علي صوتك
صوتك صوت جيل بحاله

كل كارثة وأنت طيب

img174/5015/hhhyn4.gif
بقلم  / م. على درويش
الذى يطالع أى صحيفة بعد كل أزمة أوكارثة يمر بها الشعب المصرى ربما يظن أنه يطالع صحيفة قديمة ،نفس الأخبار نفس العناوين نفس التصريحات نفس التبريرات نفس الوعود لنفس الأشخاص الذين ورثوا مقاعدهم خلف المكاتب المكيفة شعارعهم "الكبير كبير" وهؤلاء الكبار لا خوف عليهم ولاهم يحزنون ..أما نحن فيا عزيزى كل شىء بقضاء .. وايه يعنى لما يموت مليون أو كل الكون العمر أصلا مش مضمون والناس أعمار.. يا لها من مسرحية هزلية ومسئولية مغيبة وأمانة مضيعة لايدرى أصحابها أنهم محاسبون عنها يوم القيامة واذا كان عمر بن الخطاب أفزعه بكاء أطفال من الجوع فى جوف الليل فيسرع ويحمل لهم الطعام على ظهره خوفا من الحساب ، فهؤلاء لا يتأثرون بعويل الثكالى من الأمهات، ولا بكاء طفلة وقفت بجانب حطام القطار تردد "كل أصحابى بيقولوا يا بابا وأنا مش هقدر أقولها خلاص !!".
ويقينى أنه لا أمل فى الاصلاح على أيدى هؤلاء المسئولين ،فهم فى واد والشعب فى واد آخر وهم يزعجهم مشاكلنا المزمنة والتى لابد أن تظل مزمنة طالما استمرت هذه السياسة التى تبيح انفاق 4 ملايين دولار على رخام المستشفيات فى الوقت الذى تحتاج فيه هيئة السكة الحديد الى 8 مليار جنيه مصرى لتجديدها بالكامل لوقف نزيف الدم المستمر وتخفيف المعاناة اليومية للمواطنين التى لا تنتهى مطالبهم حتى وصفهم رئيس الوزراء بقوله "الشعب عايز الحكومة ترضعه" رغم بساطة أحلامهم التى لا تتعدى مسكن متواضع ،رغيف خبز بدون مسامير ،وسيلة مواصلات أدمية وعلبة دواء بسعر مناسب ، واذا لم تستطع الحكومة أى حكومة توفير هذه المطالب فنسألها الرحيل ونقول لها بلسان عصام الغزالى
لماذا لا تقولُ عجزت عنها ... اذا كان اجتهادك لايضيفُ!؟
وتتركها لمن نهبوا صباها ... وعفو عندما جاء الخريفُ!؟

إن أشد ما أحزننى وأنا أكتب هذه الكلمات هو سخرية زوجتى منى وترديدها عبارة "مفيش فايدة " لأنه على حد قولها الكلاب تعوى والقافلة تسير .وللأسف هناك من يطبل لهذه السياسة فى وسائل الاعلام المختلفة والمؤثرة ويبدو أن نزار كان على حق عندما قال
مـا من جـديدٍ في حيـاة هـذي المـدينَـة المسـتَعمَرَهْ .. فَحُزنُنـا مُكّرَّرٌ ، وَمَوتُنـا مُكَرَّرٌ ،ونكهَةُ القهوَة في شفاهنـا مُكَرَّرَهْ ، فَمُنذُ أَنْ وُلدنـا ،و نَحنُ مَحبوسُونَ فـي زجـاجة الثقافة المُـدَوَّرَهْ .

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


مع السلامة.. علي صوتك يللا إبعت تحت ! علُي صوتك table style='width:0px;border:0px;'>toolbar powered by Conduit