و مَنَحتُ شِعري(كُلَّ شِعري) من دمي نـــــاراً تــثــورُ عــلـيـكَ كـالـبـركـانِ
فـــإذا عـصـانـي أو نـــأى بِـعَـرُوضِهِ أحــرقـتُـهُ و بَــرِئــتُ مـــن هَـذَيـانِـي
مــا طـائـلُ الـشِّـعرِ الــذي نـزهـو بِـهِ إِلَّــــم يــكــن ردعــــاً لــكــلِّ جــبــانِ
و لِـــمَ الـقـوافـي أُسِّــسَـتْ إلَّـــم تَـــذُد عــمَّـن ســـرى فـــي هـديـهِ الـثـقلانِ
يـــا أيـهـا " الـبـابا " و لـسـتَ بـوالـدٍ إلا لــمــثـلِـكَ عـــابـــدي الــصُّـلـبـانِ
أجـرمـتَ حـيـنَ رمـيـتَ بُــردةَ أحـمدٍ بــــرذاذِ مُــجـتـرئٍ عــلـى الـطـوفـانِ
مـــا عــكَّـرت بــحـرَ الـنـبـوةِ قـطـرةٌ مـــن حِــبـرِ حَـبـرٍ أســودِ الأضـغـانِ
مــا زالــت الـنـارُ الـتـي فــي داخـلي مـــن فَـعـلَةِ "الـدنْـمركِ" فــي غـلـيانِ
و أتــيـتَ أنــتَ لـكـي تُـزيـدَ أُوَارَهــا بــقـبـيـحِ قــــولٍ مــــارقٍ شـيـطـانـي
فَـأَبَـنـتَ مــا فــي قـلـبِ كــلِّ مُـخَـنَّثٍ مــنــكـم تـــجــاهَ نــبـيِّـنـا الــعـدنـانـي
قُـــل مـــا تــشـاءُ عــن الـبـريَّةِ كُـلِّـها إلا مــحــمــدَ يــــــا أبَ "الــفـتِـكـانِ"
إلا رســــــولَ اللهِ فـــاحــذر ، إنَّـــــهُ مُــتـربِّـعٌ فــــي الــعـقـلِ و الــوجـدانِ
و إذا شَـقَـقـتَ عــن الـقـلوبِ وجـدتَـهُ فــــي كــــلِّ قــلـبٍ راســـخَ الـبـنـيانِ
و إذا نــظـرتَ إلـــى الـعـيونِ رأيـتَـهُ غــمـرَ الـعـيـونَ بـفـيـضِهِ الـنـورانـي
نــفـديِـهِ بــــالأرواحِ ، فــهـو حـبـيـبنا و شـفـيـعُ يــومِ الـعـرضِ و الـمـيزانِ
حــمــل الأمــانــة هــاديــاً و مُـبـشِّـراً بــالــسُّــنَّـةِ الــــغـــرَّاء و الــــقـــرآنِ
و عــلــى يــديــهِ تــأدَّبــت أحــلامُـنـا لـــمّـــا كــســانــا حُـــلَّـــةَ الإيـــمــانِ
أتـلـومـنـا فـــي حُــبِّـهِ و هـــو الـــذي لـلـخـيـرِ كـــان الـمـخـلصَ الـمـتـفاني
و لــكــلِّ مــكـرمـةٍ ســعــى مـتـلـطـفاً كــــي مــــا يـحـقـقُ عِـــزَّةَ الإنــسـانِ
بـالـحُبِّ لا بـالـسيفِ يـنـشرُ دعـوةَ ال بـــاري و يـحـطِـمُ شــوكـةَ الـطُّـغـيانِ
بـالـحُـبِّ لـيـس بـغـيرِهِ جـمـع الأُلــى و الـتـابـعـيـنَ بـــكــلِّ كــــلِّ زمــــانِ
فـاحـفـظ لـسـانَـكَ أيـهـا "الـبـابا" فـمـا كــنـا لـنـصـمتَ عـــن رُغــاءِ جـبـانِ
ســتــثـورُ أُمــتُــنـا لأجـــــلِ نــبـيِّـهـا شــرقــاً و غــربــاً ثــــورةَ الـبـركـانِ
الاربعاء, 20 سبتمبر, 2006
شعر / د. جمال مرسي
إنـــي عَـــذَرتُ الــيـومَ فـيـكَ لَـسـاني و وَهَـبـتُ كــي أقـتـصَّ مـنـك بـيـاني
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
















