علي صوتك
صوتك صوت جيل بحاله

الرشوة

 

تتخذ الرشوة أسماء أخرى ربما للتخفيف من وقع الكلمة وتصنيفها القانوني

. ومن هذه الأسماء الإكرامية والمنحة أو مصاريف إدارية أو عمولة .

وفى دراسة ميدانية علمية عن الرشوة في مصر، انتهت إلي أن ما يتم اكتشافه من جرائم لا يتجاوز ٥

% فقط، والباقي تتم في أمان تام تحت مسميات مختلفة، فالقاعدة المعروفة في بلادنا المنهوبة أنه لا يعاقب فيها من يرتكب جرائم الفساد، ولكن من يفشل في إخفاء جريمته .

وفى أحيان أخرى يصل مبلغ الرشاوى المقدمة إلى أكثر من ذلك بكثير

. بحيث تصل الرشوة إلى ملايين . وقد تتخذ شكلا ماليا أو هاديا عينية أو مجوهرات وغيرها . ولعل قضية د احمد عبد الفتاح مستشار وزير الزراعة الأسبق يوسف والى هى الأشهر حيث قبض عليه عام 2004 بتلقي مبلغ مليون جنيه مقدم رشوة فقد : القي رجال هيئه الرقابة الإدارية القبض علي مستشار وزير الزراعة , وهو الرئيس السابق لهيئة التعمير والتنمية الزراعية , متلبسا بتقاضي رشوه قدرها مليونان من الجنيهات من احد رجال الأعمال المعروفين مقابل تخصيص مساحه من الأراضي المملوكة لوزارة الزراعة لمشروعات رجل الأعمال بطريق القاهرة الفيوم فضلا عن جدوله مديونيات رجل الأعمال المستحقة لهيئة التعمير والتنمية الزراعية عن مساحات الأراضي التي تم تخصيصها له من قبل لمشروعاته الشهيرة بطريق مصر الإسكندرية الصحراوي . وقد تمت عمليه القبض علي المتهم داخل احد الفنادق الكبرى المطلة علي النيل إثناء تقاضيه مبلغ مليون جنيه نقدا من رجال الأعمال علي أن يتم تسليمه مليونا آخر بعد إنهاء إجراءات تخصيص الأراضي وقد رافق رجال الرقابة الإدارية إثناء ضبط المتهم المستشار هشام بدوي المحامي العام الأول لنيابة امن الدولة العليا وبعض رؤساء النيابة وتسجيل إجراءات الضبط بالصوت والصورة. وقد تم إخطار المستشار ماهر عبد الواحد النائب العام بملابسات الواقعة وأمر بإحالة مستشار وزير الزراعة لنيابة امن الدولة العليا والتي بدأت في تحقيقات موسعه معه (..) وكانت المعلومات قد توافرت أمام رجال هيئه الرقابة الإدارية عن تورط الدكتور احمد عبد الفتاح مستشار وزير الزراعة في تقاضي رشاوى بمبالغ طائلة من بعض رجال الأعمال مقابل إنهاء مصالحهم المرتبطة بالوزارة بصفته مستشارا للوزير والرئيس السابق لهيئة التعمير والتنمية الزراعية , وان المتهم طلب مبلغ مليوني جنيه علي سبيل الرشوة من الدكتور سعد عبد الله سعد صاحب مزارع ومنتجعات الريف الأوروبي الشهيرة مقابل إنهاء إجراءات تخصيص مساحه كبيره من الأراضي التابعة للوزارة لرجل الأعمال لإقامة مشروع جديد عليها فضلا عن جدوله ديون رجل الأعمال المستحقة للوزارة عن تخصيص أراض سابقه لمشروعاته . وفور إخطار اللواء هتلر طنطاوي رئيس هيئه الرقابة طلب تقنين جميع الإجراءات واستئذان نيابة امن الدولة العليا لاستكمال الخطوات القانونية لضبط المتهم متلبسا حيث بدا فريق من رجال الرقابة في جمع التحريات الموثقة بالمستندات ومتابعه ورصد تحركات المتهم وتسجيل لقاءاته ومحادثاته التليفونية مع رجل الأعمال مقدم الرشوة وبعد اكتمال جميع الأركان المادية للقضية وبعد اتفاق مستشار الوزير علي تحديد مكان اللقاء وتقاضي مبلغ مليون جنيه نقدا كمقدم للرشوة حيث حدد موعد ومكان اللقاء في احد الفنادق الكبرى المطلة علي النيل ليلا قاصدا أن يكون المكان في مكان عام لإبعاد الشبهات عن نفسه دون أن يدري إن جميع تحركاته ومحادثاته كانت مرصودة ومسجله بالصوت والصورة(..) وضبط المتهم متلبسا عندما كان يجلس علي مائدة خاصة وبعدها حضر مقدم الرشوة وبحوزته مبلغ مليون جنيه نقدا داخل حقيبة وتبادلا الحديث معا , في نفس الوقت كان رجال الرقابة الإدارية منتشرين بالمكان بعد تأمينه جيدا ودون أن يشعر بهم احد , وكان يرافقهم المستشار هشام بدوي المحامي العام الأول لنيابة امن الدولة العليا وعدد من رؤساء النيابة وبمجرد استلامه المبلغ وإعطاء موافقته بإنهاء إجراءات التخصيص انقض عليه رجال الضبط والقوا القبض عليه وتحفظوا علي المبلغ المضبوط واثبت رجال النيابة الواقعة بالصوت والصورة .. بينما بدا المتهم في حاله من الذهول غير مصدق انه سقط.. وقد اقتاده ضباط الرقابة لتحرير محضر بواقعه الرشوة والتي استمرت حتى ساعة مبكرة من الفجر تم عرضه علي نيابة امن الدولة العليا التي بدأت تحقيقاتها معه, وأذنت بسرعة تفتيش مكتبه بوزارة الزراعة وقد ضبط بداخله الكثير من المستندات والأوراق كما تم تفتيش مسكنه بأحد أبراج المعادي وتبين انه يمتلك عده شقق بنفس البرج.

وربما يكون مبلغ الـمليون جنيه الرشوة في الحادثة السابقة مبلغا كبيرا جدا لم يكن يحلم به في يوم من الأيام أو حتى يجول في خاطر موظف بالأوقاف ، تقاضى رشوة مقدارها 400 جنيه ( أربعمائة جنيه مصري فقط لا غير) ، فقد ألقت هيئة الرقابة الإدارية بالشرقية القبض علي وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية ، لتورطه في الحصول علي رشوة «400 جنيه»، مقابل نقل أحد العاملين بالمديرية. كان مرسي محمد مرسي، «أحد أئمة المساجد» العاملين بشمال سيناء، قد تقدم بطلــب نقل من شمال سيناء لإدارة شؤون العاملين بمديرية الأوقاف بالشرقية ، لقربها من محـل إقامـته بالمحـافظة. وتم تشكيل لجنة من هيئة الرقابة لضبط وكيل الوزارة والموظف داخل مكتبه بالمديرية ، وتم القبض عليه متلبساً بتقاضي الرشوة من إمام المسجد .

كفاية

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


مع السلامة.. علي صوتك يللا إبعت تحت ! علُي صوتك table style='width:0px;border:0px;'>toolbar powered by Conduit