علي صوتك
صوتك صوت جيل بحاله

مقعد في مترو الأنفاق

img90/5552/moment6rm.jpg
بقلم الكاتبة / سماء
كنت عائدة بعد يوم طويل مرهق، وعادة ما استخدم مترو الأنفاق كلما كان هذا متاحا -وبالطبع استخدم العربات المخصصة للسيدات خاصة فى أوقات الزحام- عند دخولى المحطة كان المترو منتظرا، كأنما ينتطرنى لأركب، ودفعنى تعبى وعدم الزحام إلى الدخول فى العربة التى أمامى تماما، وكانت من العربات المشتركة، نظرت حولى كان بالعربة حوالى أربعة أو خمسة أشخاص واقفين، ثم " فوجئت" بأحد الأشخاص يترك لى مقعده لأجلس...... شكرته وقلت فى نفسى "الدنيا لسه بخير" لكن هذا الموقف تكرر فى كل محطة تصعد منها إحدى السيدات.... دائما يقوم أحد الشباب ليترك لها مقعده... حتى لو كانت فتاة شابة..... وقد فوجئت لأن آخرتجربة لى فى العربات المشتركة كانت منذ سنوات وفيها رفض أحد الرجال أن يترك مقعده لسيدة كبيرة بدعوى أن عندها عربة كاملة تركبها..... الحقيقة أسعدتنى كثيرا هذه الصورة الإيجابية للشباب والرجال والتى كانت يوما ما سلبية.....

وتذكرت صورة أخرى رأيتها خلال اليوم وفيها تحول أعتبره شديدا من السلبية إلى الإيجابية... صورة من إحدى قرانا وأهلها الطيبين، كنت أعلم أن المشاركة فى حالات الوفاة تكون بالعويل والصراخ والندب، وكل من أرادت أن تظهر مشاركتها أكثر عليها بالصوت الأعلى..... لكننى "فوجئت" أيضا بالهدوء إلا من بعض كلمات العزاء المقبولة والتى كانت فى الغالب "البقاء لله" رغم علو قدر المتوفى ورغبة الجميع فى مشاركة أهله... وعلمت أن ذلك نتيجة لنجاح إمام المسجد المخلص فى توعية الناس بكلمات يفهمونها وتقبل أهل القرية لرأيه رغم تعارضه مع عاداتهم وتقاليدهم

ورغم التعب أحسست أن هناك أملا فى الغد...

فهل تزيدون مساحة الأمل بيننا بصور أخرى كانت سلبية وتحولت إيجابية؟؟؟؟

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


مع السلامة.. علي صوتك يللا إبعت تحت ! علُي صوتك table style='width:0px;border:0px;'>toolbar powered by Conduit