علي صوتك
صوتك صوت جيل بحاله

السفير المغتال وقت الضلال

 
إذا شعرت بما يدور حولك سوف تجد أن الحكومه المصريه تواجه كثير من العقبات من جميع الجهات، فمنها أن الشعب المصري غاضباً كل الغضب من مقتل السفير إيهاب الشريف الذي قتل شهيداً وعن الدوله التي قتل بها ، ومنها أيضا الولايات المتحدة والتي قد تدبر إلى أن تعيز مجلس الأمن بأن تلجأ مصر بالقيام بإرسال قوات إلى العراق لحماية الدبلوماسيين ، وبذلك تستطيع الولايات المتحده تحت هذا الستار أن تدفع مصر إلى إرسال هذه القوات ، ومعلوم
ان بعثة الولايات المتحدة نفسها ومبعوث الأمين العام السابق قد تم تدميرهم جميعاً في أغسطس 2003 ، ومعنى ذلك أن إرسال قوات لحماية الدبلوماسيين سوف تنضم إلى القوات الأمريكيه وتصبح هدفاً للمقاومة العراقيه لأ ن الهدف من إنشاء العلاقات في هذه المرحلة هوإخفاء حقيقة أن العراق محتل ، والعمل على تطبيع العلاقات بين العالم كله وبين العراق الذي لا يتمتع بوضع طبيعي مما يدخل في إطار السياسة الأمريكية في العراق ومن هنا نتجه إلى ما أعربه وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط يوم 4/7/2005 عن الأمل في الإفراج قريباً عن رئيس بعثة المصالح الدبلوماسية المصريه إيهاب الشريف الذي أختطف في العراق ، والذي قيل أنه كان يخرج بسيارته الخاصة لشراء الجرائد اليومية ومع ذلك كان يرتدي ملابس المنزل.
وعند مقابلة إبنته في حوار إعلامي مع الإعلامي الكبير/ مفيد فوزي فقالت ان والدها لم يخرج في مصر لكي يشتري الجرائد ووجهت سؤال له اكثر من معنى أنه كيف ولماذا يخرج والدها السفير إيهاب الشريف  لشراء جرائد في العراق المحتلة؟! ولهذا الغرض أكدت ان السر في مكان إختطاف والدها يرجع إلى المنزل الذي كان يستقله؛ وأشار أحمد أبو الغيط ان الحكومه المصريه تجهل أي شئ عن مصيرالشريف موضحاً أن الخاطفين لم يعلنوا أي شئ ولم تصدر عن أي جهة في العراق أي معلومات بشأن حادث الإختطاف وأكد أبو الغيط إستمرار الإتصال بين القاهرة وبغداد في هذا المجال وقال ان هناك وعود ببذل أكبرقدر من الجهود لتحقيق سرعة عودة
 السفيرإلى مقر عمله وأسرته ، كل هذا ولم يحدث شئ مما وعد به وزير الخارجية ومع ذلك أعلن الزرقاوي أنه هو الذي إختطف إيهاب الشريف إذا فما هي الوعود التي وعد بها هذا الوزير، ومع ذلك تفاوتت ردود الفعل على مقتل السفير المصري بالعراق فإرتفعت الأصوات التي أدانت هذه الجريمه؛ فنحن نعتقد أن الجهود التي بذلتها مصر كانت أقل مما ينبغي ، وأن الحكومة المصرية حين أرسلته منذ البداية كان يتعين عليها أن تتحسب لمثل هذه اللحظة وتتخذ الإحتياطات الواجبة ؛ لأنها أولاً رفعت مستوى التمثيل إلى مستوى السفارة ودخلت طرفاً في النزاع بين المقاومة والولايات المتحدة ،وفي وقتٍ إنعدم فيه الأمان في العراق ومع دولة محتلة ولذلك أخطأ أيضاً في إختيارالسفير حيث أنه خدم في إسرائيل فأعطت فرصة للخاطفين لقتله لهذين السببين :
السبب الأول : أنه يمثل التجسيد الحي للتحالف الأمريكي مع الأمم المتحدة لأن إنشاء بعثة مصرية سيؤدي إلى إنشاء بعثات عربية أخرى .
أما عن السبب الثاني والذي يترتب في الأهمية بالنسبة للسبب الأول : وهو إتهام الشريف بأنه حليف لليهود وهذه الإتهامات كلها بالطبع إتهامات باطلة ،ولكن الحكومة المصرية هي التي وضعته في هذا الموضع ، ولقد حاول أبو الغيط أن يتنصل من المسئولية فقال أن الشريف هو الذي إختار أن يذهب إلى العراق وهذا بالطبع غير صحيح ، ونعاتب وزير الخارجية أنه أثناء زيارته للعراق في حين أن أختطف السفير ومع ذلك لم يهتم بهذا الموضوع أو أن يقطع زيارته كحل مبسط ويتخذ موقف صارم مع الحكومة العراقية ، ومن هنا تهدف مصرإلى إحالة الموضوع إلى مجلس الأمن للحصول على التضامن الدولي معها في هذه المحنة ، والتأكيد على الموقف الدولي من حصانة المبعوثين الدبلوماسيين .
وفي رأي أن تفض الحكومة المصرية موضوع الحصانة وأن تلغي السفارة المصرية من العراق حتى لا يتضرر أي سفير أخر ، وأريد ان أقول أ ن الذي يتولى منصباً رسميا في مصر لابد ان يدرك بأنه يعمل ويمثل بلداً كبيرا لها إسم وإمكانيات هائلة ،وأن هناك فرق بين التصرف الشخصي والتصرف نيابة عن هذا البلد العظيم ،وأن ماحدث للشريف هو إستهانة بحياة أبناء مصر وإستهانة بإسم مصر وشرفها فهي التي مكنت هذه الجماعة من إرتكاب هذه الجريمة وأنا أظن أن الحكومة المصرية قد إستوعبت الدرس مادامت تعتقد أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان!!
أما إستقلال قرارمصر عن السياسة الأمريكية فهذا أمر لا يهم إنما الأهم أن يتم خدمة المصالح المصرية وألا تضحي مصر بأبنائها لأي سبب

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


مع السلامة.. علي صوتك يللا إبعت تحت ! علُي صوتك table style='width:0px;border:0px;'>toolbar powered by Conduit