتيجة حصوله علي قروض وتسهيلات ائتمانية من البنك بضمان شخصي وضمانات أخري تبين أنها غير كافيه لسداد المستحقات (..) ولا ينكر احد أن هروب البليدي وعجزه عن سداد مديونياته كان مفاجئه كبيره للجميع حتى أن البعض تساءل عما إذا كان البليدي عاجزا عن سداد مديونياته فمن يسدد علي اعتبار أن البليدي رجل أعمال بارز ويحظي بسمعه لا باس بها ومن ثم فسداد ما عليه للبنوك أمر طبيعي جدا ولم لا فالرجل لم يكتف بمستحضرات التجميل بل استثمر أمواله منذ عام 76 في مجال الملابس الجاهزة وعدد من الصناعات الوسيطة التي تدخل في صناعه السيارات والسلع الغذائية والسجائر حتى أصبح صاحب إمبراطوريه ضخمه يطلق عليها مجموعه شركات البليدي ومكونه من9 شركات أبرزها هايوتاك لمستحضرات التجميل في شارع طلعت حرب وحصل علي تصريح لتصنيع وبيع منتجات شركات كبري ألمانية مثل بايرز دورف ولانكوم وشيلتون وماركات سويسريه مثل تسير بروبوندز كما حصل علي توكيل انتاج مصري لماركات ملابس عالميه مثل رانجل ومارك اند سبنسر وجوال فال وفان هاوزن وحقق شهره طيبه جدا في السوق المصرية .

وقد عاد البليدى بعد هروبه بسنوات بحجة تسوية ديونه وقد تم تحويله إلى المحاكمة بع مماطلته في تسوية الديون

.

من جهتها تحدثت صحيفة العربي الناصري عن إسراف وبذخ البليدى على الفنانات ذاكرة انه قام

: بالارتباط بأكثر من فنانة بدأت مع ميرفت أمين ثم هدى رمزي وما بينهما كانت فنانات كثيرات ورغم أن البليدى حر في الزواج ممن يشاء ولكن ليس حرا أن يقوم بدفع مهر لإحدى زوجاته من الفنانات وصل قيمته أكثر من 10 ملايين جنيه في وقت كانت ديونه وصلت للبنوك للركب ورغم ذلك فعندما قامت إحدى هؤلاء الفنانات بعد أن حصلت على ما أرادت "فهو صاحب المقولة الشهيرة أن الارتباط بفنانة له طعم آخر.." دفع لهذه الفنانة مؤخر صداق وصل إلى 5 ملايين جنيه كما ترك لها مجوهرات بضعف هذا الرقم.. وتكررت عملية تبديد البليدى على أجساد الممثلات والراقصات دون حسيب أو رقيب (..) حتى قيل إنه قام بدفع الملايين للحصول على توكيل أحد أنواع المكياج لأن إحدى الفنانات كانت تعشقه وطبعا هذه الملايين سحبت من البنوك وقبل أن يتم تداول هذا المكياج هرب البليدى خارج مصر قبل أن يتمكن من الزواج من هذه الفنانة .

آخرون

:

وتضم قائمه رجال الأعمال الهاربين الكثير ، منهم

: احمد خفاجة 350 مليون جنيه . ومحمود هيمن ملك الأخشاب بالإسكندرية 40 مليون جنيه . ويازرجي وزوجته 58 مليون جنيه . وماهر قيصر 25 مليونا من بنك فيصل . وعمرو النشرتي 600 مليون جنيه . عائله الهواري كان نصيبها حوالي 2 مليار جنيه منها 1500 مليون لحاتم الهواري فقط .

ويمكن القول أن هناك منظومة للفساد يشترك فيها رجال العمال من القطاع الخاص وبعض مسئولي البنوك وكذلك ضعف البنك المركزي في تحمل مسئولية الرقابة والإشراف بالإضافة إلى أن كثير من رجال الأعمال يحملون جنسيات مزدوجة مما يسهل لهم التحرك بسهولة أو استخدام أكثر من جواز سفر أيضا دخل بعضهم كمساهمين في ملكية البنوك ومنحوا لأنفسهم أو لأقاربهم وأصدقائهم الكثير من الامتيازات المصرفية

.

وكنتيجة لتزايد عدد رجال الأعمال الهاربين وحجم الأموال التي تم اقتراضها وتهريبها فقد لجأت الحكومة أو اضطرت إلى إطلاق دعوة لرجال العمال الهاربين بالعودة وتسوية قروضهم

. وكان رد رجال الأعمال على هذه المبادرة هو محاولة جس نبض الحكومة وجديتها في ذلك وبعضهم وضع شروطا مسبقا لعودته والبعض الآخر سرب عن طريق محاميه أخبارا عن قرب عودته ولكنه يخشى من القبض عليه ومحكمته فور وصوله إلى المطار وحسب تعبير صحيفة الأهرام فقد : بدا واضحا أن هولاء الهاربين قد رتبوا أوضاعهم بالخارج بعد تهريب المليارات التي حصلوا عليها بدراسات جدوى مضروبة وتواطؤ مع بعض المسئولين بالبنوك وعمليات إشهار إفلاس ظاهري أو عمليات جدوله وهميه.

وإذا كان خبراء السياسة المصرفية والنقدية في مصر يؤكدون أن

5 % من إجمالي القروض الممنوحة لرجال الأعمال أي 15 مليار جنيه قد أصبحت ديونا متعثرة , فان صندوق النقد الدولي يعفي هذه النسبة من الحقيقة , ويؤكد أنها نحو 25 مليار جنيه علي الأقل, وكما حدث في كبري الشركات الأمريكية من تواطؤ شركات المحاسبة بفبركة الميزانيات, قامت بعض الشركات المحاسبية بالأمر نفسه في ميزانيات البنوك والثمن هو التجديد كل عام لهولاء المحاسبين من قبل مجالس إدارات البنوك. وما بين دعوة الدكتور عبيد لعوده الهاربين ومنحهم فتره سماح إضافية وإعادة جدوله الديون وبين الحكم الرادع في قضيه نواب القروض, تبقي التساؤلات عن المتعثرين من الداخل, ولهذا لابد أن تكون المبادرة شامله بفض الاشتباك مع البنوك وخاصة للمنتجين الشرفاء لأنه ليس من اقترض كمن سرق, بل إن الحكومة نفسها متعثرة بعد أن وصلت أرقام الدين العام المحلي لأرقام مفزعه وهي247 مليار جنيه . وهي في كل الأحوال تحتاج إلي برنامج للإصلاح الاقتصادي الداخلي.

من ناحيتها ، تفسر الدكتورة فائقة الرفاعي ، وكيله البنك المركزي سابقا ، ما يحدث في البنوك من تعثر وهروب العملاء بأنه

: نتيجة للتحايل علي القانون وفتح باب الرشاوى من قبل الطرفين المقترض ورجال البنوك, وتنتقد عدم وجود إدارة مخاطر ائتمان في بعض البنوك ، لمتابعه تنفيذ المشروعات والتنبؤ بخطورة وضعها , كما لا توجد وظيفة المدقق الخارجي ، والاكتفاء فقط بمراقبه المستثمر الصغير, وفي المقابل تتخوف البنوك من مراقبه الكبار . ونتيجة للاستسهال كانت البنوك لا ترهق نفسها بدراسات الجدوى ، وتأخذ شيكات علي العميل لضمان حقها وتضغط بها في حاله التعثر من خلال الإخطارات الذي لا يجد معه العميل مفرا من التسوية ، إما الدفع أو السجن , مشيره إلي أن استرداد البنوك لحقوقها من الهاربين ، لا يتوقف عند رفع قضيه داخليه , وإنما بتصعيد الموقف دوليا ، حتى محكمه العدل الدولية , لان هناك اتفاقات لتسليم المجرمين عن طريق الانتربول, وأضافت انه لا خوف علي أموال المودعين في البنوك ، التي هرب مقترضوها ن ولن تضيع حقوقهم كما يظن البعض, لان لكل بنك مخصصات معده للديون والأزمات.

وبنهاية عام

2001 م وصل عدد القضايا المرفوعة من البنوك ضد رجال أعمال هاربين إلى رقم ضخم فقد وصلت إلى 853 قضية : كان نصيب بنك القاهرة منها 260 قضيه والأهلي 183 قضيه, إلا أن ذلك لم يعف الهاربين من اتهام البنوك بأنها السبب الرئيسي في الأزمة لأنها تغالي في إضافة مبالغ لا حصر لها تحت مسميات مختلفة واحتساب الفوائد .

لم يكن تفشي ظاهرة هروب رجال الأعمال بالمليارات المقترضة من البنوك هي الظاهرة الوحيدة التي تفشت في مصر خلال الربع قرن الأخير بل تعدتها إلي ظاهرة استغلال النفوذ والفساد والرشوة التي تفشت ما بين كبار المسئولين بل يمكننا القول أن ظاهرة هروب رجال الأعمال بالمليارات إلي الخارج ما هي إلا نتاج طبيعي لتفشي الفساد في الجهاز الحكومي والإداري

.

 

نواب القروض

:

في أواخر التسعينات تفجرت قضية نواب القروض الذين استولوا علي مليار و

650 مليون جنيه .

وحسب ما ورد في صحيفة الأهرام فأن

: بداية القضية كانت بلاغا قدمته الرقابة الإدارية عام 95 عن حصول عدد من رجال الأعمال بينهم أعضاء في مجلس الشعب علي قروض وتسهيلات بالملايين من 5 بنوك وطنيه هي: الدقهلية , والنيل, وفيصل , والمهندس, وقناة السويس , ووضعت لجنه شكلت بمعرفه النيابة العامة ضمت في عضويتها أعضاء من إدارة الرقابة علي البنوك بالبنك المركزي تقريرها, وافتتح القضية المستشار سمير أبو المعاطي الذي حمل علي عنقه عبء إعادة فحص تعاملات المتهمين فاستمع في جلسات استمرت قرابة عامين إلي شهادة شاهدي الإثبات في القضية عضوي الرقابة الإدارية , والرقابة علي البنوك بالبنك المركزي, حتى القي القدر بأول حجر في طريق القضية حينما دفع المستشار سمير أبو المعاطي للتنحي اثر طلب الدفاع مناقشه صهره كشاهد في القضية , وليس أدل علي عدم أهميه شهادته سوي انه عند حضور صهره لمناقشته أمام الدائرة نفسها بعد إعادة تشكيلها, لم يتقدم احد ممن طلبوه لمناقشته, فكان ما حدث أشبه برد مستتر لرئيس المحكمة . وعندما تولي المستشار مدحت شاكر رئاسة الدائرة التي تنظر القضية , كان لزاما أن تعيد المحكمة القضية إلي خطواتها الأولي وتستدعي شاهدي الإثبات مره أخري لمناقشتهما في حضور العضو الجديد المستشار محسن صبحي. وعندما انتهت المحكمة من سماع الشاهدين ومرافعة النيابة وبدأت في سماع مرافعة الدفاع, صمم دفاع المتهم الخامس توفيق عبده إسماعيل علي أن تحدد المحكمة صراحة موقفها من تهمه التربح التي طلبت النيابة إضافتها عند بدء نظر القضية, بان تعلن الالتفات عن هذه التهمه أو تنبه الدفاع حسبما قرر القانون حتى يتمكن دفاعه من الرد علي هذه التهمه, ففاجأت المحكمة الجميع بقرار انتقدته محكمه النقض فيما بعد وهو التصدي لتهمتين أخريين إضافة لتهمه الإضرار , وهما تهمتا تسهيل الاستيلاء والتربح وندب عضو اليمين المستشار محسن صبحي للتحقيق فهما.

وكان هذا الإجراء منعطفا جديدا في القضية يضاف إلي المنحنيات الخطيرة التي مرت بها القضية

. ففور ندب المستشار محسن صبحي للتحقيق بادر دفاع المتهمة الأولي عليه العيوطي بتقديم طلب لرده, وهو الأمر الذي رفضته محكمه الاستئناف. وفي موعد التحقيق معها كان الجميع علي موعد مع مفاجأة أخري وهي سفر عليه العيوطي خارج البلاد, وقيل أنها حصلت علي تصريح بالهرب تحت دعوي العلاج رغم تأكيدها مرارا أنها لم تهرب, بل غادرت مصر لتفوت الفرصة علي من بيت النية لحبس جميع المتهمين أن يضعها خلف الأسوار وهي الواثقة من براءتها!

ومع بدء التحقيقات أفرج المستشار محسن صبحي عن بعض المتهمين بكفالات ماليه

, وآخرين بلا ضمان مالي, بينما أمر بحبس15 متهما. وانتهي إلي إقامة الدعوي ضد المتهمين جميعا حول تهمتي تسهيل الاستيلاء والتربح, بما يحول دون عوده القضية مره أخري أمام نفس الدائرة برئاسة المستشار مدحت شاكر فأحيلت إلي هيئه قضائية أخري رأسها المستشار المرحوم حبيب البطراوي الذي توفي في إثناء نظره للقضية فأحيلت إلي دائرة المستشار نصر الدين صادق الذي انتهي بالقضية إلي الفصل فيها بإدانة المتهمين بعد أن رفض الاعتراف بما قدمه المتهمون من شهادات تثبت سدادهم لمديونياتهم قبل ندب مستشار التحقيق وقبل حبسهم. ولأهمية القضية وقوه تأثيرها تم نظر طعن النيابة والمتهمين بنقض الحكم وقضت محكمه النقض بنقض الحكم وانتهت إلي أن محكمه الجنايات ارتكبت أخطاء بالغه الخطورة تجاوزت 40 سببا للطعن بالنقض.

ثم تمت إحالة القضية أخيرا للدائرة الحالية برئاسة المستشار عبد اللطيف محمود بعضويه المستشارين مكرم عواد وصبحي اللبان حيث قررت المحكمة في قرار جريء وواع استدعاء رؤساء البنوك الخمسة المدعي بالإضرار بهم والاستيلاء علي أموالهم

.. فقرروا حقيقة أن المتهمين سددوا معظم القروض والتسهيلات التي حصلوا عليها بما عليها من فوائد وعمولات, وان ما تبقي جار تسويته واغلبه من الفوائد وليس من أصل الدين, وأمرت المحكمة في الجلسة التي أخلت في نهايتها سبيل المتهمين استكمالا لقرارها الأول أن تقوم لجنه ثلاثيه من كل بنك بتقديم تقرير عن موقف كل متهم وتعاملاته وما سدده وما تبقي عليه وحجم الإضرار .. إن وجد! .

ربما يدفعنا ما حدث في قضية نواب القروض إلى البحث عن الآلية التي يتم على أساسها قيام البنوك بمنح القروض لعملائها

. ويحدد الدكتور حمدي عبد العظيم الخبير الاقتصادي خطوات منح القروض قائلا: قانون البنوك يعطي صلاحيات كبيرة للبنك المركزي لوضع اللوائح والضوابط الخاصة بعمل البنوك في مصر سواء كانت بنوكا عامة أم خاصة أم مشتركه أم فروعا لبنوك أجنبيه ( .. ) من هذه الضوابط أن تكون قيمه القروض لا تتجاوز 50% من قيمة الضمان المقدم للحصول علي القرض, وفي بعض الأنشطة الأخرى لا تتجاوز النسبة 20% بالإضافة إلي وجوب الحصول علي دراسة جدوى اقتصاديه من العميل ، توضح قدرته علي سداد القرض وكذلك المجالات التي يستخدم فيها القرض . والاستعلام عن العميل والتحقق من قيمه الضمان الفعلية والحصول علي بيان مجمع بمديونية العميل من البنوك الأخرى والضمانات المقدمة لهذه البنوك حتى لا يحدث ازدواج للضمان الذي يقدم لبنوك مختلفة بهدف الحصول علي القروض . وكذلك التأكد من خطابات الضمان الصادرة من البنوك المحلية أو الأجنبية الموجودة في الخارج.

كما يجب التأكد من صحة قوائم المركز المالي لشركات العميل طالب القرض

. والتحقق من وجود الودائع فمن حق صاحب الوديعة الحصول علي قرض بضمانها . وما حدث من مشاكل في قضايا القروض بدون ضمانات ، سواء بالنسبة لنواب القروض ، أم الذين هربوا بالأموال إلي الخارج من قبل ، يرجع إلي عدم التزام البنوك بجميع هذه الضوابط ، التي يضعها البنك المركزي, أيضا يرجع إلي عدم متابعه البنك المركزي لأعمال البنوك ، والتأكد من التزامها وعدم توقيع الجزاءات والعقوبات علي البنوك المخالفة ، مع أن القانون يعطي البنك المركزي حق عزل مجلس الإدارة وعزل رئيس المجلس وتعيين مفوض بالإدارة لحين تعيين مجلس إدارة ورئيس جديد, كما أن البنك المركزي من حقه الاعتراض علي تعيينات مديري العموم في البنوك, وله حق عزلهم في أي وقت إذا ما تبين له من خلال الرقابة والمتابعة أن هناك تجاوزات أو مخالفات جسيمه للقواعد التي وضعها وبالتالي فالبنك المركزي أصبحت عليه مسئولية كبري في منع هذه المشاكل والانحرافات قبل حدوثها . فمثلا في قضيه نواب القروض نجد أن الأموال التي تم الحصول عليها كانت بضمان ودائع صورية علي الورق ولم يثبت إيداعها في البنك . وللأسف البنك المركزي لم يكتشف ذلك وإنما التحقيقات التي أجرتها النيابة هي التي اكتشفت هذه الكارثة وجاءت في حيثيات الحكم . ولذلك نستطيع القول ، أن أي قروض بدون ضمانات أو قروض يتم تهريبها للخارج أو أية انحرافات ، فإنها جميعها ترجع للفساد الإداري من جانب بعض المسئولين عن منح القروض في البنوك ، كما ترجع في ذات الوقت إلي البنك المركزي الذي لم يقم بدوره كما يجبوهذا كله يعني أن الثغرات موجودة في التطبيق وليست في القوانين.

وفى تحليله لموضوع نواب القروض ركز محمود المراغى على وضعية الاقتصاد المصري الراهنة قائلا

: في قضيه نواب القروض والتي استغرق تحقيقها سبع سنوات تحدث الحكم الصادر من القضاء, ووفقا لكلماته عن البنوك العائلية , وعن الشركات الوهمية التي جرت إقامتها من اجل الإقراض باسمها, وعن تعدد الكيانات القانونية التابعة لشخص واحد لتزيد قدرته علي الاقتراض, وقالت بالنص إن القضية ليست قضيه نواب لان هولاء الأشخاص من بين المتهمين الذين دخلوا مجلس الشعب في غفلة من الزمن لفظهم المجلس بعد أن تيقن من أنهم ليسوا نوابا للشعب وإنما هم سارقون لأمواله .. ويمضي الحكم القضائي ومذكرته التفسيرية ليصف ما جري بأنه نهب وليس إقراضا , وينتهي القاضي للمطالبة بتعديل الحد الأقصى لعقوبة هذه الجرائم لتصل إلي الإعدام . الحكم القضائي وما انتهي إليه هنا غير مسبوق وهو يشير لاختلاط السياسة بالأعمال , والأعمال بالنفوذ( أو ما تصوره البعض نفوذا) ومع ذلك فليس ما جاء في قضيه نواب القروض والذي انتهي للحكم علي(31) متهما بالسجن(382) عاما وغرامه تقترب من المليار جنيه.. ليس ما جاء في هذه القضية من حيث حجم التعثر, أو التهرب هو الأكبر في قضايا البنوك, فالأخطر والذي قد يفتح باب الفساد أيضا هو تركز الإقراض .. لقد كنا نتحدث ومنذ عامين عن ثمانية من رجال الأعمال اقترضوا (12) مليار جنيه, ثم اتضح أن ذلك تقدير متواضع لان مسالة الكيانات الاقتصادية المتعددة للعميل الواحد أتاحت حجما من الإقراض يتجاوز الثلاثة أو الأربعة مليارات للعميل الواحد. وخطورة التركز بالإضافة للمخاطرة التي يواجهها البنك أن أي خطا أو انحراف في المشروع المفترض القيام به يعني ضياع الأموال , وضياع فرصة نمو في الاقتصاد. إضافة لان التركز يعني خلق طبقه من المليونيراتعلي حساب الآخرين .
وعن رؤساء البنوك ومنحهم للقروض قال محمود المراغى : ليس بالنفوذ وحده أو بدراسة جدوى غير ناضجة وضمانات مبالغ في تقييمها, ليس بذلك ينبغي أن تمنح القروض, كما انه ليس بالشيكات المضاعفة التي يحررها المقترض اضطرارا يكون الائتمان الصحيح .. ففي الحالة الأولي قد يكون مصير مدير البنك هو السجن , وفي الثانية حكاية الشيكات التي يحررها العميل بقيمه مضاعفه يصبح العميل متعرضا للسجن. أي انه السجن في الحالتين, وليس بالسجون ينصلح الاقتصاد(..) وإذا كنا نتحدث عن حلقه الفساد فلنا أن نسال عما قالته محكمه نواب القروض عن( شهادة زور) قدمها بعض رؤساء البنوك ليخلوا سبيل عملائهم المتهمين.. ولنا أن نسال كيف كان عدد الهاربين في قضيه النواب أربعه في إثناء المحاكمة الأولي فأصبحوا احد عشر هاربا عند النطق بالحكم في المحاكمة الثانية.. أيضا فان لنا أن نسال عن الطريقة التي اختار بها احدهم تعيين نفسه عضوا في مجلس الإدارة رغم انه متعامل مع البنك, فلما اكتشف خطا ذلك احضر والدته لتكون بديلا له.. كعضو مجلس الإدارة.

 

فساد البنوك

:

أكثر من

200 مليون دولار نهبت من البنوك المصرية تحت ستار ما يعرف بالقروض. حصل عليها قلة ممن يطلق عليهم رجال أعمال هذا الرقم ليس من وحى الخيال ولكنه من أوراق كل الجهات الرسمية المصرية وأن حوالي 20 مليارا تعثر أصحابها في سداد هذه القروض، أي بنسبة 6% تقريبا وتكشف التقارير أيضا أن هناك 52% من القروض قدمت بلا ضمانات من الجهاز المصرفي وأن 20 عميلا يحصلون على 10% من جملة التسهيلات والقروض الممنوحة من البنوك وأن 250 رجل أعمال حصلوا على 36% من جملة التسهيلات والقروض للقطاع الخاص وأن نسبة القروض المتعثرة تعدت نسبة 20% من إجمالي القروض .

 

بالتأكيد لا يستطيع رجال الأعمال اخذ كل تلك التسهيلات البنكية دون مساعدة من دخل البنك أو ما يمكن أن نطل عليه فساد النظام الإداري للبنوك والذي يتيح لبعض المدراء استغلال السلطات الممنوحة لهم في منح قروض دون اخذ الاحتياطيات اللازمة التي تضمن حق البنك وحقوق المودعين

.

ومن أشهر القضايا التي أثيرت في الفترة الأخيرة والخاصة بالفساد في الجهاز المصرفي قضية محمد ابو الفتوح والذي منح من خلال منصبه قروضا وتسهيلات لبعض العملاء بلغت

12 مليار جنيه وهو رقم ليس بسيطا بالتأكيد . حيث : ألقت الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة القبض علي محمد أبو الفتوح رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة السابق ومحمود بدير نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر اكستريور ومحمد أنور مدير عام بنك مصر اكستريور السابق بناء علي أمر النيابة العامة بضبطهم والتحقيق معهم حول اتهامهم بمنح قروض بدون ضمانات للعديد من العملاء. وقد بدأت نيابة الأموال العامة العليا بإشراف المستشار هشام عبد المجيد المحامي العام تحقيقاتها أمس مع المسئولين الثلاثة لقيامهم بمنح تسهيلات ائتمانية وقروض لعدد من العملاء بدون ضمانات كافيه وبضمانات وهميه, ووجهت لهم النيابة تهمه تسهيل الاستيلاء علي المال العام في التحقيق الذي باشره طارق حربي رئيس النيابة . وقد تلقت نيابة الأموال العامة تقرير إدارة الرقابة علي البنوك بالبنك المركزي المصري الذي أكد تواطؤ المسئولين الثلاثة السابقين في منح تسهيلات ائتمانية وقروض لعدد من العملاء بالمخالفة للقواعد المصرفية وأصدرت النيابة أمرا بضبط وإحضار المسئولين الثلاثة .

وكانت تحريات العميد محسن اليماني مدير مكافحه جرائم الاختلاس بإشراف اللواء محمد سعد مساعد وزير الداخلية لمباحث الأموال العامة قد أكدت تورط محمد أبو الفتوح رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة السابق في منح عدد من العملاء تسهيلات ائتمانية وقروضا بلغت نحو

12 مليار جنيه.

وأكد تقرير لجنه الرقابة علي البنوك بالبنك المركزي والتي شكلتها النيابة لفحص معاملات بنك القاهرة وفروعه المختلفة ونصت في تقريرها علي وجود مديونية علي كل من شركات حاتم الهواري الهارب خارج البلاد بأكثر من مليار جنيه وشركات باسم عزام وعبد الناصر عيد

, وعبد الرحيم سمك بباقي المبلغ.

كما تبين من التحقيقات قيام المتهم بمنح تسهيلات ائتمانية بلا ضمانات لرجل الأعمال حسام ابو الفتوح في القضية التي باشر التحقيق فيها معتز صديق رئيس النيابة

. وكانت الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة قد ألقت القبض علي المتهم كما ألقت القبض علي كل من محمود بدير نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر اكستريور ومحمود أنور مدير عام البنك وتم ترحيلهم إلي نيابة الأموال العامة العليا التي بدأت في استجوابه في القضية المتهم فيها عبد الله طايل رئيس مجلس اداره البنك السابق.

وعلى الرغم من وفاة محمد أبو الفتح إثناء المحاكمة إلا أن

: النائب العام أحال ورثة محمد أبو الفتوح رئيس بنك القاهرة السابق ومجدى يعقوب نصيف وسامى متشولح (هارب) صاحبي شركات و3 آخرين من مسئولي البنك لمحكمة الجنايات استولوا على مليار و350 مليون جنيه كشفت تحقيقات وديع حنا رئيس نيابة الأموال العامة أن أبو الفتوح قبل وفاته أمر بصرف شيكات لصالح صاحبي الشركات رغم ان رصيدهما لا يسمح بذلك بالإضافة إلى 15 موافقة بمنح المتهمين قروضا بضمانات وهمية انقضت الدعوى الجنائية بوفاته ويلزم ورثته مع باقي المتهمين برد الأموال المستولى عليها وأضافت التحقيقات أن المتهمين : خديجة عبد الفتاح محمد مدير عام بنك القاهرة فرع مدينة نصر ومحمد احمد عمر نائب رئيس البنك وإسماعيل حسن عبد الوهاب مدير فرع البنك بحدائق القبة شاركوا فى ارتكاب الجريمة وبلغ المستولى عليه مليارا و 350 مليون جنيه من أموال البنك ومنحت النيابة المتهمين وقتا طويلا لتسوية مديونياتهما ولكن أفاد رئيس بنك مصر والمشرف على بنك القاهرة بان التسويات المقدمة من المتهمين صورية .

هناك أيضا قضية أخرى تحالفت فيها

11 شركة للسمسرة وتداول الأوراق المالية بالاتفاق مع مدير بأحد أفرع بنك مصر بالاستيلاء على 300 مليون جنيه فقد كشفت التحقيقات أن المسئولين عن هذه الشركات اتفقوا مع رئيس قسم بالبنك فرع القاهرة على قبول شيكات وهمية ليس لها رصيد على ان يقوم المتهم رئيس القسم بإضافة قيمة تلك الشيكات الوهمية الى حساب الشركات فتقوم بدورها بسحب المبالغ والاستيلاء عليها واستخدامها فى المضاربة على سهم مدينة الإنتاج الإعلامي مستغلين في ذلك ميزة الإضافة الفورية لشيكات تسوية العمليات . واستمعت النيابة إلى ايمن محمود عضو هيئة الرقابة الإدارية والمسئولين القانونيين عن بنك مصر وأكدوا ان أصحاب استغلوا الخاصية التي يمنحها البنك للشركات العاملة بالبورصة والمعروفة باسم ميزة الإضافة الفورية التي تسمح للشركات بتقديم شيكات للبنك على ان يحول البنك مبالغ الشيكات إلى البورصة لتمويل شراء الأسهم التي اشترتها الشركات بتقديم شيكات وهمية إلى المتهم رئيس القسم بالبنك الذي امتنع عن تحصيل قيمة الشيكات حتى لا يكتشف البنك عدم وجود رصيد يقابلها وهو ما يترتب عليه امتناع البنك عن قبول اى شيكات أخرى من الشركة صاحبة الشيكات المرتدة ووضع المتهم رئيس القسم الشيكات في مكتبه وحول قيمة الشيكات إلى حسابات الشركات بالبورصة وكانت الرقابة الإدارية والشئون القانونية لبنك مصر ق تقدمتا ببلاغين منفصلين للنيابة العامة عن تلك الوقائع .

كفاية

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


مع السلامة.. علي صوتك يللا إبعت تحت ! علُي صوتك table style='width:0px;border:0px;'>toolbar powered by Conduit