علي صوتك
صوتك صوت جيل بحاله

وماذا بعد الإسلام ؟

 

 

         أصبح الإسلام لعبة الجميع فمنذ عدة سنوات ونرى القنوات الفضائية على الأقمار الأوروبية تشُن هجمات وإهانات عديدة على الأمة الإسلامية ليس رسولنا (ص) فقط؛ بل انهالت على الأمة الإسلامية الكثير والكثير من الإهانات التي شنتها الدول الغربية، ولم تقف الإهانات عند ذلك الحد بل كان هناك ما حدث من قبل الجريدة الدنمركية حيث الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول (ص) ؛ والتي عملت على إفاقة الأمة الإسلامية من ناقوس الخطر التي واجهنه من قبل الغرب الأحمق ورغم كل ما حدث من رد فعل إلا أنه لم يؤثر في آذان الجريدة بل انصاعت  مقدمة حرية الرأي والتعبير التي يزعمونها وموقف المسلمين " محلك سر" .

    

      أما الأدهى خطرا أن الإسلام أصبح لعبة المسلمين!!... نعم؛ فكل ما قلته ربما يكون حقيقة عايشتها الأمة الإسلامية وتعاملت معها بشتى السبل لمنعها ولكن ما سأقوله الآن يوحي بأن الإسلام أصبح في اضطهاد إسلامي من قبل شيوخه وشبابه ونسائه والقصة تبدأ من هنا:

 

         ففي إحدى المرات وأنا أتطلع بعض الجرائد لدى بائعيها إذ فجأة أجد عيني تحملق على صدر جريد "النبأ"، فما جذبني آنذاك مانشيت مكتوب " الشيخ عبد الصبور الكاشف عضو مجمع البحوث الإسلامية: الشذوذ حلال وزنا المحارم حرية شخصية! "، أسرعت مهرولا لقرأة ما لا يصدقه عقل مسلم وتصفحت حتى عرفت وجهة نظره فبدأ كلامه بوجهة نظر حيث كانت كالتالي: " الإنسان جاء إلى الدنيا ويعيش بها مجبورا في صورة مختار ولكنه له حدود  لا يحيد عنها مثل قضبان السكة الحديد فإذا قتل الإنسان إنسانا أخر فلا يجب أن يعاقب لأنه مجبور على ذلك وهناك مسلمون لا يصلون ولا يصومون ولكن أفعالهم مقبولة عند الله وهو أولياء وعلى درجة كبيرة من العبادات " .

   

     وبعدما قدم وجهة نظره في وجود الإنسان وأن الجبرية حتمية في وجوده كان لابد أن تكون له بعض المعتقدات الخاصة حيث اعتقد: " أن التشريعات تختلف من العامة إلى الخاصة وضرب المثال بنفسه أنه لا يصلي ومع ذلك على درجة كبيرة من الدين وله صلاته الخاصة التي تختلف عن العوام ".

   

     وظل الحوار مستمرا في سخونة حيث تزايدت درجة الحديث إلى أن أطلق عددا من الفتاوى الغريبة ولعل أبرز ما أفتاه " أن السارق والزاني والشاذ جنسيا لم يرتكبوا شيئا محرما وإنما هي أفعال لا إرادية مستدلا في ذلك على أشياء لا يدركها العقل منها أن أقوى الأفعال في اللغة الجنسية هي الأفعال الشاذة التي لا يستطيع أحد أن يغيرها ".

 

     وقرر الكاشف أن يفجر القنبلة " حيث طالب الحكومة أن تخصص أماكن للزناة و الشواذ يمارسون فيها ما يشاءون ولا نحاسبهم على ما يفعلون لأن الله يعلم كل شيء ويتركهم؛ والقرآن يقول (( لهم ما يشاءون عند ربهم ))، فهؤلاء لا تطبق عليهم القوانين الشرعية وبالتالي التعامل معهم يكون بمنحهم الحرية بعيدا عن الشريعة والقوانين....

      

     وانهالت شظايا القنبلة إلى أن وصلت قلبي حيث قال ما يلي : " أنه على أتم استعداد لاستقبال أي شاب يريد أن يزني بفتاة في منزله معتبرا ذلك ليس زنا لأنه  لم يجبرها على ذلك ، ثم أفتى فضيلته :" أنه لا يمنع الزنا  مع الأم أو الأخت أو  الحماه ، ثم زاد على ذلك العرض أن نكاح المحارم جائزا شرعا طالما أنه لا إجبار على أحد مشيرا إلى أن هناك كثيرا من أولياء الله الصالحين شواذ جنسيا".

     

      ولم يكتفي الدكتور بهذا الكم من الشذوذ بل أشار إلى أن فرعون مصر مات شهيدا ودخل الجنة لأنه آمن قبل غرقه ، وعرض معادلة أخرى لصدق كلامه وهي أن الملك يعامل في حكم النبي والنبي يعامل في حكم الملك ، لذلك كان الصراع بين موسى والفرعون صراع ملوك .

 

      أما عن واقعة قوم لوط فقال: " أن ما أصابهم لم يكن السبب اللواط وإنما لأنهم حاولوا ممارسته مع الملائكة وأن سيدنا لوط – عليه السلام – لم يرفض اللواط بل رفض الطريقة فقط ؛ وفي اعتقاده أن ما حدث ليلة الإسراء والمعراج : " أن الرسول لم يعرج إلى السماء وأنه لم يخرج من بيته يومها وشاهد كل شيء في مكانه وكل كلامه – صلى الله عليه وسلم -  مؤول  والبراق نفسه ليس حقيقة بل خيال"

 

    وكان للكاشف رؤية منطقية لا تعقل " أن كل أمة لابد أن يكون فيها نبي، والمولى – عز وجل – يقول :(( وما من أمة إلا خلا فيها نذير منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص )) ؛ فحسب رؤية الكاشف أن بوش نبي وشارون نبي لأنهما مكلفان بشيء معين من قبل الله مشيرا إلى أن هناك شفاعة لأناس معينين ولا يجب علينا أن نكفرهم .

 

    

      وبعد هذا الكم الهائل من التشتت الفكري وخلقي والديني × وبعد هذه الفتاوى والأقاويل والاعتقادات التي قالها أحد الشيوخ المحسوبين على الأزهر الشريف والمكلفين بالدفاع عن الإسلام ورغم كل الغرابة وعلامات التعجب التي وضعت كان لابد من سؤال ماذا بعد أن حلل الزنا وأباحه وكذلك السرقة حتى زنا المحارم متعة وحرية شخصية إذن فلماذا نمنع الجريدة الدنمركية من نشر حرية الرأي والتعبير ؟

   

     ولم يبقى إلا تعقيب إذا كان مستعدا لفتح بابه لممارسة البغاء في أمان ! فهل يرضى أن تمارس إبنته البغاء في عقر داره

   إذا كان فرعون مصر مات شهيدا ومكانه في الجنة الآن ! فماذا سيكون موقف كل مسلم من دخول الجنة .

   إذا كانت كل من فيفي عبده وبوش وشارون أنبياء ومكلفون من عند الله ! إذن فمحمد – صلى الله عليه وسلم – نبي أم لا ومكلف من عند من ؟

  

   ومن هنا شرد فكري وظهر بمخيلتي ما وصل إليه الكاشف من تلبيس إبليس اللعين، حيث كان رجل من عامة الناس اهتم بأمور دينه وظل يرتقي في علاقته مع ربه إلى أغتر به ولُبس عليه أمور الدين ا وعذّر عليه بعمله فحلل له الحرام وحرم الحلال إلى أن تهيئ له أنه وصل مع الله لشفافية مطلقة لا يحتاج بعدها لأي صورة من صور العبادات.

 

   ويحزنني حقا قولي بأن إبليس اللعين نجح في اصطياد د.الكاشف في مصيدته لنخسر رجل دين من المفترض أن يكون صاحب دور لتوصيل صورة الإسلام الحقيقية للآخر، ومحي المعتقدات والأفكار الشاذة بنسخ أفكار ومتعقدات أخرى صحيحة توافق مقتضيات العصر ؛ حيث أنه من المفترض أن يكون على قدر بعيد عن إثارة قضايا جدلية وخلافية من شأنها إضعاف موقف الإسلام فيما يواجهه من قضايا وأزمات .............

كريم  الشيخ

 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 30 يوليو, 2006 06:55 م , من قبل سنمار
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة


هذا اجهل من بغلة جاري ولا كرامة. وليس كل ذي علم عليم.

وحقيقة يتقطع القلب الما بكثرة الاخبار التي تصلنا عن ما آل اليه الازهر.

اتمنى يعود الازهر كما كان منبرا للعماء ونورا للشعوب. في اكثر من محاضرة سممعت الشيخ ابو اسحاق الحويني يتحدث عن طامات شيخ الازهر وعن كوارث المفتي العام. وهذا والله مما ينفطر له الفوآد.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


مع السلامة.. علي صوتك يللا إبعت تحت ! علُي صوتك table style='width:0px;border:0px;'>toolbar powered by Conduit